تقدّم الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجهًا للحكومة، بشأن وضع آلية واضحة لضبط أسعار المستلزمات الطبية في مصر، في ظل التباين الكبير في أسعارها، واستغلال بعض شركات الاستيراد لاحتياجات السوق، بما يؤدي إلى زيادات غير مبررة وكبيرة فى هامش الربح، وينعكس سلبًا على ارتفاع تكلفة العلاج على المواطن المصري.
ودعا الدكتور شريف باشا إلى أهمية وضع ما وصفه بـ"تسعير عادل" أو تحديد هامش ربح منضبط للمستلزمات الطبية في مصر، مشيرًا إلى أن تسعير العديد من هذه المستلزمات، مثل الخيوط الجراحية، ودعامات القلب، وفلاتر الكلى، والمفاصل الصناعية وغيرها، لا يخضع لأي آلية تسعير واضحة، بل يُترك تحديد الأسعار للمستوردين، الذين يضعون نسب أرباح وفق تقديراتهم، وهو ما يمثل خللًا واضحًا في منظومة التسعير لا يجب أن يستمر.
وأكد "باشا" ضرورة تفعيل أحكام القانون رقم 151 لسنة 2019، والذي يمنح هيئة الدواء المصرية الصلاحيات الكاملة للموافقة على استيراد المستلزمات الطبية وتسعيرها، موضحًا أن عدم تطبيق هذه الصلاحيات بشكل فعّال أدى إلى ترك عملية التسعير للمستوردين، وهو ما يُعد قصورًا كبيرًا يفتح المجال أمام التحكم غير المنضبط في الأسعار.
وأشار النائب شريف باشا، إلى أن حجم استيراد مصر من المستلزمات الطبية يصل إلى نحو 1.1 مليار دولار سنويًا، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 1.5 مليار دولار خلال العام المقبل، وهو ما يتطلب الإسراع في تفعيل القانون، إلى جانب دراسة تعديل بعض مواده بما يسمح بوضع سقف أو هامش ربح عادل ومنضبط يحقق التوازن بين السوق وحقوق المواطنين.
وأوضح أن ضبط أسعار المستلزمات الطبية من شأنه أن يسهم في خفض فاتورة العلاج بما يتراوح بين 10 و15 مليار جنيه سنويًا، فضلًا عن دعم منظومة التأمين الصحي الشامل، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المرضى، مؤكدًا أن ترك أسعار هذه المستلزمات لآليات السوق دون رقابة يفتح الباب أمام ممارسات غير عادلة لا تتماشى مع حق المواطن في الحصول على خدمة علاجية مناسبة بتكلفة عادلة.
وشدد باشا على ضرورة تدخل الدولة بشكل حاسم لتنظيم هذا الملف، بما يضمن تحقيق العدالة في التسعير، والحفاظ على استقرار السوق، وحماية المواطن من أي زيادات غير مبررة في تكلفة العلاج.