رصد بقايا أول سلحفاة بحرية عمرها 65 مليون سنة من العصر الكريتاسى فى الوادى الجديد.. الاكتشاف إضافة نوعية للسجل الأحفورى بمصر وأفريقيا.. وتسجيل أول سمكة مفترسة بأسنان من العصر الطباشيرى فى الداخلة.. صور

الثلاثاء، 31 مارس 2026 10:00 ص
 رصد بقايا أول سلحفاة بحرية عمرها 65 مليون سنة من العصر الكريتاسى فى الوادى الجديد.. الاكتشاف إضافة نوعية للسجل الأحفورى بمصر وأفريقيا.. وتسجيل أول سمكة مفترسة بأسنان من العصر الطباشيرى  فى الداخلة.. صور اثناء استخراج عظام السلاحف العملاقة

الوادى الجديد-ماهر أبو نور

 

فى إنجاز علمى جديد يضاف لسجل إنجازات فريق مركز الحفريات الفقارية بجامعة الوادي الجديد، نجح فى تحقيق كشف علمى هام، بعد اكتشاف بقايا أول سلحفاة بحرية جلدية الظهر تعود إلى العصر الكريتاسى أى قبل نحو 66 مليون سنة في صحراء واحة الداخلة، ويمثل الكشف إضافة علمية مهمة للسجل الأحفورى ويعزز من مكانة الجامعة كمركز بحثي متميز في مجال علوم الحفريات.

وكانت جنوب مصر بيئة بحرية استوائية غنية بالتنوع البيولوجي قبل ملايين السنين، و أُطلق على السلحفاة المكتشفة اسم "Gigatochelys aegyptiacus" أي السلحفاة المصرية العملاقة، ويُقدَّر طولها بنحو أربعة أمتار ونصف المتر، ويُعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية للسجل الأحفوري في مصر والقارة الأفريقية، حيث تم نشر نتائجه في المجلة العلمية الدولية المرموقة Cretaceous Research، بما يعكس جودة البحث العلمي المصري وقدرته على المنافسة عالميًا.

 

- الاكتشاف الجديد يوضح ملامح البيئة البحرية الاستوائية

ويفتح هذا الكشف آفاقًا جديدة لفهم تاريخ الحياة القديمة، ويقدم أدلة علمية مهمة على طبيعة البيئة البحرية الاستوائية التي كانت تسود جنوب مصر خلال تلك الحقبة، والتي سمحت بازدهار الكائنات البحرية العملاقة قبل انقراض الديناصورات، كما يعكس هذا الإنجاز كفاءة الكوادر البحثية المصرية، واستخدام أحدث المنهجيات العلمية في مجال الحفريات الفقارية، بما يسهم في تعزيز دور الجامعات كمراكز بحثية رائدة تدعم إنتاج المعرفة وتخدم قضايا العلم والتراث الطبيعي، حيث تواصل جامعة الوادي الجديد دعمها للبحوث العلمية المتقدمة، بما يسهم في الكشف عن المزيد من أسرار التاريخ الجيولوجي لمصر، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي متميز في مجال علوم الأرض والحفريات.

- اكتشاف جنس جديد من الأسماك المفترسة ذات الأسنان الشبيهة بالزواحف

ويعتبر هذا الكشف إضافة جديدة لسجل اكتشافات جامعة الوادي الجديد، والتى كانت آخرها نجاح فريق علمي مشترك بين جامعة الوادي الجديد وجامعة دمنهور في اكتشاف جنس جديد من الأسماك المفترسة ذات الأسنان الشبيهة بالزواحف، وذلك بمنطقة واحة الداخلة في الصحراء الغربية، ويرجع الاكتشاف إلى العصر الطباشيري العلوي قبل نحو 65 مليون سنة، حيث عُثر على الأحفورة ضمن ترسيبات بحر بحر التيثي القديم، الذي كان يغطي أجزاء واسعة من جنوب مصر، وخاصة حوض الداخلة، والذي مثّل آنذاك بيئة بحرية ثرية بالتنوع البيولوجي.

وتم إطلاق اسم Wadiichthys anbaawyi  على الاكتشاف الجديد تكريمًا للدكتور محمد إبراهيم الأنبعاوي، أستاذ الجيولوجيا بـجامعة القاهرة وأحد رواد علم الجيولوجيا في مصر، مؤكدًا على أن هذا الكشف يمثل أول تسجيل لفصيلة Saurodontidae في إفريقيا، بعد أن كان انتشارها معروفًا في أمريكا الشمالية وأجزاء من أوروبا فقط، وتم نشر  نتائج الدراسة في المجلة العلمية الدولية Acta Palaeontologica Polonica، موضحًا أن توصيف الجنس الجديد استند إلى عينة محفوظة بحالة جيدة تضم جمجمة كاملة وأجزاء من الفك العلوي والسفلي وعظم ما قبل السني، وهي سمة تشخيصية رئيسية للفصيلة، إلا أن العينة المصرية أظهرت خصائص تشريحية فريدة تميزها عن الأجناس المعروفة سابقًا، ما يؤكد تسجيل جنس جديد لأول مرة بالقارة السمراء، وجرى توثيق العينة باستخدام تقنيات المسح الليزري ثلاثي الأبعاد أتاح دراسة دقيقة للتفاصيل التشريحية دون تعريض الأحفورة للتلف، مما عزز دقة التحليل العلمي وموثوقية النتائج، وفتح آفاقًا جديدة لفهم مسارات الهجرة القديمة عبر بحر التيثي بين القارات.

- الاكتشافات عمرها يتجاوز 72 مليون سنة

وكان مركز حفريات جامعة الوادي الجديد نجح فى اكتشاف حفريات بحرية وأسماك عمرها 72 مليون سنة بمنطقة الصحراء الغربية وبالتحديد في صحراء الداخلة ومنها حفرية سمك المنشار وعدد من الحيوانات البحرية جارى دراستها ولم يتم حتى الان فتح كسوة الجبس لسمكة المنشار التى تم العثور عليها في منطقة صحراوية بنطاق مركز الداخلة بالقرب من قرية بدخلو ، وهى بقايا أسماك عملاقة منقرضة ومنقار لسمك المنشار والذي يصل طوله إلي ما يقرب من 2 متر مما يؤكد ضخامة الاحياء البحرية بتلك المنطقة، بالإضافة  إلي أجزاء كبيرة من سلحفاة بحرية وأجزاء أخري من أحد الزواحف البحرية الكبيرة التي عاصرت عصر الديناصورات يرجع تاريخها لأكثر من سبعين مليون سنة، بالإضافة إلي اسنان القرش المفترسة والتي جذبتها ظروف المعيشة الملائمة والغذاء الوفير بتلك الاخوار المليئة بالأحياء البحرية الأخرى التي يمكن افتراسها والتغذي عليها.

- مركز الحفريات يبحث عن الحلقات المفقودة لكائنات عمرها ملايين السنين

وقال الدكتور جبيلى عبد المقصود أبو الخيرمدير المركز ورئيس فريق البحث أن هدف مركز الحفريات هو البحث عن الحفريات التى كانت تعيش في الصحراء الغربية منذ ملايين السنين والتى اندثرت وخلفت حفرياتها داخل البحر التيثى القديم مؤكدا على أنه جرى  دراسة طبيعة وجغرافية المكان الذي تم الكشف فيه من خلال تنظيم عدة رحلات علمية واستكشافية بواحة الداخلة بالوادي الجديد تم خلالها تحديد الطبقات الحاوية لتلك الحفريات الهامة ودراسة البيئات القديمة التي عاشت بها وكذلك مستوي حالة الحفظ الموجودة عليها الان وتحديد مدي نجاح الفريق العلمي في استخراجها ودراستها.

وأكد جبيلى أن البحث عن الحفريات أمر غاية في الصعوبة يستلزم عدة اجراءات تبدأ بالبحث العلمى والاطلاع وتقصى البيئة القديمة في الصحراء الغربية وتنفيذ رحلات استكشافية تستغرق أيام طويلة لحين الوصول إلى العينة لتبدأ مرحلة أهم في عملية الكشف وهى كيفية استخراج العينة بطريقة صحيحة تحفظ العينة من الضرر أو التدمير حيث يتم الوصول لتشكيل العينة وتحديد نوع الحيوان الذى تتبعه ويتم وضع كسوة من الجبس لتغليف العينة والحفاظ عليها من التدمير لحين نقلها إلى المعمل وهو أمر بالغ الصعوبة ويحتاج لجهود غير تقليدية لانجاحها حيث أن بعض العينات يصل وزنها في كسوة الجبس إلى أكثر من نصف طن د.

- الاكتشافات العلمية ضمن خطة البحث العلمي بالجامعة

وأشار جيلى إلى أن هذه الاكتشافات ضمن الخطة البحثية لجامعة الوادي الجديد في دراسة الحياة القديمة للعصر الطباشيري والتي ما زالت غير معروفة إلي حد كبير علي مستوي القارة الافريقية والتي يطلق عليها القارة المفقودة لندرة الحفريات المكتشفة بها مؤكدا على أن الخطة البحثية للجامعة تحت إشراف الدكتور عبد العزيز طنطاوى رئيس الجامعة تهدف إلي مواصلة البحث عن حفائر لتلك الاحياء القديمة بصحراء الوادي الجديد لعرضها بمتحف للتاريخ الطبيعي بالمحافظة ليكون أحد أهم المنابر العلمية للحياة القديمة بقارة أفريقيا وكذلك مقصداً ومزاراً سياحياً على المستوى الدولى لجذب وتنشيط السياحة لمحافظة الوادي الجديد.

اثناء استخراج عظام السلاحف العملاقة
اثناء استخراج عظام السلاحف العملاقة

 

اثناء تجميع بقايا الاكتشاف العلمى
اثناء تجميع بقايا الاكتشاف العلمى

 

اكتشاف علمى عمره 65 مليون سنه بالوادى الجديد
اكتشاف علمى عمره 65 مليون سنه بالوادى الجديد

 

الفريق العلمي برئاسة الدكتور جبيلي عبد المقصود
الفريق العلمي برئاسة الدكتور جبيلي عبد المقصود

 

تجميع اجزاء السلاحف النادرة
تجميع اجزاء السلاحف النادرة

 

جانب من اكتشافات السلاحف العملاقة
جانب من اكتشافات السلاحف العملاقة

 

جانب من رسوماتحفربات الزواحف ذات الأسنان
جانب من رسوماتحفربات الزواحف ذات الأسنان

 

حفريات نادرة تم الكشف عنها
حفريات نادرة تم الكشف عنها

 

رسومات توضح الاكتشاف العلمي
رسومات توضح الاكتشاف العلمي

 

فريق عمل مركز حفريات جامعة الوادي الجديد
فريق عمل مركز حفريات جامعة الوادي الجديد

 

موقع الاكتشاف العلمي بالواحات الداخلة
موقع الاكتشاف العلمي بالواحات الداخلة


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة