عبد الحليم سالم

محافظ الإسماعيلية وسياسة الباب المفتوح

الجمعة، 27 مارس 2026 12:06 ص


منذ تولي اللواء أ.ح/ نبيل السيد حسب الله منصبَ محافظ الإسماعيلية، شهد ديوان عام المحافظة نهجًا مختلفًا في التعامل مع المواطنين، أعاد إلى الأذهان مفهوم الإدارة القريبة من الشارع، والقادرة على الاستماع المباشر لنبض الناس ومشكلاتهم. فقد تبنّى المحافظ سياسة «الباب المفتوح»، وهي سياسة طال غيابها عن أروقة العديد من المؤسسات التنفيذية، لكنها عادت بقوة في الإسماعيلية لتؤكد أن المواطن يظل محور الاهتمام الأول؛ وذلك من خلال تحديد يوم الأربعاء أسبوعيًا للقاء المواطنين، والاستجابة لمطالبهم من خلال منظومة احترافية يتم خلالها تسجيل المشكلة وبيانات صاحبها بحيث تكون هناك قرارات فورية.

هذه السياسة لم تكن مجرد شعار، بل تحولت إلى ممارسة عملية منتظمة؛ حيث يحرص المحافظ على استقبال المواطنين بشكل أسبوعي كل يوم أربعاء، في لقاءات مفتوحة تتيح للجميع عرض مشكلاتهم دون تعقيدات إدارية أو حواجز بيروقراطية. وتتميز هذه اللقاءات بالشفافية والجدية، إذ يتم الاستماع لكل حالة بعناية، مع توجيه الجهات التنفيذية المختصة بسرعة الفحص واتخاذ الإجراءات اللازمة.

ولم يقتصر الأمر على اللقاءات داخل ديوان عام المحافظة، بل امتد إلى الزيارات الميدانية المستمرة الجادة التي يقوم بها المحافظ يوميًا في مختلف مراكز ومدن وقرى الإسماعيلية، بداية من أحياء مدينة الإسماعيلية وأسواقها ومدينة المستقبل، ويستمع لصوت المواطن امتدادًا للزيارة المرتقبة لمدينة القنطرة غرب للوقوف على العديد من المشكلات التي أرسلتُها شخصيًا للمحافظ وتجاوب معها.

هذه الجولات تعكس إدراكًا حقيقيًا من اللواء أ.ح/ نبيل السيد حسب الله لأهمية التواجد بين المواطنين على أرض الواقع، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية للتجاوب مع مشكلات المواطنين، ورصد المشكلات بشكل مباشر بدلًا من الاعتماد فقط على التقارير المكتبية والوارد من الوحدات المحلية. كما تسهم هذه الزيارات في متابعة تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية، والتأكد من وصول الخدمات لمستحقيها بالكفاءة المطلوبة.

سياسة الباب المفتوح أسهمت كذلك في تعزيز الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي، حيث شعر المواطن بأن صوته مسموعٌ أخيرًا، وأنه يمكن رفع شكاواه للمسؤول الأول في المحافظة في حالة تقاعس رؤساء المراكز والمدن، وأن هناك إرادة حقيقية لحل مشكلاته. كما ساعدت هذه السياسة في كشف العديد من التحديات التي قد لا تظهر عبر القنوات التقليدية، وهو ما مكّن الأجهزة التنفيذية من التعامل معها بشكل أسرع وأكثر فاعلية.

وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، تبرز أهمية هذا النهج كأحد أدوات الإدارة الحديثة التي تعتمد على المشاركة المجتمعية والتواصل المباشر، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة في تقديم الخدمات. كما يعكس هذا التوجه حرص الدولة المصرية على ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

يمكن القول إن تجربة محافظ الإسماعيلية نبيل حسب الله في تطبيق سياسة الباب المفتوح تمثل نموذجًا يُحتذى به في الإدارة المحلية، حيث يجتمع فيها الحضور الميداني، والتواصل الإنساني، وسرعة الاستجابة، بما يحقق الصالح العام ويعزز من كفاءة الأداء الحكومي. ومن المنتظر أن تبرز مطالب أهالي منطقة "أبو دهب" في المعاملة القانونية والواقعية لهم، وعدم تحميلهم أعباءً إضافية لبناء منازلهم؛ حيث كان يتم فرض نحو 70 جنيهًا على المتر وليس 590 جنيهًا، وهو ما لا يطيقه المواطن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة