يعد مشروع تطوير منطقة العتبة نقلة نوعية في قلب العاصمة، حيث نجحت المرحلة الأولى في استيعاب 473 بائعاً جائلاً، وأنهت أزمة إغلاق 3 شوارع حيوية كانت تعاني من التكدس بسبب "الفروشات". ولأول مرة، تظهر هذه الشوارع بمظهر حضاري منظم يجسد أول نموذج ناجح لتنظيم الباعة في أكثر مناطق القاهرة ازدحاماً.

تطوير ميدان العتبة
جولة "اليوم السابع" وآراء الباعة في المنظومة الجديدة
أجرى "اليوم السابع" جولة ميدانية في المنطقة المطورة بمحيط ميدان العتبة، والتي افتتحها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في أكتوبر الماضي. وعبر الباعة عن سعادتهم بالحصول على "رخص رسمية" لأول مرة، مشيدين بمستوى التجهيزات التي شملت إحلال شبكات الصرف والمياه، وإنشاء منظومة لمكافحة الحريق وصرف الأمطار، وصولاً إلى تركيب مظلات ثابتة وطاولات خشبية منظمة لعرض بضائعهم.

جانب من تطوير العتبة
الأمن والنظافة.. عوامل جذبت الزوار مجدداً
أكد الباعة أن التنظيم الجديد شجع المواطنين على العودة للتسوق في العتبة بفضل سهولة الحركة بين الباكيات. وأشاروا إلى أن وجود بائع "مرخص" في مكان ثابت منح الزبائن ثقة أكبر، بالإضافة إلى تواجد الأمن المستمر الذي ضمن حماية البضائع ومنع عودة العشوائية، مما جعل المنطقة بيئة تجارية آمنة ومنضبطة.
محافظ القاهرة: تعميم التجربة في 5 شوارع إضافية
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أنه تم تسكين جميع الباعة المحصورين مسبقاً (473 بائعاً) مقابل إيجار رمزي، معلناً التعاقد مع شركات أمن ونظافة متخصصة للحفاظ على مكتسبات التطوير. وكشف المحافظ عن خطة لتكرار هذا النموذج في 5 شوارع أخرى بالعتبة قريباً، مشيراً إلى أن الدراسة جارية لتحديد تكلفة التطوير لإعادة الرونق التاريخي للمنطقة بالكامل.

جانب من تطوير ميدان العتبة
تعاون دولي لتطوير الأسواق التاريخية
وأوضح المحافظ أن تطوير سوق العتبة يأتي ضمن رؤية الدولة لتحويل الأسواق العشوائية إلى مراكز حضارية، بالتعاون مع وزيرة التنمية المحلية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "الهابيتات"، وبالتنسيق مع جهاز التنسيق الحضاري. وشدد على أن هذا المشروع هو "نموذج استرشادي" يمكن تطبيقه في مختلف شوارع العاصمة المزدحمة.

عملية تطوير ميدان العتبة
خطوات نحو استيعاب 15 ألف بائع
واختتم محافظ القاهرة تصريحاته بالإشارة إلى أن منطقة العتبة تضم قرابة 15 ألف بائع، وأن البداية كانت بـ 500 بائع كخطوة أولى ناجحة. وأكد أن نجاح الباعة في الالتزام بالرخص الجديدة والتعاون مع الأجهزة التنفيذية هو المحرك الأساسي لاستكمال المشروع في باقي شوارع المنطقة لضمان حياة كريمة للبائع ومظهر لائق للعاصمة.

تطوير العتبة