أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن التصعيد المستمر في المنطقة ينذر بمخاطر جسيمة تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، موضحا أن القوة العسكرية وحدها لا يمكنها تحقيق حسم سياسي أو استقرار استراتيجي.
وأشار طارق البرديسى في لقاء له على قناة "إكسترا نيوز" إلى أن التجارب التاريخية في فيتنام والعراق وأفغانستان أثبتت أن الغلبة العسكرية لا تعني بالضرورة تحقيق الأهداف السياسية النهائية.
إيران وورقة مضيق هرمز الاستراتيجية
وتطرق طارق البرديسي إلى الوضع الإيراني، واصفاً إيران بأنها دولة كبيرة ذات إرادة شعبية يصعب كسرها بالقوة، مشيرا إلى أن مضيق هرمز يمثل ورقة استراتيجية رابحة في يد طهران، حيث تجيد اللعب بها للتأثير على أسواق الطاقة العالمية.
كما لفت طارق البرديسي إلى التخبط في الأهداف الأمريكية تجاه البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، معتبراً أن محاولات تأمين الممرات الملاحية بالقوة العسكرية دون تنسيق دولي شامل قد لا تؤتي ثمارها.
الدبلوماسية المصرية وأمن الخليج
وفيما يتعلق بالدور المصري، شدد طارق البرديسي، على أن الدولة المصرية تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية وحرصها على الحلول التفاوضية، مشيدا بجولات الرئيس السيسي في دول الخليج (البحرين، السعودية، الإمارات، وقطر)، مؤكداً أن أمن الخليج يمثل امتداداً طبيعياً للأمن القومي المصري.
وأوضح طارق البرديسي أن مصر تتميز بامتلاك قنوات اتصال مفتوحة مع كافة الأطراف، مما يمنحها ثقلاً ديبلوماسياً وقدرة فريدة على احتواء الأزمات.
العسكرة لن تجلب السلام
واختتم خبير العلاقات الدولية حديثه بالتأكيد على أن "العسكرة" لن تجلب استقراراً للمنطقة، وأن الحل الوحيد يكمن في الحوار والمقاربات السياسية، مشيرا إلى أن العالم اليوم يواجه مأزقاً اقتصادياً كبيراً بسبب التوترات في ممرات الملاحة الدولية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود الدولية لدعم المسار الدبلوماسي الذي تقوده مصر لتجنب الانزلاق نحو "هاوية" الحرب الشاملة.