خلال المناسبات والأعياد، تظهر بعض السلوكيات المرفوضة من قبل بعض الشباب والأطفال، والذين يعمدون إلى إلقاء أكياس ممتلئة بالمياه على المواطنين والمارة في الشوارع تحت زعم "المزاح" أو "الهزار"، وهو ما قد يتسبب في حوادث وإصابات بالغة، فضلاً عن ترويع الآمنين، الأمر الذي يضع مرتكبي هذه الأفعال تحت طائلة القانون المصري الذي لا يعترف بكلمة المزاح في حال وقوع الضرر.
وفي هذا السياق، كشف الخبير القانوني علي الطباخ عن العقوبات المتوقعة لهؤلاء الأشخاص، مؤكداً أن هذا الفعل يشكل عدة جرائم قانونية تختلف باختلاف الضرر الناتج عنها.
وأوضح الطباخ أن إلقاء أكياس المياه يندرج تحت بند "التعرض للغير" و"إقلاق الراحة العامة"، مشيراً إلى أن قانون العقوبات المصري نص في مادته رقم 375 مكرر على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة لكل من قام بترويع المواطنين أو تخويفهم أو إيذائهم.
وأضاف الطباخ أن العقوبة قد تتضاعف في حال نتج عن هذا الفعل إصابة للمواطن، حيث تتحول الواقعة من مجرد "شغب" إلى جريمة "ضرب" أو "إحداث عاهة مستديمة" إذا تسبب كيس المياه في فقدان توازن شخص أو إصابة عينه، وهنا قد تصل العقوبة إلى السجن المشدد وفقاً للمواد الخاصة بجرح وإيذاء الأشخاص.
وأشار الخبير القانوني إلى أن ملاحقة هؤلاء تتم عبر تقديم بلاغ رسمي مدعوم بشهود العيان أو تفريغ كاميرات المراقبة في محيط الواقعة، لافتاً إلى أن القانون يطبق أيضاً على "الأحداث" من خلال تدابير قانونية رادعة، وناشد الطباخ أولياء الأمور بضرورة توعية أبنائهم بأن الطريق له حرمة، وأن ما يعتبرونه دعابة قد ينتهي بهم خلف القضبان أو بغرامات مالية باهظة تُثقل كاهل الأسرة.