تفاصيل مهمة يكشفها المتهم على عبدالونيس الذى استعادته الأجهزة الأمنية من الخارج، والذى اشترك فى تخطيط وتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية خلال السنوات الماضية، اعترافاته تكشف حقائق حاول الإرهابيون التشكيك فيها، ومنها تفخيخ سيارات لتنفيذ تفجيرات متنوعة ومنها معهد الأورام، ومحاولة استهداف طائرة رئاسية بصاروخ، وعملية اصطياد إرهابيين فى أرض اللواء، يوليو الماضى، بجانب شبكات تربط الإرهابيين الميدانيين والمنصات والواجهات الإعلامية بالخارج والداخل، ومواقع تم إطلاقها بالداخل تبدو محايدة أو داعمة للدولة، بينما هى واجهات لتنظيمات إرهابية تجمع لها المعلومات، وأيضا الدعاية للتنظيم الإرهابى.
ومن الاعترافات المهمة للمتهم على عبدالونيس قوله: «تواصل معى مصطفى عبدالرازق» يعمل فى إحدى المؤسسات الإعلامية الشهيرة بالخارج، وعرض علىّ فكرة توحيد الجهود والتحركات الجماعية لكل المعارضة ذات الطابع الإسلامى بالخارج، بهدف توحيد الجهود وتنفيذ عمليات داخل مصر، وأعطانى تمويلا ماديا بهدف استقطاب وتجنيد عدد من الشباب والأفراد للمشاركة فى الاستراتيجية الجديدة، بعد قرار قيادة حركة حسم بإعادة إحياء العمل المسلح داخل مصر، وبناءً عليه، تم نشر الإصدار المرئى لتدريبات حركة حسم وعناصرها وأفرادها فى عدد من الدول، وتم تكليف أبرز العناصر والكوادر الميدانية للوصول لإحدى الدول المجاورة لمصر، تمهيدا لتسللهم داخل مصر لتنفيذ عمل مسلح داخل مصر، لكن الأجهزة الأمنية المصرية كانت أسرع فى رصد المخطط واستهداف العناصر واستهدافهم فى منطقة «أرض اللواء»، وهو ما مثل ضربة قوية من أجهزة الأمن سببت صدمة للتنظيم بالخارج»، ويقول: «الحركة كانت شايفة إن رد الدولة بالسرعة دى وإحباط المخطط كان من أقوى الضربات للحركة، وتعكس رصد الأجهزة لتحركات التنظيم بالدول المجاورة».
ومن أهم اعترافات على عبدالونيس الذى تم استعادته من الخارج أن حركة حسم، بقيادة يحيى موسى وعلاء السماحى، خططت لعمليات من خلال تفخيخ عدد من السيارات، وتم إحداها بالقرب من معهد الأورام، ويقول: «توجهت بعدها إلى حلمى الجزار، علشان يساعدنى فى الحصول على فيزا لإحدى الدول، وبالفعل ساعدنى حلمى الجزار فى الحصول على فيزا، وبرضه فى مسألة الحصول على جواز سفر فى آخر محطة من محطاتى مقابل 10 آلاف دولار»، وهو ما يكشف عن أدوار متنوعة للتنظيم الإرهابى والضلوع فى تخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية تنفى أى ادعاءات بالسلمية.
ومن أخطر اعترافات على عبدالونيس هو كشفه للروابط بين التحركات واللجان الإعلامية مع الحركات الإرهابية، ويقول: «فاتحنى «عبدالفتاح عطية» فى الانضمام للجنة الإعلام والتسريبات، ودى المسؤول عنها «صهيب عبدالمقصود» و«عبدالرحمن الشناوى» و«عبد المجيد مشالي»، وهدفها هو الحصول على معلومات وبيانات العاملين فى الدولة، وكذلك تأليب الرأى العام من خلال إنشاء عدد من المواقع الصحفية اللى فى ظاهرها إن هى تكون مؤيدة للدولة، والهدف منها هو التواصل مع المسؤولين والعاملين فى قطاع الدولة من خلال مراسلين صحفيين وصحفيين عاديين لاستغلال المعلومات دى والمواضيع المهتمة بيها الدولة لزعزعة الثقة بين المواطن وبين الدولة، وكذلك لتقليب الرأى العام ومحاولة قلب نظام الحكم»، وهذا الاعتراف يؤيد وجهات نظر كثيرين، رأينا أن هناك مواقع ظاهرها الإعلام وباطنها الإرهاب، ويفترض أن يتم الكشف عن هذه المواقع الصحفية والصفحات، وغيرها من مواقع تمثل واجهات للإرهاب وتحصل على تمويلات ضخمة، وينتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل هذه المواقع والأشخاص الذين قدموا خدمات للتنظيم الإرهابى بالداخل والخارج.
وبجانب هذه الاعترافات، هناك بالفعل معلومات مهمة جاءت باعترافات على عبدالونيس، منها الحصول على تدريبات فى غزة، مما يشير إلى خلايا تابعة للتنظيم الإرهابى هناك، ونفس الأمر فيما يتعلق بالتواصل مع تنظيم «المرابطون» فى ليبيا والتدريب على الصاروخ المحمول على الكتف، وتخطيط الإرهابى يحيى موسى لعملية فاشلة لاستهداف الطائرة الرئاسية.
نحن أمام تفاصيل مهمة، واعترافات كاشفة، تشير أولا إلى تطوير الداخلية وأجهزة الأمن الوطنى وأجهزة المعلومات لعملها، فى الربط والكشف للشبكات وتنفيذ عمليات استباقية ناجحة، وتطوير التعامل بالتكنولوجيا، وإنتاج كوادر أمنية محترفة للتعامل مع هذه التنظيمات، وأيضا تكشف عن علاقات وشبكات وواجهات تحتاج للكشف عنها، ومواجهة المتورطين فيها حتى لا يظهروا فى صورة المظلومين، بينما هم ضالعون فى الإرهاب.