خطيب عيد الفطر من مسجد المشير: جبر الخواطر من أعظم أخلاق الإسلام وأقربها لله

الجمعة، 27 مارس 2026 03:09 م
الدكتور السيد عبد البارى خطيب عيد الفطر فى مسجد المشير بالتجمع الخامس

كتب احمد عبد الهادي بكير

في مشهد إيماني مهيب، ومن داخل مسجد المشير طنطاوي، بالتجمع الخامس، ألقى الدكتور السيد عبد البارى خطبته الأولى عقب خطبته فى صلاة عيد الفطر المبارك، والتي جاءت بعنوان جامع لمعاني الرحمة والإنسانية: "جبر الخواطر".

وأكد فضيلته أن الإسلام دين عظيم فى كل أخلاقه، قائم على الرحمة والخُلق الكريم والأدب الرفيع، إلا أن جبر الخواطر يظل من أعظم هذه الأخلاق وأجلّها قدرًا، لما له من أثر مباشر في إصلاح النفوس وبناء المجتمعات.

وأوضح أن هذا الخلق هو خلق المؤمنين الصادقين الأتقياء، الذين يسعون بين الناس لجبر خواطرهم، دون تفرقة بين قريب أو بعيد، أو غني وفقير، أو متفق ومختلف في الفكر أو التوجه، مشددًا على أن هذا الخلق العظيم يُلزم كل مؤمن بأن يكون مصدر رحمة لكل من حوله.

وأشار إلى أن جبر الخواطر لا يتطلب جهدًا كبيرًا أو تكلفة تُذكر، بل قد يكون في: كلمة طيبة صادقة، أو نظرة هادئة تُشعر بالأمان، أو مشورة عاقلة تُنير الطريق، أو دعم بسيط لمسكين، أو لمسة حانية على كتف حزين، أو مشاركة للناس في أفراحهم وأحزانهم.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على مسلم يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة"، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

كما تناول فضيلته خلال الخطبة ما تيسر من سورة النساء، مؤكدًا أهمية العدل في الميراث، وضرورة جبر خواطر الأيتام والمساكين، والإنفاق عليهم، بالإضافة إلى التأكيد على حقوق المطلقة بعد الطلاق، باعتبار ذلك من صميم العدالة الاجتماعية التي جاء بها الإسلام.

وأشار إلى أن الدنيا بكل ما فيها من أفراح وأحزان زائلة، مستشهدًا بقول الله تعالى: "كل من عليها فان"، مؤكدًا أن ما يبقى للإنسان هو عمله الصالح وأثره الطيب بين الناس.

وفي ختام الخطبة، توجه الدكتور السيد عبد الباري بالدعاء إلى الله عز وجل أن يجعله ويجعل الحاضرين من أهل جبر الخواطر، ومن الساعين للحق، ومن عباده المحسنين الطيبين، قائلاً: "اللهم أكرمنا ولا تُهنا، اللهم استرنا ولا تفضحنا، ويسّر أمرنا، وفرّج كربنا، واشفِ مريضنا، وارحم ميتنا"، في دعاءٍ خاشعٍ لامس قلوب الحاضرين، واختتم به خطبته وسط أجواء من التأثر والروحانية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة