في كرة القدم، قد يحتاج اللاعب لسنوات طويلة من الاجتهاد والعمل حتى يترك بصمة خالدة في ذاكرة الجماهير، لكن أحيانًا تكفي لحظة واحدة فقط ليُكتب اسمه في التاريخ، هدف واحد قد يغير مصير مباراة، أو يحسم بطولة، أو يمنح صاحبه مجدًا لا يُنسى، حتى لو لم تستمر مسيرته طويلًا في دائرة الأضواء، وفي الكرة المصرية، شهدت الملاعب العديد من هذه اللحظات الاستثنائية التي صنعت نجومية سريعة لبعض اللاعبين، قبل أن تتوارى أسماؤهم تدريجيًا عن المشهد.
سيد عبد النعيم
في ظهيرة يوم الجمعة، 23 مايو 2003، كانت كل الطرق تؤدي إلى "استاد الكلية الحربية" احتفالات حمراء صاخبة، شماريخ جاهزة للاشتعال، ومنصة تتويج تنتظر تسليم درع الدوري للنادي الأهلي كان المنافس هو نادي "إنبي" الصاعد حديثاً، والمهمة تبدو "نزهة" لكتيبة النجوم الحمراء لكن كرة القدم قررت في تلك الليلة أن تكتب واحداً من أغرب فصولها في تاريخ الدوري المصري.
بينما كان الأهلي يضغط بكل خطوطه خلال المباراة، وفي الدقيقة 31 من زمن المباراة، أرسل أسامة حسن عرضية متقنة، ارتقى لها سيد عبد النعيم وأودعها شباك عصام الحضري ، سكتت الهتافات في الكلية الحربية، وانفجرت الصرخات في استاد القاهرة حيث كان الزمالك متقدماً على الإسماعيلي بهدف حسام عبد المنعم .
مع صافرة النهاية، سقط لاعبو الأهلي على الأرض في ذهول لم يمحُه الزمن، بينما طار لاعبو الزمالك بملابس اللعب من استاد القاهرة إلى مقر ناديهم بميت عقبة للاحتفال بالتتويج.
السيد المندوه
السيد المندوه، اسم لا ينساه عشاق نادي الزمالك، لارتباطه بذكرى غير جيدة للفريق الأبيض، حيث سجل هدف فوز فريقه (بني عبيد)، التاريخي، على الزمالك في كأس مصر عام 2008، ليقصي الزمالك من دور الـ32، المندوه لم يحترف في أندية القمة بعد ذلك، وانتهى به المطاف بالعمل كموظف (أمين معامل) بعيداً عن صخب الملاعب.
صنداى يسجل هدف فوز الأهلى التاريخى على ريال مدريد
في الرابع من أغسطس عام 2001، حقق النادى الأهلى فوزاً تاريخياً على ريال مدريد الإسبانى بهدف مقابل لا شىء فى مباراة ودية أقيمت بينهما على استاد القاهرة، احتفالاً بفوز الأول بلقب نادى القرن الأفريقى، وحصول الفريق الإسبانى على لقب بطل القرن الأوروبى، وأحرز هدف الفوز للنادى الأهلى اللاعب النيجيرى صنداى فى الدقيقة 51 من عمر المباراة فى هجمة بدأت من خالد بيبو، والذى مررها إلى حسام غالى الذى قام بدوره بمراوغة سيزار حارس مرمى ريال مدريد، ثم مرر الكرة إلى اللاعب النيجيرى المنضم حديثا للأهلى وقتها، وكان وقتها يقود الفريق فنياً البرتغالى مانويل جوزيه، بعد هذا الهدف اختفى ذكر اللاعب داخل جدران القلعة الحمراء وأصبح يذكر فقط مع مرور ذكرى تلك المباراة التاريخية.