يعيش آلاف النازحين الفلسطينيين في ظروف معيشية صعبة وقاسية في ظل المنخفض الجوي الذي يضرب غزة منذ مساء أول أمس الأربعاء، حيث غمر المنخفض المخيمات المتهالكة فى مناطق متفرقة بالقطاع ما أدى لانهيار الخيم المهترئة، وتسببت مياه الأمطار الشديدة في تحويل الشوارع إلى مستنقعات تضاعف معاناة النازحين.
بدوره، أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة أمجد الشوا أن المنخفض الجوي الأخير كشف هشاشة الأوضاع على كافة المستويات وخاصة واقع الإيواء في ظل استمرار معاناة أكثر من مليون مواطن فلسطيني يعيشون في الخيام، مشيرا إلى أن الخيم غرقت وتطايرت مع الرياح والأمطار وسط معاناة الأطفال والنساء وكبار السن.
وأوضح أن إسرائيل تواصل تضييق المساحات على سكان غزة حيث يسيطر على أكثر من 60% من مساحة غزة، مؤكدا عدم توافر أية أماكن لتدشين مخيمات جديدة للنازحين مع استمرار الحصار الإسرائيلي على الفلسطينيين مع انخفاض كبير في كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل بشكل محدود للغاية في خرق واضح للبروتوكول الإنساني المتفق عليه.
وأشار الشوا في تصريحات لـ"اليوم السابع" إلى أنه لا تتوافر أية خيارات للنازحين سوى البقاء في المناطق التي يعيشون بها، مؤكدا أن المنظمات الإنسانية تعمل إلى جانب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية مع منع إسرائيل إدخال مساعدات الأونروا وهو ما تسبب في نقص كبير بالمساعدات التي تدخل للقطاع، موضحا أنه رغم قلة الكميات المتوفرة والمعدات إلا أننا نحاول الوصول إلى الأسر الفلسطينية التي تستغيث بسبب المنخفض الجوي الذي يضرب خيام النازحين بقوة، مطالبا بضرورة فتح كافة المعابر وإدخال كافة المساعدات والسماح للمؤسسات الإنسانية بالعمل لتأهيل البنية التحتية ورفع الركام والنفايات التي تنتشر في غزة.
وفي السياق ذاته، حذّر جهاز الدفاع المدني في غزة من كارثة حقيقية ينذر بها المنخفض الجوي المتعمّق، مؤكداً أنّ الحل الحقيقي لإنقاذ النازحين يكمن في إدخال منازل جاهزة للسكن والتحرك بشكل سريع لإعادة اعمار المنازل المدمرة في كافة مناطق غزة.