فى عالم يتصاعد فيه التوتر النووي على خلفية استمرار الحرب بين إيران من ناحية، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من الناحية الأخرى، تبرز كل من روسيا والولايات المتحدة كقوتين لا تكتفيان بامتلاك ترسانات ضخمة بل تبنيان أيضًا حصونًا منيعة تحت الأرض قادرة على الصمود في وجه أسوأ السيناريوهات.
وهذه الملاجئ ليست مجرد أماكن للاختباء، بل مدن متكاملة صُممت لضمان بقاء القيادات واستمرار إدارة الدولة حتى في حال وقوع حرب نووية شاملة.
شايان ماونتن.. 700 متر عمق وأبواب فولاذية وزنها 25 طن
في الولايات المتحدة، يُعد شايان ماونتن أحد أبرز هذه الحصون والملاجئ النووية فى العالم ، حيث يقع داخل جبل من الجرانيت الصلب بعمق يصل إلى نحو 700 متر في ولاية كولورادو، تم تصميم هذا المجمع خلال الحرب الباردة ليكون مركز قيادة محصنًا ضد الهجمات النووية، ويضم منشآت عسكرية مرتبطة بـ NORAD. ويتميز بأنظمة متطورة لامتصاص الصدمات، وأبواب فولاذية ضخمة تزن نحو 25 طنًا، إلى جانب استقلال كامل في الطاقة والمياه والهواء، ما يسمح له بالعمل لفترات طويلة دون أي دعم خارجي.

ملجأ نووى أمريكى

مخبأ نووى امريكى
روسيا..ملجأ نووي داخل جبال الأورال
أما فى روسيا فيحيط الغموض بأحد أكبر وأعمق الملاجئ فى العالم ، وهو مجمع يامانتاو ، داخل جبال الأورال، وتُشير تقارير إلى أنه أشبه بمدينة سرية تحت الأرض، مخصصة لحماية القيادة الروسية وضمان استمرارية الحكم في حالات الطوارئ القصوى، بما في ذلك الحرب النووية.
إسبانيا
لا تمتلك إسبانيا شبكة ملاجئ عامة مماثلة لتلك الموجودة في بعض الدول الأخرى، لكنها تضم بعض **البنى التحتية تحت الأرض المهمة، من بين هذه المنشآت، مرافق تحت قصر لا مونكلوا، مقر الحكومة الإسبانية، ومنشآت في قاعدة طيران تورخون دي أاردوز.
كما توجد ملاجئ تاريخية، مثل ملجأ منتزه إل كابريتشو، الذي بُني خلال الحرب الأهلية الإسبانية، ومساحات خاصة مثل ملجأ فندق إيبورا.
الصين وسويسرا والسويد
ولا يقتصر السباق على هاتين القوتين فقط، إذ تمتلك دول أخرى مثل الصين وسويسرا والسويد بنى تحتية متطورة من الملاجئ، بعضها موجه لحماية السكان بالكامل، كما في الحالة السويسرية

ملجأ نووى فى الولايات المتجدة الامريكية
تعكس هذه المنشآت واقعًا دوليًا متوترًا، حيث لم تعد الأسلحة النووية وحدها عنصر الردع، بل أيضًا القدرة على البقاء بعد الكارثة، وهو ما يدفع الدول الكبرى إلى الاستثمار في تحصينات تحت الأرض قد تحدد شكل العالم في حال وقوع الأسوأ.