استبعد رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر إرسال قوات بريطانية برية إلى إيران، مؤكدًا أن المملكة المتحدة لن تجر إلى حرب دونالد ترامب المتصاعدة في المنطقة، بعد ان اثارت واشنطن شكوك خلال الأيام القليلة الماضية حول استعدادها لشن عمليات برية في ايران مع دخول الحرب شهرها الثاني.
واجه ستارمر انتقادات من الحلفاء والخصوم على حد سواء بسبب نهجه في الصراع، لكنه أكد موقفه امس الاثنين عندما سُئل عما إذا كان من الممكن إرسال قوات بريطانية إلى الشرق الأوسط، وقال: هذه ليست حربنا ولن نجر إليها، مضيفًا أن المملكة المتحدة ستواصل اتخاذ إجراءات دفاعية والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز.
وبحسب صحيفة الاندبندنت، أضاف رئيس وزراء بريطانيا: ما فعلناه هو اتخاذ إجراءات دفاعية: فقد كان طيارونا في الجو منذ ساعة أو ساعتين من بدء هذه الحرب، يدافعون عن أرواح البريطانيين ومصالحهم، وبالطبع عن حلفائنا في المنطقة، وأكد قائلا: لكننا لن نجر إلى هذه الحرب.
يأتي هذا بعد أن ألمح ترامب إلى إمكانية تصعيد حربه على إيران، إذ يدرس عملية عسكرية للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد ركيزة أساسية في البنية التحتية التصديرية للبلاد، وذكر تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست خلال عطلة نهاية الأسبوع أن البنتاجون ينتظر موافقة ترامب على العمليات البرية، في حين أكدت القيادة المركزية الأمريكية انتقال آلاف البحارة ومشاة البحرية الأمريكيين إلى الشرق الأوسط.
وصرح داونينج ستريت امس أن المملكة المتحدة تجري مباحثات مع الولايات المتحدة على جميع المستويات بشأن حربها على إيران، لكنه أكد أنه لن يُقدم سردًا متواصلًا للعملية الأمريكية، وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني: ليس من شأني التعليق على عمليات حلفائنا وسنواصل التركيز، كما فعل رئيس الوزراء، على المصالح الوطنية البريطانية، وحماية الناس في المنطقة، وبذل قصارى جهدنا لحماية الأسر من التداعيات هنا في المملكة المتحدة، والعمل مع الحلفاء الدوليين.