ماكرون يفتح المظلة النووية.. فرنسا تعرض حماية أوروبا ذريا في مواجهة جنون العالم

الإثنين، 02 مارس 2026 01:03 م
ماكرون يفتح المظلة النووية.. فرنسا تعرض حماية أوروبا ذريا في مواجهة جنون العالم إيمانويل ماكرون - الرئيس الفرنسي

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

في لحظة وصفها الإليزيه بأنها عالية المخاطر  لانتشار الأسلحة النووية، يتجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإحداث تحول جذري في عقيدة الردع الفرنسية، عبر مد المظلة النووية لتشمل الحلفاء الأوروبيين، وهو التحرك الذي يترقبه القادة في ألمانيا وبولندا ودول البلطيق وسكندنافيا بكثير من الأمل والحذر.

أبرز نقاط التحول في السياسة الفرنسية:

ووفقا لقناة سير الإسبانية فإن خطاب إيل لونج،  من القاعدة البحرية في بريتاني (حيث ترسو الغواصات النووية الفرنسية الأربع)، سيلقي ماكرون خطاباً يحدد فيه دور الترسانة النووية الفرنسية (التي تضم 300 رأس حربي) في تأمين القارة.

انهيار الثقة في واشنطن: يأتي هذا التحرك نتيجة تراجع الثقة في المظلة الأمريكية تحت مظلة الناتو، مع إصرار واشنطن على أن يتحمل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بأنفسهم، خاصة في ظل الفوضى الدولية وغياب الرقابة على التسلح.

الخطر الروسي والصيني والإيراني: تبرر باريس هذه الخطوة بتصاعد العدوانية الروسية بعد غزو أوكرانيا، وزيادة ترسانة الصين النووية، وانفلات القواعد الدولية للحد من التسلح، لا سيما بعد اندلاع الحرب مع إيران.

ماذا سيقدم ماكرون لأوروبا؟ والسيناريوهات المتوقعة

زيادة الرؤوس النووية: احتمال الإعلان عن توسيع الترسانة الفرنسية.

تدريبات مشتركة: إشراك الدول الأوروبية في تمرين بوكر (Poker) الفرنسي الذي يحاكي هجوماً نووياً.

نشر طائرات نووية: إمكانية اتخاذ قرار بنشر طائرات مقاتلة قادرة على حمل رؤوس نووية في دول أوروبية خارج فرنسا.

الخط الأحمر: تصر باريس على أن قرار الضغط على الزر النووي سيظل حصرياً في يد الرئيس الفرنسي وحده.

الخلفية السياسية والداخلية:

يمثل هذا التحرك الكرت الأخير لماكرون في عامه الأخير في السلطة، خاصة مع صعود حزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان، والذي قد يسيطر على الإليزيه في 2027، ويسعى ماكرون لترسيخ دور فرنسا كقوة عظمى وحيدة قادرة على حماية أوروبا نووياً بجانب بريطانيا، خاصة وأن فرنسا خلافاً لبريطانيا تمتلك استقلالية نووية كاملة ولا تخضع لمجموعة التخطيط النووي التابعة للناتو.

التعاون الفرنسي البريطاني:

شهدت الفترة الأخيرة تقارباً كبيراً بين باريس ولندن (القوتين النوويتين الوحيدتين في أوروبا الغربية)، حيث تم إنشاء لجنة تنسيق للتخطيط للعمليات النووية، مع التزام الطرفين بالرد المشترك على أي تهديد وجودي متطرف يواجه القارة الأوروبية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة