«ديمية السباع».. أطلال مدينة التماسيح والأسود بالفيوم.. أسسها الإسكندر الأكبر لتكون شريان التجارة فى مصر القديمة.. وتضم أنفاقًا غامضة ومعابد مدفونة.. وكانت يومًا ما جنة للصيادين على ضفاف بحيرة قارون.. صور

الخميس، 26 مارس 2026 05:00 ص
«ديمية السباع».. أطلال مدينة التماسيح والأسود بالفيوم.. أسسها الإسكندر الأكبر لتكون شريان التجارة فى مصر القديمة.. وتضم أنفاقًا غامضة ومعابد مدفونة.. وكانت يومًا ما جنة للصيادين على ضفاف بحيرة قارون.. صور آثار الفيوم

الفيوم رباب الجالي

مدن الفيوم الأثرية كثيرة ومتنوعة وعثر علي أطلالها بمناطق مختلفة ومتفرقة بالمحافظة ومن بينها “سكونبايوس” أو “ديمية السباع” كما يطلق عليها الأثريون هي واحدة من المدن الأثرية الهامة بمحافظة الفيوم، والتي توكد أن الفيوم كان أحد أقاليم مصر الهامة التي كانت تنطلق منها العديد من الأنشطة الإقتصادية إلي مختلف أقاليم مصر، حيث أن مدينة ديمية السباع وفقا لوصف الأثريين كانت موقع إنطلاق القوافل التجارية من الفيوم الي الإسكندرية والواحات، ويرجع تاريخها الي آلاف السنين منذ العصر اليوناني الروماني.

 

تاريخ المدينة

والمدينة تدل علي أن  محافظة الفيوم من المحافظات التى ازدهرت فى العصور الفرعونية خاصة الدولة الوسطى والعصر اليونانى وعثر فى المحافظة علي العديد من الآثار من الحضارة المصرية القديمة التي توكد علي مكانة إقليم الفيوم، حيث عثر به علي  حوالي 30 موقع أثرى من عصور ماقبل التاريخ والعصور الفرعونية والعصرين اليوناى والرومانى بالإضافة الى حوالى 12 موقع أثري من العصرين القبطى والإسلامى.

 

موقع المدينة

ومنطقة "ديميه السباع " واحدة من المناطق الأثرية بالفيوم والتى تقع على بعد 3 كيلومترات من شاطئ بحيرة قارون الشمالى وعلى مسافة 30 كيلو مترا إلى الغرب من منطقة كوم اوشيم فى مدخل محافظة الفيوم وتضم أطلال مدينة بطلمية  كانت تحمل اسم «سكنوبايوس» فى  العصر اليونانى الرومانى وكانت مدينة يبدأ منها سير القوافل المتجهة إلى الجنوب وواحات الصحراء والإسكندرية.

 

والمدينة كان يبدأ منها سير القوافل المتجهة إلى الجنوب وواحات الصحراء والإسكندرية وهى محاطة بالجدران الشاهقة الارتفاع من الطوب اللبن والتى لا يزال أطلالها موجودة حتى الآن ويوجد بها آثار معبد صغير من الحجر، وتعتبر من أقدم مدن الصيادين التى كانت تعيش على الصيد فى بحيرة قارون، ويوجد بها طريق طوله 400 متر كان يؤدى إلى شاطئ البحيرة، وكان بها معبدا بالأحجار ومن على جانبيه الأسود، وكان ذلك سبب تسميتها بديمية السباع لان كلمة ديميه تعنى مدينة أو أرض والسبع اسم من أسماء الأسد، وتم الكشف عن بعض هذه الأسود، إضافة إلى أنفاق أسفل الطريق ومازالت تعمل بالمنطقة حاليا بعثة إيطالية واكتشفت معبدا آخر أقدم من المعبد الذى كان ظاهرًا، كما سبق لعدة بعثات إنجليزية وأمريكية العمل فى المدينة.

 

أول منطقة للصيد

وبحيرة قارون كانت فى العصر اليونانى الرومانى مياهها عذبة، وتمتلئ بأسماك المياة العذبة والتماسيح، ومن ثم أصبح التمساح هو المعبود الرئيسى لإقليم الفيوم "سوبك" وسميت بمدينة التمساح "كروكوديل بوليس" ومن المحتمل وجود سد قديم لحجز كميات من المياة فى وقت الفيضان لاستخدامها مرة أخرى فى أوقات الجفاف فى مدينة السباع.

 

ومدينة ديميه السباع كانت  فى الأساس عبارة عن محطة أو استراحة لقوافل المسافرين إلى الإسكندرية والتى أسسها الإسكندر الأكبر لتكون عاصمة مصر فى العصر اليونانى وكانت الفيوم من المدن الهامة فى هذا العصر.

آثار الفيوم (3)
آثار الفيوم 

 

آثار الفيوم (2)
ديميه السباع من آثار الفيوم 

 

 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة