حسين حمودة

عن عالم إلياس فركوح

الجمعة، 27 مارس 2026 02:00 م


للكاتب الأردنى إلياس فركوح (1948 ـ 2020) إسهامات مهمة، فى مجال القصة القصيرة والرواية بوجه خاص.

في مجموعاته القصصية (طيور عمّان تحلق منخفضة) و(من يحرث البحر) و(إحدى وعشرون طلقة للنبي) و(الملائكة في العراء)، وفي قصتيه الطويلتين ("أسرار ساعة الرمل" و"ظلك الدليل والمرأة أنا")، تمثيل لعوالم متنوعة، تراوح، بين التعيّن والتحديد، في الأزمنة والأماكن والتجارب، من جهة.. والتجريد الذي يجاوز هذا التعين والتحديد، من جهة أخرى.. كما تراوح هذه العوالم بين الاهتمام بوقائع محددة والتحليق بعيدا عنها، وتنهض تناولات هذه المجموعات على التقاط تجارب الموت، والرغبة، والسلطة بأشكالها، والمعاناة الفردية والجماعية، والعلاقات الإنسانية المبتورة أو التي تنتهي نهايات غير مكتملة. وأغلب هذه العوالم يتحقق قصصيا بلغة توازي ما تعبّر عنه: تعتمد الإيماء والإشارة في حالات كثيرة، وتلوح محايدة ظاهريا، ولكنها في عمقها تتخطى هذه المحايدة.. وتنطلق، في أغلبها، من نزوع بصري يلتقط مشاهد مقتطعة من الخارج والداخل معا.

وفي روايتيه (قامات الزبد) و(أرض اليمبوس)، امتداد أكثر رحابة لاهتمامات الكاتب في قصصه، وحركة دائمة ودائبة ماثلة بين ما هو توثيقي وما هو خيالي، ونزوع تجريبي واضح، وإحكام بنائي جليّ لكل رواية من الروايتين، واستكشاف لآثار وقائع كبرى وصغرى على حيوات الشخصيات، وتمثيل متأن لفعل الزمن على هذه الشخصيات، فضلا عن الاهتمام بالتحولات التي تطرأ على مسيرة كل شخصية منها، خلال المسيرات التي تقطعها، وخلال المسافات، الطويلة أو القصيرة التي تجتازها.. وهي مسافات ماثلة، بوضوح، بين تصورات كانت أحلاما في زمن ما، ثم غدت أقرب إلى الهزائم في زمن آخر.

حاز فركوح على جوائز عدة، منها جائزة أفضل مجموعة قصصية من رابطة الكتاب الأردنيين، وجائزة الدولة الأردنية التشجيعية عن روايته (قامات الزبد)،  كما نال جائزة الدولة الأردنية التقديرية عام 1997 في فرع الآداب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة