في واحدة من كبرى قضايا جرائم المال والاقتصاد، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف تفاصيل مخطط شيطاني لغسل أموال طائلة، تجاوزت قيمتها "نصف مليار جنيه"، استولى عليها 3 أشخاص من خلال إدارة نشاط إجرامي تخصص في تزييف وتصنيع منتجات كهربائية غير مطابقة للمواصفات، مما يهدد حياة المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.
البداية كانت بتحريات دقيقة أجرتها الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية بقطاع الأمن الاقتصادي، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بالوزارة، والتي كشفت عن نشاط مريب لثلاثة أشخاص مقيمين بمحافظة القاهرة. وتبين أن المتهمين احترفوا تصنيع وبيع منتجات كهربائية مغشوشة وخطرة، مع تدوين بلد منشأ "وهمي" على غير الحقيقة، بالمخالفة الصارخة للقانون وحقوق الملكية الفكرية.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين حاولوا "غسل" تلك الأموال الناتجة عن تجارتهم غير المشروعة، وإخفاء مصدرها الحقيقي من خلال إسباغ "الصبغة الشرعية" عليها، عبر سلسلة ضخمة من الاستثمارات التي شملت شراء العقارات والأراضي والسيارات الفارهة، وتأسيس كيانات وأنشطة تجارية وهمية، لإظهار تلك الأموال وكأنها ناتجة عن أعمال مشروعة.
وقدرت أجهزة الأمن قيمة أفعال غسل الأموال التي قام بها المتهمون بأكثر من "500 مليون جنيه"، في ضربة قاصمة لمافيا السلع المغشوشة التي تستهدف استقرار السوق المصري وتضليل المستهلكين بمنتجات "بئر السلم".
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين الثلاثة، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في هذه الواقعة التي تعكس يقظة الأجهزة الأمنية في حماية الاقتصاد الوطني وملاحقة أباطرة غسل الأموال.