هل يمكن استخدام أعضاء الحيوانات لإنقاذ البشر.. تطورات أبحاث العلماء

الجمعة، 27 مارس 2026 07:00 م
هل يمكن استخدام أعضاء الحيوانات لإنقاذ البشر.. تطورات أبحاث العلماء زراعة الأعضاء

كتبت فاطمة ياسر

كشف تقرير نشره موقع Science News عن تطورات علمية متسارعة قد تغيّر مستقبل زراعة الأعضاء، حيث يدرس العلماء إمكانية استخدام أعضاء من الحيوانات لإنقاذ حياة البشر، في محاولة لحل أزمة النقص الحاد في الأعضاء البشرية المتاحة للزراعة.

ويأتي هذا التوجه ضمن مجال علمي يُعرف باسم "زراعة الأعضاء بين الأنواع"، والذي يعتمد على نقل أعضاء أو أنسجة من كائن حي إلى آخر من نوع مختلف.

أزمة عالمية في زراعة الأعضاء

تعاني أنظمة الرعاية الصحية حول العالم من نقص كبير في الأعضاء المتاحة للزراعة، حيث ينتظر آلاف المرضى عمليات زرع قد تنقذ حياتهم، لكن عدد المتبرعين لا يكفي لتلبية الطلب.وتُعد هذه الفجوة بين العرض والطلب أحد أهم الدوافع التي دفعت العلماء للبحث عن بدائل، من بينها استخدام أعضاء الحيوانات كحل محتمل.

ما هي زراعة الأعضاء بين الأنواع؟

زراعة الأعضاء بين الأنواع أو "Xenotransplantation" هي عملية نقل عضو أو نسيج من حيوان إلى إنسان، وهي فكرة قديمة لكنها شهدت تطورًا كبيرًا مؤخرًا بفضل الهندسة الوراثية.
ويعمل العلماء على تعديل جينات الحيوانات، خاصة الخنازير، لتقليل رفض الجهاز المناعي البشري لهذه الأعضاء.

لماذا الخنازير تحديدا

يركز العلماء على الخنازير لعدة أسباب، منها أن أعضاءها قريبة في الحجم والوظيفة من أعضاء الإنسان، كما أنها تتكاثر بسرعة ويمكن تربيتها بسهولة مقارنة بحيوانات أخرى.
كما أن التعديلات الجينية الحديثة تساعد في تقليل خطر رفض الجسم البشري للعضو المزروع.

نجاحات علمية حديثة

شهدت السنوات الأخيرة تجارب واعدة، حيث نجح العلماء في زراعة أعضاء من خنازير معدلة وراثيًا في أجسام بشرية، مثل الكلى والكبد، وأظهرت هذه الأعضاء قدرة على العمل داخل الجسم لفترة معينة.
وفي إحدى الحالات، تمكن كبد خنزير معدل وراثيًا من دعم وظائف جسم إنسان لفترة ملحوظة، ما يعكس إمكانيات كبيرة لهذه التقنية في المستقبل.

التحديات والمخاطر

رغم هذه النجاحات، لا تزال هناك تحديات كبيرة، أبرزها:

رفض الجهاز المناعي للعضو المزروع
خطر انتقال أمراض من الحيوانات إلى البشر
مشكلات تتعلق بتجلط الدم ووظائف الأعضاء
كما أن نجاح الأعضاء على المدى الطويل لا يزال غير مؤكد حتى الآن.

أبعاد أخلاقية وعلمية

تثير هذه التقنية أيضًا جدلًا أخلاقيًا، خاصة فيما يتعلق باستخدام الحيوانات لأغراض طبية، وإمكانية دمج خلايا بشرية داخل أجسام الحيوانات.
ويرى بعض الباحثين أن هذه القضايا تحتاج إلى تنظيم دقيق لضمان التوازن بين التقدم العلمي واحترام القيم الإنسانية.

هل يكون الحل في المستقبل

يشير الخبراء إلى أن زراعة الأعضاء من الحيوانات قد تكون أحد أهم الحلول المستقبلية لأزمة نقص الأعضاء، لكنها لا تزال في مراحل التطوير، وتحتاج إلى مزيد من التجارب لضمان الأمان والفعالية.

واخيرا، يمثل استخدام أعضاء الحيوانات في زراعة الأعضاء البشرية خطوة علمية جريئة قد تنقذ ملايين المرضى حول العالم، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا قبل أن تصبح هذه التقنية علاجًا روتينيًا.

 

 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة