حطمت لوحة البورتريه التي رسمها فرانسيس بيكون عام 1972 التقديرات الأولية في مزاد سوثبي للفن الحديث والمعاصر بلندن، إذ تجاوزت السعر المتوقع البالغ 12 مليون جنيه إسترليني لتباع في النهاية مقابل 16 مليون جنيه إسترليني، وسط تصفيق حار من الحضور، وتُعد هذه اللوحة من أبرز مقتنيات رجل الأعمال جو لويس، الذي تمتلك عائلته نادي توتنهام هوتسبير لكرة القدم، لتؤكد مكانتها كواحدة من أهم الأعمال الفنية في مجموعته الخاصة.

بورتريه فرانسيس بيكون
العمل من أبرز البورتريهات
يُعد هذا العمل واحدًا من أبرز البورتريهات الذاتية التي أنجزها الفنان البريطاني فرانسيس بيكون في فترة السبعينيات، وهي مرحلة اتسمت بعمق إنساني وتوتر داخلي انعكس بوضوح في أعماله، اللوحة، المنفذة بالزيت على القماش، تحمل أبعادًا صغيرة نسبيًا (36 × 30.5 سم)، لكنها تكثّف حضورًا بصريًا قويًا يعبّر عن رؤية بيكون القلقة للذات والوجود.
العمل موقّع ومؤرّخ على ظهره، وقد انتقل عبر سجل ملكية مهم يبدأ بإهداء مباشر من فرانسيس بيكون إلى الدكتور بول براس في لندن حوالي عام 1983، ثم بيع في مزاد Sotheby’s عام 1994، ليستقر لاحقًا لدى المالك الحالي، هذا السجل يعكس قيمة اللوحة وارتباطها الوثيق بدائرة بيكون الشخصية والفنية.
عرض اللوحة فى المتاحف العالمية
شاركت اللوحة في عدد من المحافل الكبرى، منها متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك عام 1975، والمتحف الوطني للفن الحديث في اليابان عام 1983، إضافة إلى معارض بارزة في لندن.
كما ظهرت مؤخرًا في المعرض الاستعادي Francis Bacon: Human Presence في National Portrait Gallery بلندن (2024–2025)، ما يؤكد استمرار أهميتها في قراءة مسيرة الفنان.
هذه اللوحة تحديدًا تُظهر كيف استخدم بيكون التشويه والتجريد الجزئي للملامح كوسيلة للكشف عن القلق الوجودي، لتصبح البورتريه الذاتي هنا ليس مجرد صورة شخصية، بل شهادة بصرية على صراع داخلى.