يحوى كتاب القطة العامية للكاتبة رحان الطحان، والصادر عن المكتبة العربية، حوالى 24 قصة قصيرة، وهو سرد قصصي مزج ما بين المشاعر الإنسانية والتفاصيل الحياتية بأسلوب فلسفي عميق يدعو القارئ للتأمل، كذلك هناك بعض القصص والأحداث قامت المؤلفة بصياغتها بطابع عاطفي شاعري، مع وصف وتصوير دقيق أضفى حيوية على النص بطريقة عبقرية لا تخفى على المتلقى.

القطة العامية
والقصص مستوحاة من تجارب إنسانية حقيقية، تركز على مواضيع الفقدان، التعافي، الألم، الأمل، الاكتشاف الذاتي، والشجاعة الداخلية للفتيات والنساء.
"القطة العمياء" ليس مجرد كتاب قصصي، بل رسالة تقول لكِ: حتى لو أظلمت الدنيا حولكِ، ما زال بإمكانكِ أن تري النور بطريقتكِ الخاصة. وما زال في داخلكِ ما يكفي من القوة لتبدئي من جديد، لأن التعافي ليس ضعفًا… بل أجمل أشكال الشجاعة
من أجواء الرواية:
هل تساءلتِ يومًا كيف ترى قطةٌ عمياء العالم؟
ربما تظنين أن الظلام يعني النهاية، لكن الحقيقة أعمق من ذلك. فالقطة التي فقدت بصرها لا تتوقف عن الحياة؛ بل تعيد اكتشاف العالم بحواس أخرى، بخطوات أكثر حذرًا، وبقلب أكثر يقظة. تتعلم أن تثق بصوت الخطوات، ودفء الشمس، وملمس الأرض تحت أقدامها. وهكذا، تتحول العتمة من عائق إلى تجربة مختلفة للرؤية.
تمامًا مثل تلك القطة، هناك فتيات ونساء فقدن أشياء ظننّ أنها كانت كل شيء: أمان، علاقة، حلم، أو حتى صورة قديمة عن أنفسهن. ومع ذلك، لم تتوقف الحياة. بل بدأت رحلة جديدة… رحلة تعافٍ، وصبر، واكتشاف ذات.
يأتي كتاب “القطة العمياء” ليحكي 24 تجربة إنسانية حقيقية لفتيات خضن طريق التعافي بكل ما فيه من ألم وأمل. في كل قصة، ستجدين جزءًا منكِ؛ موقفًا مررتِ به، شعورًا أخفيتِه، أو سؤالًا ظل عالقًا في قلبكِ طويلًا. ستدركين أنكِ لستِ وحدكِ، وأن ما تعيشينه ليس ضعفًا، بل مرحلة من مراحل النضج والشفاء.
هذه القصص لا تُجمّل الألم، لكنها تكشف كيف يمكن أن يكون التعافي فعل شجاعة. كيف يمكن للانكسار أن يصبح بداية، وللدموع أن تغسل الطريق نحو نسخة أكثر وعيًا وصدقًا من أنفسنا.