ماذا يحدث لمستوى السكر فى الدم عند تناول الزنك بانتظام؟

الأحد، 15 مارس 2026 04:00 ص
ماذا يحدث لمستوى السكر فى الدم عند تناول الزنك بانتظام؟ مصادر الزنك

كتبت مروة محمود الياس

يلعب معدن الزنك دورًا مهمًا في العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، فهو عنصر غذائي يدخل في عمل عدد كبير من الإنزيمات ويشارك في عمليات التمثيل الغذائي التي تعتمد عليها الخلايا لإنتاج الطاقة. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن تأثير الزنك لا يقتصر على دعم المناعة فقط، بل يمتد ليشمل آليات تنظيم الجلوكوز في الدم وعلاقة الجسم بهرمون الأنسولين المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى الخلايا.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health فإن الزنك قد يسهم في دعم التوازن الطبيعي لمستوى السكر في الدم، وذلك من خلال تأثيره على حساسية الأنسولين وبعض العمليات الحيوية المرتبطة بالالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهي عوامل قد تؤثر في قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز بشكل فعال.

الزنك ودوره في تحسين استجابة الخلايا للأنسولين
 

الأنسولين هو الهرمون الذي يسمح للخلايا باستخدام الجلوكوز الموجود في الدم كمصدر للطاقة. عندما تصبح استجابة الخلايا لهذا الهرمون ضعيفة، قد ترتفع مستويات السكر في الدم لأن الجلوكوز لا ينتقل بكفاءة إلى داخل الخلايا. هذه الحالة تعرف بمقاومة الأنسولين، وهي إحدى المشكلات التي قد تسبق اضطرابات تنظيم السكر.

تشير بعض الأبحاث إلى أن وجود مستويات مناسبة من الزنك داخل الجسم قد يساعد في تحسين تفاعل الخلايا مع الأنسولين، وهو ما قد يساهم في تسهيل انتقال الجلوكوز من الدم إلى الأنسجة المختلفة. هذا التأثير قد يساعد في الحفاظ على توازن مستويات السكر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الاستجابة الهرمونية.

كما يرتبط الزنك بدور مهم في الحد من الإجهاد التأكسدي، وهو حالة تحدث عندما تتراكم الجزيئات غير المستقرة المعروفة بالجذور الحرة داخل الخلايا. هذه الجزيئات قد تؤثر في العديد من العمليات الحيوية ومن بينها وظيفة الأنسولين. ويساهم الزنك في دعم أنظمة الدفاع المضادة للأكسدة داخل الجسم، ما قد يساعد على تقليل تأثير هذه العوامل الضارة.

تأثير الزنك على مؤشرات قياس السكر في الدم
 

يعد اختبار السكر الصائم من أكثر الفحوصات استخدامًا لتقييم مستويات الجلوكوز في الدم، ويتم إجراؤه بعد الامتناع عن تناول الطعام لعدة ساعات. بعض الدراسات تشير إلى أن تناول الزنك قد يرتبط بانخفاض طفيف في مستويات السكر أثناء الصيام لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من لديهم نقص في هذا المعدن أو من يعانون من اضطراب في توازن السكر.


إلى جانب ذلك، يستخدم الأطباء تحليل الهيموجلوبين المرتبط بالسكر في الدم لقياس متوسط مستوى الجلوكوز خلال فترة زمنية تمتد لعدة أشهر. وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن الحصول على الزنك بانتظام قد يؤدي إلى تحسن محدود في هذه القراءة لدى بعض المرضى، خاصة عندما يكون جزءًا من نمط حياة صحي يتضمن التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.

ولا يقتصر تأثير الزنك المحتمل على مستويات السكر أثناء الصيام فقط، إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساهم في تقليل الارتفاعات المفاجئة في الجلوكوز بعد تناول الطعام. هذه الارتفاعات قد ترتبط بزيادة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وهو عامل قد يؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

مع ذلك، يؤكد الخبراء أن الزنك لا يعمل كبديل للعلاج الطبي أو كدواء مباشر لتنظيم السكر، بل يمكن اعتباره عنصرًا غذائيًا داعمًا ضمن منظومة أوسع تشمل المتابعة الطبية والنظام الغذائي الصحي.

كما تشير بعض التقارير إلى أن التأثيرات المرتبطة بالزنك قد تكون أكثر وضوحًا لدى بعض الفئات، مثل الأشخاص الذين يعانون من نقص في هذا المعدن أو من لديهم مقاومة للأنسولين أو زيادة في الوزن.

وفي المقابل، فإن الإفراط في تناول مكملات الزنك قد يسبب بعض المشكلات الصحية مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو الشعور بالغثيان والصداع. كما أن الجرعات المرتفعة لفترات طويلة قد تؤثر في امتصاص بعض المعادن الأخرى داخل الجسم مثل النحاس.

لذلك يوصي المتخصصون بالاعتماد على المصادر الغذائية الطبيعية للحصول على الزنك، مثل اللحوم والمأكولات البحرية والبقوليات وبعض أنواع المكسرات، لأن هذه الأطعمة توفر العنصر ضمن تركيبة غذائية متوازنة تساعد الجسم على الاستفادة منه بصورة أفضل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة