خطيب عيد الفطر من مسجد المشير: جبر الخواطر طريق إلى الله وأساس لبناء مجتمع رحيم.. دعوة للرحمة والعدل.. وخطبة تؤكد أن الكلمة الطيبة قد تغيّر حياة إنسان.. فيديو

الجمعة، 27 مارس 2026 06:08 م
الدكتور السيد عبد البارى خطيب عيد الفطر فى مسجد المشير بالتجمع الخامس

كتب: أحمد عبد الهادى بكير

في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والروحانية، ومن داخل مسجد المشير طنطاوي، بالتجمع الخامس ألقى الدكتور السيد عبد الباري أول خطبة له بعد عيد الفطر المبارك، التي جاءت بعنوان "جبر الخواطر"، لتسلّط الضوء على واحد من أسمى القيم الإنسانية التي دعا إليها الإسلام، وجعلها من أقرب الأعمال إلى الله.

"جبر الخواطر".. خلق عظيم في ميزان الإسلام

استهل الخطيب حديثه بالتأكيد على أن الإسلام دين يقوم على الرحمة والأخلاق الكريمة، وأن جبر الخواطر يُعد من أعظم هذه الأخلاق، لما له من أثر عميق في إصلاح النفوس وتقوية الروابط الاجتماعية.

وأوضح أن هذا الخلق ليس سلوكًا عابرًا، بل هو سمة أساسية للمؤمن الصادق، الذي يسعى إلى التخفيف عن الناس، وبث الطمأنينة في قلوبهم، دون تفرقة بين غني وفقير أو قريب وبعيد.

 

أفعال بسيطة.. وأثر كبير

وأشار الدكتور السيد عبد الباري إلى أن جبر الخواطر لا يتطلب إمكانيات كبيرة أو جهدًا استثنائيًا، بل قد يتحقق من خلال مواقف بسيطة تحمل معاني عظيمة، مثل: كلمة طيبة تُقال بصدق ونظرة حانية تُشعر بالأمان ونصيحة مخلصة تنير الطريق ومساعدة محتاج ومشاركة الآخرين أفراحهم وأحزانهم

وأكد أن هذه الأفعال، رغم بساطتها، قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الآخرين، ونشر روح المحبة في المجتمع.

من هدي النبي.. الرحمة طريق النجاة

واستشهد الخطيب بعدد من الأحاديث النبوية التي تحث على مساعدة الآخرين وتفريج كربهم، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم:
"من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"،
وقوله: "الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

وأشار إلى أن هذه النصوص تؤكد أن الرحمة بالناس هي طريق لنيل رحمة الله، وأن جبر الخواطر ليس فقط عملًا إنسانيًا، بل عبادة عظيمة لها أجر كبير.

العدل الاجتماعي.. جوهر الرسالة

وتناول الخطيب خلال خطبته بعض الآيات من سورة النساء، مشددًا على أهمية تحقيق العدل في المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالميراث، وحقوق الأيتام والمساكين.

كما أكد على ضرورة مراعاة حقوق المرأة بعد الطلاق، واعتبار ذلك جزءًا لا يتجزأ من منظومة العدالة التي جاء بها الإسلام، والتي تهدف إلى حفظ كرامة الإنسان في جميع مراحله.

 

الدنيا زائلة.. والأثر باقٍ

وفي سياق حديثه، ذكّر الخطيب الحاضرين بحقيقة زوال الدنيا، مستشهدًا بقول الله تعالى: "كل من عليها فان"، مؤكدًا أن ما يبقى للإنسان هو عمله الصالح وأثره الطيب بين الناس.

وأوضح أن جبر الخواطر من الأعمال التي تترك أثرًا ممتدًا، قد يبقى في قلوب الناس لسنوات طويلة، ويكون سببًا في دعوات صادقة تغيّر حياة صاحبها.

 

دعاء خاشع يختتم الخطبة

واختتم الدكتور السيد عبد الباري خطبته بدعاء مؤثر، سأل فيه الله أن يجعل الجميع من أهل جبر الخواطر، ومن الساعين للخير، قائلاً:
"اللهم أكرمنا ولا تُهنا، اللهم استرنا ولا تفضحنا، ويسّر أمرنا، وفرّج كربنا، واشفِ مريضنا، وارحم ميتنا".

وجاء الدعاء وسط أجواء من التأثر والخشوع بين الحاضرين، ليختتم خطبة حملت في طياتها رسالة إنسانية عميقة، تؤكد أن الرحمة ليست خيارًا، بل طريقًا للحياة الكريمة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة