انتقد رئيس البرازيل لولا دا سيلفا، قادة العالم الذين يفضلون الإنفاق على الحروب والتسلح بدلا من التركيز على الأمن الغذائي، مؤكدا أن القضاء على الجوع هدف ممكن التحقيق، لكنه يتعثر بسبب نقص الالتزام.
وقال لولا دا سيلفا خلال افتتاح الاجتماع الوزاري للمؤتمر الإقليمي التاسع والثلاثين لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO لأمريكا اللاتينية والكاريبي، الذي يعقد في برازيليا من 2 إلى 6 مارس: لو أخذنا الأموال التي أنفقت العام الماضي على التسلح والصراعات، أي ما يعادل 2.7 تريليون دولار وقسمناها على 630 مليون شخص يعانون الجوع في العالم، لكنا قد وزعنا 4,285 دولار لكل شخص.
وأشارت صحيفة أو جلوبو البرازيلية إلى أن الاجتماع يهدف إلى تحديد أولوليات 2026 و2027 مع التركيز على مكافحة الجوع وسوء التغذية فى المنطقة، ويشارك فيه الوزراء والمسئولون وممثلو الدول اللاتينية والكاريبة ووزير التنمية البرازيلي باولو تيكسيخيرا الذى يشغل منصب الرئيس المشارك للمؤتمر.
انتقادات الرئيس البرازيلي للتركيز على التسليح
وأعرب لولا دا سيلفا عن أسفه لأن الدول الكبرى تركز على الدفاع وتطوير تقنيات جديدة للتدمير، بينما يبدو أن الأمم المتحدة تفقد أهميتها، حيث إن الجميع يعتقد أن الصراعات ستزداد، والجميع يريد المزيد من الأسلحة، والقنابل النووية، والطائرات المسيّرة، والطائرات المقاتلة الأغلى ثمنًا. وكل هذا لا يُستخدم لبناء أو إنتاج الغذاء.
كما انتقد فعالية الأمم المتحدة في معالجة النزاعات في أوكرانيا والوضع في غزة، قائلاً إنها تتراجع مصداقيتها بسبب استسلامها لما وصفه بـ«حتمية السادة الحروب».
التجربة البرازيلية كدليل
واستخدم الرئيس البرازيلي تجربة بلاده لإثبات إمكانية معالجة أزمة الجوع، مشيرًا إلى أن البرازيل خرجت من خريطة الجوع في 2014 وأظهرت تقدمًا ملحوظًا منذ عودته إلى السلطة في 2023.
وأشار إلى أن أمريكا اللاتينية والكاريبي لا تزال مناطق تعاني من الظلم، رغم مواردها الطبيعية الهائلة، حيث إنه ليس من العدل أنه بعد 525 أو 533 عامًا من اكتشافها، ما زلنا واحدة من أفقر وأكثر مناطق الأرض ظلمًا. فعندما كان هناك ذهب، أخذوه، وعندما كانت هناك فضة، أخذوها.