أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجة من الاستهجان والغضب حول العالم، بعد تصريحاته والتي تبنى فيها فلسفة البقاء للأقوى، على حساب القيم الأخلاقية، وقال أن المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان.
وخلال كلمة متلفزة، استشهد نتنياهو باقتباس لأحد المؤرخين يزعم فيه أن "المسيح ليست له أفضلية على جنكيز خان"، وهو ما اعتبره متابعين تبريرا صريحا لسياسات القوة وتهميشا تاما لمبادئ العدالة.
وقال نتنياهو "في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقيا، ولا يكفي أن تكون عادلا، ولا يكفي أن تكون على حق".
التصريحات تأتى وسط تصعيد عسكري كبير في الشرق الأوسط
وتأتى هذه التصريحات، وسط تصعيد عسكري كبير في منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
واستند نتنياهو في حديثه إلى كتابات المؤرخ "ويل ديورانت"، مشيرا إلى إعجابه الشديد بمؤلفاته، وخاصة كتاب "دروس التاريخ".
وأثارت تصريحات نتنياهو غضبا شديدا، واعتبرها الكثيرين تبريرا لما وصوفوه بالوحشية التي تمارسها إسرائيل، وخاصة في حربها على قطاع غزة.
وذكَّره آخرون بأن "إمبراطورية جنكيز خان انهارت في نهاية المطاف" بعد الظلم الذي مارسته، في حين وصفه آخرون أيضا بـ"الشيطان" بسبب زعمه أن "الشر يمكن أن ينتصر على الخير".
نتنياهو يقتبس من المؤرخ ويل ديورانت
واقتبس من ديورانت قوله إن "التاريخ يثبت أن المسيح ليست له أفضلية على جنكيز خان"، مشيرا إلى أن القوة والنفوذ والقدرة على "القسوة" هي العوامل التي تسمح للشر بالانتصار على الخير، وللعدوان بأن يهزم الاعتدال.
ومضى قائلا "إذا نظرت إلى العالم كما هو اليوم، يجب أن تكون أعمى حتى لا ترى أن الديمقراطيات بقيادة الولايات المتحدة يجب أن تعيد فرض إرادتها للدفاع عن نفسها".
وجنكيز خان هو قائد ومؤسس الإمبراطورية المغولية، ويُعَد من أشهر القادة العسكريين في التاريخ، وارتبط اسمه بالدمار والعنف الواسع في الحروب.
نتنياهو يبرر: لا أقصد الإساءة للسيد المسيح
وبعد موجة الغضب الواسعة من تصريحاته، قال بنتنياهو في تويتات عبر منصة إكس :"المزيد من الأخبار الكاذبة حول موقفي من المسيحيين، الذين ينعمون بالحماية والازدهار في إسرائيل، دعوني أوضح: لم أُسئ إلى السيد المسيح في مؤتمري الصحفي هذا المساء".
وقال :"بل على العكس، استشهدتُ بالمؤرخ الأمريكي العظيم ويل ديورانت، ديورانت، المُعجب المُخلص بيسوع المسيح، الذى صرّح بأن الأخلاق وحدها لا تكفي لضمان البقاء".
وتابع :"حتى الحضارة المُتسامية أخلاقيًا قد تسقط في يد عدوٍّ لا يرحم إن لم تكن لديها القدرة على الدفاع عن نفسها، لم يكن القصد الإساءة".