يتسع أتون نار الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية الأمريكية يومًا تلو الآخر ليبتلع المزيد من المناطق والدول بالمنطقة، فى ظل تأكيد إيرانى يقابله تأكيد إسرائيلى وأمريكي أن الحرب مستمرة دون سقف زمنى محدد.
وميدانياً شنت إيران هجمات عنيفة استهدفت القدس ووسط إسرائيل، و سقطت شظايا صاروخية قرب مطار بن جوريون.
كما كشفت إيران عن تعرض الفرقاطة دينا، التي كانت ضيفة على البحرية الهندية وعلى متنها نحو 130 بحارا، للهجوم الأمريكى في المياه الدولية دون سابق إنذار.
ومن جانبه، ندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بهذا الهجوم، قائلا إن واشنطن ستندم أشد الندم على فعلتها، مضيفا أن الولايات المتحدة ارتكبت عملا شنيعا في البحر، على بعد ألفي ميل من سواحل إيران.
ويواصل الحرس الثورى الإيرانى استهداف التى تحاول العبور السفن عبر مضيق هرمز بعد قرار الإغلاق، قائلا: "طبقا للقوانين الدولية فإن المرور والعبور من مضيق هرمز خلال زمن الحرب سيكون بيدنا"؛ معلنًا، الخميس، أن قواته البحرية أصابت ناقلة نفط أمريكية في شمال الخليج وتحترق حاليا.
كما تعرضت 3 ناقلات نفط أمريكية وبريطانية في الخليج ومضيق هرمز للقصف من قبل الجيش الإيرانى.
وحدثت انفجارات ضخمة، الخميس، غرب وشمال غرب طهران ، فيما أعلنت إسرائيل استمرار استهدافها قلب طهران .
ومن جانبها أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن سقوط 3 قتلى و5 إصابات فى محافظة همدان ، الخميس، كما إن 14مركزا صحيا تعرض لأضرار نتيجة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على البلاد منذ بدء الحرب.
وقال رئيس جهاز الإسعاف إن 29 محافظة و172 مدينة تعرضت لهجمات أمريكية وإسرائيلية منذ بدء الحرب.
إطلاق صاروخ باليستى على تركيا
فى سياق تطور وتيرة الصراع، تعرضت تركيا للاستهداف الأول بصاروخ باليستي إيراني، ونجحت الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في تدميره قبل وصوله إلى الأراضي التركية، معتبرةً هذه الأعمال العدائية تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.
وقالت وزارة الدفاع التركية إن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي دمرت فوق شرق البحر المتوسط صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران باتجاه المجال الجوي التركي ومر فوق سوريا والعراق.
وأدانت عدة دول هذا الاعتداء من بينها الإمارات؛ معتبرة أن توسيع دائرة الاعتداءات لتشمل دولاً شقيقة أمر مُدان بكل المقاييس القانونية والسياسية، ويُشكل تصعيداً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويزيد من حدة التوتر الإقليمي.
فيما نفت القوات المسلحة الإيرانية ، الخميس، إطلاقها صاروخ تجاه تركيا، وأكدت احترامها لسيادة تركيا وذلك بعد مخاوف من تفعيل المادة 5 من معاهدة حلف الأطلسي، والتي ستجبره على التدخل في الصراع.
سقوط صواريخ ومسيرات إيرانية قرب مطار ناخيتشيفان في أذربيجان
قالت حكومة أذربيجان إنه تم استهدافها للمرة الأولى بصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من اتجاه إيران سقطت، الخميس، في محيط المطار الواقع في إقليم ناخيتشيفان الأذربيجاني، وقالت وزارة خارجية أذربيجان إنها استدعت سفير إيران بعد سقوط المسيرات.
ونددت بالهجمات التي أسفرت عن إصابة شخصين في ناختشيفان وأكدت أنها "تحتفظ بحق الرد"، وطالبت إيران بتوضيح مسألة الهجوم على وجه السرعة.
الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران..
وحول حصيلة الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلى إن الضربات على إيران أدت حتى الآن أدت إلى مهاجمة وتدمير وإخراج نحو 300 منظومة دفاع جوي وصواريخ باليستية إيرانية عن الخدمة.
كما أعلن أنه استهدف مواقع مرتبطة بالمنظومة النووية الإيرانية، إضافة إلى منشآت مرتبطة بصناعة الأسلحة ومنظومة إنتاج الوسائل القتالية الاستراتيجية، مضيفا أن العمليات شملت أيضاً، بناءً على معلومات استخباراتية، تصفية عدد من القادة البارزين في النظام الإيراني.
وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن خلال 24 ساعة من تحقيق تفوق جوي وفتح الطريق نحو العمق الإيراني وصولاً إلى طهران، مشيراً إلى استمرار استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية التي قال إنها تشكّل تهديداً لإسرائيل.
وأكدت إسرائيل أن قواتها تواصل هجماتها على إيران ضمن عملية زئير الأسد، مشيراً إلى أن الجيش ينفذ ضربات مكثفة ضد ما وصفه بنظام الإرهاب الإيراني.
وأوضح أنه بدأ منذ انطلاق العملية بتفكيك طبقات الدفاع الإيرانية عبر استهداف أنظمة الدفاع الجوي وصواريخ أرض–جو وعدد من الأهداف العسكرية.
محاولات وقف التصعيد فى المنطقة
تتواصل المساعى الدولية لاحتواء التصعير المتزايد فى المنطقة ، حيث تجرى 12 دولة اتصالات مع الولايات المتحدة، في محاولة للتوسط من أجل وقف الحرب. وفق مسئول بارز لـ "سي إن إن"
وأضاف المسؤول: أبدى البعض رغبته في معرفة ما إذا كان بإمكانهم المساعدة في حل الأزمة، وقد تواصلنا معهم.
وكانت تقارير أشارت سابقا إلى أن الاستخبارات الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة باستعدادها لفتح قنوات اتصال بشأن كيفية إنهاء الحرب، وأوضحت أن الرسائل نقلت إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عبر دولة ثالثة.