القمص داود لمعى: إسرائيل ليست شعب الله المختار وهذه هى الحقيقة

الأربعاء، 25 مارس 2026 06:37 م
القمص داؤد لمعى

كتب: محمد الأحمدى

أثارت تصريحات القمص داود لمعى كاهن كنيسة مارمرقس كليوباترا بمصر الجديدة تفاعلًا واسعًا، بعد حديثه اللاهوتى حول مفهوم «الشعب المختار»، مؤكدًا أن الإيمان المسيحى، وفقًا لنصوص الإنجيل، لا يرتبط باعتبارات سياسية أو قومية، بل يقوم على الإيمان بالمسيح وتعاليمه.

قراءة إنجيلية لمثل الكرامين

واستند القمص داود لمعي إلى ما ورد في إنجيل متى، خاصة مثل الكرامين الأردياء، موضحًا أن تفسير آباء الكنيسة لهذا المثل يشير إلى رفض الأنبياء وصولًا إلى رفض السيد المسيح، وهو ما انعكس في قول المسيح إن الملكوت يُنزع ويُعطى لأمة تصنع ثماره.

وأكد أن بعض الطروحات الحديثة، خاصة في الغرب، تحاول الربط بين الإيمان المسيحي ودعم مواقف سياسية، معتبرة أن إسرائيل ما زالت «الشعب المختار»، وهو ما رفضه، مشددًا على أن المفهوم في العهد الجديد يرتبط بالإيمان وليس بالانتماء العرقي.

وأشار إلى ما ورد في سفر إشعياء وسفر هوشع، من انتقادات لسلوك بني إسرائيل، إلى جانب نصوص تشير إلى قبول شعوب أخرى في إطار خطة الخلاص الإلهي.

وأوضح أن المسيحى الذى ينادى بأن إسرائيل شعب الله المختار فالذى يحركه شيطان والكتاب يؤكد أن اليهود أعداء المسيح وفى جمعة ختام الصوم سيبكى عليهم المسيح ويقول يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء والقديس بولس قال إن اليهود هم الذين قتلوا السيد المسيح فيجب أن نأخذ بحديث الإنجيل وليس السياسية، فالمسيحيين لم يكونوا يوما مع اليهود فمحاولة وضع المسيحيين واليهود فى جانب واحد محاولة شيطانية، وأشار إلى أن شعب الله المختار هم المعمدين والمؤمنين فى العهد الجديد 

وشدد على أن حلم إسرائيل الكبرى من النيل كان حلم فى العهد القديم وتحقق وانتهى فى عهد سيدنا سليمان وكانوا أحتلوا كل منطقة الشرق الأوسط وقتها ولكن بعد ذلك جاء الأوثان ومن بعدها أصبحوا أعداء جميع الناس. 

وشدد على أن رسالة المسيحية موجهة إلى العالم أجمع، مستشهدًا بأقوال السيد المسيح حول كونه «نورًا للعالم»، وبما أعلنه الرسل عن أن المؤمنين هم «جنس مختار» على أساس الإيمان.

تحذير من تسييس الدين

وأكد القمص داود لمعي رفضه لخلط الدين بالصراعات السياسية، محذرًا من محاولات إضفاء طابع ديني على النزاعات الجارية، ومشيرًا إلى أن المسيحية تقوم على السلام والمحبة، وليس العنف أو الصراع.

كما تناول فكرة ربط الأحداث الحالية بنبوات نهاية العالم، موضحًا أن التعاليم المسيحية تدعو إلى الاستعداد الروحي دون الانشغال بتحديد الأزمنة، مؤكدًا أن الحروب لا تعني بالضرورة اقتراب النهاية.

دعوة للثبات فى الإيمان

واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التمسك بالإيمان الرسولى وتعاليم الكنيسة، والابتعاد عن التفسيرات السياسية للنصوص الدينية، داعيًا إلى نشر قيم المحبة والسلام في مواجهة التحديات الراهنة.

ويأتى هذا الطرح في ظل نقاشات متزايدة حول علاقة الدين بالسياسة، خاصة في ضوء التطورات الإقليمية، ما يعيد طرح تساؤلات حول دور الخطاب الديني في توجيه الرأي العام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة