دماء طفل وخديعة أب.. حقيقة فيديو "الادعاء الكاذب" ضد ضابط شرطة بطهطا

الجمعة، 27 مارس 2026 11:47 ص
دماء طفل وخديعة أب.. حقيقة فيديو "الادعاء الكاذب" ضد ضابط شرطة بطهطا الحقيقة الكاملة وراء فيديو "الادعاء الكاذب" ضد ضابط شرطة بطهطا

كتب محمود عبد الراضي ـ أحمد حسني

 

في واقعة تعكس خطورة استغلال منصات التواصل الاجتماعي لتضليل العدالة والتحريض ضد رجال إنفاذ القانون، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف اللثام عن المخطط الشيطاني الذي قاده أحد الأشخاص عبر مقطع فيديو، ادعى فيه كذباً قيام ضابط شرطة بمديرية أمن سوهاج بتهديده ومنعه من دخول منزله والقبض على نجليه دون وجه حق.

إلا أن الفحص الفني والتحريات الدقيقة أزاحت الستار عن "مأساة إنسانية" وجريمة يندى لها الجبين، كان صاحب الفيديو يحاول دفن حقيقتها خلف ستار المظلومية الزائفة.

الحقيقة الكاملة وراء فيديو "الادعاء الكاذب" ضد ضابط شرطة بطهطا
 

بالعودة إلى سجلات الواقعة الحقيقية، تبين أن الأمر بدأ ببلاغ مأساوي تلقاه مركز شرطة طهطا في الخامس من مايو لعام 2025، من "صياد" مقيم بالإسكندرية، أفاد فيه بعثوره على جثمان نجله (طفل يبلغ من العمر 9 سنوات) غارقاً في دمائه ومصاباً بجروح طعنية متفرقة بقطعة أرض فضاء ملحقة بمنزل الصياد.

وبالفحص الجنائي المكثف، توصلت التحريات إلى مفاجأة مدوية؛ حيث تبين أن مرتكبي الجريمة هما "نجل الشخص الظاهر في مقطع الفيديو المتداول" و"نجل عمه".

وكشفت التحقيقات، أن المتهمين قاما باستدراج الطفل البريء ومحاولة التعدي عليه جنسياً، وعندما قاومهما بصمود يفوق سنواته القليلة، انقضا عليه بسلاح أبيض "سكين" وقطعة زجاج، وسددا له طعنات نافذة أودت بحياته في الحال. ولم يتوقفا عند هذا الحد، بل قاما بنقل الجثمان لمكان العثور عليه في محاولة يائسة لإلصاق التهمة بأهلية المجني عليه.

ونجح ضابط التحريات -الذي حاول صاحب الفيديو تشويه صورته- في ضبط المتهمين اللذين اعترفا بجريمتهما النكراء، وقررت النيابة العامة حبسهما على ذمة التحقيقات، وما زالا قيد الحبس حتى تاريخه.

وأمام هذه الحقائق الدامغة، تبين أن ناشر المقطع (والد أحد القتلة) لم يجد وسيلة للإفلات من يد العدالة سوى محاولة خلق خصومة وهمية مع الضابط الذي كشف ستر ابنه، بهدف الضغط على مجريات التحقيق والتأثير على الرأي العام بادعاءات باطلة. وبمواجهته، أقر بكذبه وتعمده تزييف الحقائق. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، لتظل هذه القضية دليلاً حياً على أن "الحقيقة" مهما حاول البعض طمسها بـ "فيديوهات الزيف"، ستظل ساطعة كالشمس، وأن يد الأمن ستظل دائماً هي الدرع الذي يحمي الأبرياء ويضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث بالعدالة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة