جيهان زكى لليوم السابع: الثقافة أولوية فى بناء الإنسان وحماية الهوية

الأحد، 15 مارس 2026 03:40 م
جيهان زكى لليوم السابع: الثقافة أولوية فى بناء الإنسان وحماية الهوية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة

كتبت بسنت جميل

بعدما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حفل افطار الأسرة المصرية، إن القوة الناعمة المصرية (الفن والثقافة) لها دور كبير في حماية الهوية المصرية وبناء وعي الأجيال الجديدة، لذلك يجب دعم الأعمال الفنية الهادفة التي تعكس قيم المجتمع، أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بالفعل، دور القوة الناعمة المصرية، ممثلة في الفن والثقافة دور جوهري في هذه المرحلة التي تفرض على المواطن مسؤولية مضاعفة تتمثل في إدراك ما يحيط به من مخاطر وتحولات، وفهم السياقات التي تُصاغ فيها الأحداث من حوله، وهنا يأتي اهتمام فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية بالثقافة باعتبارها تمثل منظومة متكاملة تركز على الإنسان والفكر والانفتاح على الآخر.

واوضحت الدكتورة جيهان زكي ، في تصريحات خاصة لليوم السابع، أن الهدف الرئيسي هو توصيل الثقافة لكل المواطنين، وأيضاً دورها الكبير في تغذية الوعي والمعرفة لدى المصريين، ومواجهة مخاطر الفراغ الفكري الذي قد يؤدي إلى أفكار متطرفة، ومن هنا فإن ملف الثقافة يحظى بأولوية متقدمة لدى الدولة المصرية، كما يضعها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى دوماً في مرتبة متقدمة ضمن خطط وبرامج الدولة والحكومة، في ظل الاهتمام البالغ ببناء الإنسان المصري، ضمن منظومةٍ مُتكاملةٍ تستهدفُ بناء وعيه، ورعاية قدراته، وتعزيز هويته الحضارية.

وأشارت جيهان زكي، إلى أنه بالتأكيد زمن المتلقي السلبي قد ولى، وحل محله زمن يتطلب مواطناً واعياً، قادراً على قراءة المشهد العام بعين ناقدة، والتمييز بين الحقيقة والتضليل، وبين المعلومة الرصينة والشائعة التي قد تُبث بقصد إرباك المجتمعات أو التأثير في استقرارها، ونحن الآن في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتتداخل فيه الأزمات على المستويين الإقليمي والدولي، ولم يعد التحدي الذي تواجهه المجتمعات العربية مقتصراً على الأبعاد السياسية أو الاقتصادية فحسب، بل بات التحدي الثقافي في صدارة المشهد بوصفه التحدي الأعمق والأكثر تأثيراً في تشكيل وعي المجتمعات وقدرتها على الصمود.

وتابعت جيهان زكي، أن الأزمات مهما تنوعت أشكالها تظل قابلة للاحتواء إذا ما امتلك المجتمع وعياً حقيقياً بطبيعتها وأبعادها وسبل التعامل معها، ومن هنا جاء إدراك الدولة بأن الثقافة لم تعد ترفاً فكرياً أو نشاطاً نخبوياً محدود التأثير، بل أصبحت خط الدفاع الأول عن تماسك المجتمع واستقراره، فالثقافة الواعية هي التي تعزز روح الانتماء، وتعمّق الإحساس بالمسؤولية المشتركة، وتمنح الأفراد القدرة على فهم تعقيدات الواقع دون الوقوع في فخ الاستقطاب أو الانجرار خلف الخطابات المتطرفة.

وأكدت جيهان زكي، أنه من هنا جاء حديث فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، عن الفن والثقافة، ودورهما الكبير في حماية الهوية المصرية وبناء وعي الأجيال الجديدة، وهو ما يتطلب دعم الأعمال الفنية الهادفة التي تعكس قيم المجتمع، لذلك فإن التكليفات والتوجيهات الرئاسية الدائمة لنا في وزارة الثقافة هو العمل بكل قوة في هذا الملف، لأنه بالتأكيد وفي خضم هذا المشهد المتشابك، يبقى الرهان الأكبر على الإنسان، على عقله وقدرته على الفهم والتحليل، وعلى وعيه الذي يشكّل الدرع الحقيقي في مواجهة تحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل، فالأمم لا تُهزم حين تشتد الأزمات، بل تُهزم حين يغيب الوعي ويضعف الإدراك، أما حين يتسلح المجتمع بثقافة واعية وبصيرة نافذة، وهو دور وزارة الثقافة، فإنه يمتلك القدرة ليس فقط على الصمود، بل على إعادة صياغة مستقبله بثقة واقتدار.

وأشارت وزيرة الثقافة  إلى رؤية وزارة الثقافة التي عرضتها مؤخراً على الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والتي تناولت أبرز محاور العمل خلال المرحلة المقبلة، وأبرزها أن الوزارة ستعمل وفق رؤية تحمل شعار "نحو ثقافة عادلة ـ آمنة ـ مُبدعة"، وتستهدف ثلاثة أبعاد؛ "البعد الاجتماعي" ويستهدف تحقيق العدالة الثقافية وضمان الثقافة كحقٍ للجميع، ثم "البعد الوطني"، ويسعى لضمان الأمن الثقافي عبر حماية الهوية والوعي، وأخيراً "البعد الحضاري"، ويرمي إلى تمكين المبدعين ونشر الإبداع في مصر، والبعد الوطنى في رؤية الوزارة يستهدف حماية الهوية وتحصين الأجيال، عبر مُبادرات تستهدف جيلي "ألفا و زد" وإنتاج محتوى ثقافي مصر رقمي جاذب ومنافس موجه لهذين الجيلين على منصات التواصل الاجتماعي، مع دمج المحتوى الثقافي المصري الأصيل في مناهج التعليم الأساسي لجميع المراحل لتعريف الأجيال بهويتهم وتراثهم وتشكيل جيل واعٍ في مواجهة الغزو الثقافي الرقمي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة