القيادى الإرهابى على عبد الونيس يعترف: استخدمنا السوشيال ميديا والبودكاست لتجنيد الشباب..مؤسسة ميدان كانت الذراع السياسى لحركة حسم للوصول إلى فئات خارج التيار الإسلامى لاستقطابهم وكان يديرها من الخارج يحيى موسى

الإثنين، 30 مارس 2026 01:23 م
القيادى الإرهابى على عبد الونيس يعترف: استخدمنا السوشيال ميديا والبودكاست لتجنيد الشباب..مؤسسة ميدان كانت الذراع السياسى لحركة حسم للوصول إلى فئات خارج التيار الإسلامى لاستقطابهم وكان يديرها من الخارج يحيى موسى الإرهابي القيادي علي محمود محمد عبد الونيس

0:00 / 0:00
كتب محمود عبد الراضي

في سابقة كشفت عن حجم التطور النوعي في آليات التضليل التي تتبعها الجماعات الإرهابية، فجرت اعترافات الإرهابي القيادي علي محمود محمد عبد الونيس، عقب سقوطه في قبضة الأجهزة الأمنية في مارس 2026، مفاجأة مدوية حول استخدام "البودكاست" والوسائط الرقمية الحديثة كستار لتجنيد الشباب وتوسيع القاعدة الشعبية للعمليات المسلحة.

هذه الاعترافات لم تكن مجرد كشف لخلايا إرهابية، بل كانت بمثابة تعرية لسلاح "القوة الناعمة" الذي حاولت حركة حسم استخدامه لاختراق عقول جيل "الديجيتال" عن طريق وسائل السوشيال ميديا.

وكشف الإرهابي عبد الونيس عن دور ما يسمى بـ "مؤسسة ميدان"، التي وصفها بأنها "الذراع السياسي" لحركة حسم المسلحة، والتي يديرها من الخارج قيادات هاربة أبرزهم يحيى موسى ورضا فهمي ومحمد إلهامي.

وأوضح عبد الونيس أن الهدف الاستراتيجي لهذه المؤسسة كان كسر الطوق حول الجماعة، والوصول إلى فئات من الشباب "خارج التيار الإسلامي" التقليدي، سواء داخل مصر أو خارجها، لإقناعهم بالانخراط في العمليات العدائية تحت ستار الثورية أو المعارضة السياسية.

وأخطر ما ورد في اعترافات "الصياد" هو الكشف عن استخدام "البودكاست" كأداة للتجنيد، حيث تم تسجيل سلسلة من الحلقات الإذاعية الرقمية مع القيادي الإخواني محمد مناع، الشهير بـ "محمد منتصر".

هذه الحلقات لم تكن مجرد دردشة إعلامية، بل كانت "هندسة فكرية" مدروسة تهدف لتجميل وجه الإرهاب، وتقديم قادة التنظيم المسلح في صورة "منظرين سياسيين"، بهدف خلق "حاضنة شعبية" توفر الغطاء والمدد للعناصر التي تنفذ الاغتيالات والتفجيرات على الأرض.

وأوضح الإرهابي المقبوض عليه أن "بودكاست منتصر" كان يستهدف تحديداً الشباب الذين يمتلكون مهارات تقنية أو خلفيات ثقافية متنوعة، لضمان استقطاب كوادر قادرة على إدارة الحرب الإعلامية بالتوازي مع العمل الميداني.

وبدلاً من الخطاب المتشدد التقليدي، لجأت المؤسسة إلى لغة "عصرية" تناسب جمهور المنصات الرقمية، في محاولة يائسة لزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة المصرية وتصوير العنف كمسار وحيد للتغيير.

وتأتي هذه الاعترافات لتبرهن من جديد على نجاح الأجهزة الأمنية المصرية في رصد "تحركات الميكروفون" قبل "تحركات الكلاشينكوف"، وتؤكد أن الوعي الأمني المصري بات يدرك تماماً خطر الحروب الهجينة التي تمزج بين الرصاص والكلمة.

إن سقوط علي عبد الونيس وفضح دور "مؤسسة ميدان" يضع نهاية لمشروع "الإرهاب الديجيتال"، ويوجه رسالة حاسمة بأن القانون والوعي هما الحصن المنيع ضد كل من يحاول تفخيخ عقول الشباب عبر سماعات الأذن.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة