أطلقت المفوضية الأوروبية، الخميس، تحقيقاً واسع النطاق في تطبيق سناب شات بعد اتهامات بتقصيره في حماية الأطفال على منصته، في خطوة تأتي ضمن حملة الاتحاد الأوروبي المشددة على منصات التكنولوجيا ومسؤوليتها تجاه القاصرين.
ويعد هذا التحقيق أحدث الإجراءات التي تطلقها المفوضية الأوروبية ضد المنصات الرقمية الكبرى بسبب إخفاقاتها في حماية الأطفال، بعد تحقيقات سابقة شملت AliExpress وفيس بوك وإنستجرام التابعة لشركة Meta، وتيك توك، وأربع منصات إباحية.
غرامة محتملة تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية
ويجوز للاتحاد الأوروبي فرض غرامة على شركة سناب، الشركة الأم لتطبيق سناب شات، تصل إلى 6% من إيراداتها السنوية العالمية إذا ثبت انتهاكها لقواعد قانون الخدمات الرقمية.
وقال متحدث باسم سناب شات في بيان رسمي: سلامة ورفاهية جميع مستخدمي سناب شات هي أولوية قصوى، وقد صمم التطبيق مع مراعاة الخصوصية والسلامة منذ البداية، بما في ذلك توفير حماية إضافية للمراهقين.
وأضاف: نراجع باستمرار الضمانات ونعززها ونعمل على الاستثمار فيها، ونتعاون بشكل كامل مع المفوضية الأوروبية خلال فترة التحقيق.
نقاط التحقيق الأساسية مع سناب شات
وتركز المفوضية في تحقيقها على عدة جوانب، أبرزها: تقييم مدى كفاءة سناب شات في التحقق من أعمار المستخدمين، حيث يعتمد التطبيق حالياً على الإفصاح الذاتي، وهو ما وصفته المفوضية بأنه من أضعف الأنظمة في السوق.
كذلك تركز المفوضية على حماية الأطفال من التواصل مع مستخدمين ذوي نوايا ضارة، بما يشمل الاستغلال الجنسي أو التجنيد في أنشطة إجرامية، وحتى خطر التطرف. وكذلك منع بيع المواد غير القانونية والمقيدة بالعمر مثل السجائر الإلكترونية والكحول والمخدرات، والتأكد من سهولة استخدام آليات الإبلاغ عن المحتوى المخالف.
وفحص الإعدادات الافتراضية للتطبيق، التي لا توفر حماية كافية للخصوصية والسلامة، بما في ذلك تفعيل الإشعارات الفورية افتراضياً واقتراح الأطفال والمراهقين ضمن ميزة البحث عن أصدقاء، مما قد يسهم في إدمان المستخدمين على المنصة.
خطوات مستقبلية وتعاون مع الاتحاد الأوروبي
وأشار مسؤول رفيع بالمفوضية إلى أن شركة سناب تجري محادثات لتجربة نظام التحقق من العمر الجديد الذي تطوره المفوضية بالتعاون مع ست دول أعضاء، والذي يتيح للمستخدمين إثبات بلوغهم 18 عامًا دون الكشف عن بياناتهم الشخصية، كحل محتمل للامتثال لقواعد حماية القاصرين.
ويأتي هذا التحقيق في أعقاب محاكمة تاريخية في كاليفورنيا، حيث أُمرت شركتا ميتا ويوتيوب بدفع 3 ملايين دولار تعويضاً بعد ثبوت إهمالهما في تصميم منصاتهما الإدمانية التي ألحقت الضرر بالأطفال، مما يعكس تصاعد الضغط العالمي على شركات التكنولوجيا لتحمل مسؤولياتها تجاه القاصرين.