تحل فى تلك الأيام ذكرى مولد روبرت فروست، أحد أعظم شعراء القرن العشرين فى الولايات المتحدة، والذى اشتهر بأسلوبه البسيط والعميق فى تصوير الحياة الريفية، حيث مزج بين اللغة اليومية والصور الشعرية الغنية ليعبر عن قضايا الإنسان والطبيعة وتتمحور أشعاره حول موضوعات مثل العزلة، والخيار الفردى، والارتباط بالطبيعة، مما جعله شاعرًا قريبًا من وجدان القارئ العادي والمثقف على حد سواء.
أول صدمة
كانت أول صدمة تعرض لها خلال حياته هو رحيل والده بمرض السل، وكان يبلغ فروست وقتها 11 عامًا، وبسبب ذلك الحدث فإن الظروف حالت دون أن يكمل تعليمه إذا كان يدرس فى معهد درت موت عام 1892 لكنه ترك الدراسة فيها قبل أن يكمل الفصل الأول وعاد إلى ماساشوستس وهناك عمل فى التدريس وبعض الأعمال المؤقتة الأخرى.
شهرة فروست
بدأت شهرته الفعلية عندما انتقل إلى إنجلترا عام 1912، حيث نشر أول مجموعتين شعريتين له وهما إرادة صبى عام 1913 وشمال يبوسطن عام 1914 وقد ضمت هذه المجموعات بعضًا من أشهر قصائده التي ساعدت فى ترسيخ مكانته الأدبية.
عاد فروست إلى أمريكا ليحظى بشهرة واسعة، وفاز بجائزة بوليتزر أربع مرات، مما عزز مكانته كأحد أعظم الشعراء الأمريكيين.
يعد فروست اليوم من أكثر الشعراء الأمريكيين تأثيرًا، ولا تزال أعماله تدرس وتناقش على نطاق واسع، وقد حصل على العديد من الجوائز والتكريمات، وكان من بين القلائل الذين أتيحت لهم فرصة إلقاء الشعر فى حفل تنصيب رئيس أمريكى، حيث ألقى قصيدة خلال حفل تنصيب الرئيس جون كينيدى عام 1961.