قالت هناء حفيدة القارئ الكبير محمد رفعت إن أصعب محنة تعرض لها جدها كانت إصابته بمرض "الفواق" أو الزغطة، والذى داهمه أثناء التلاوة ومنعه من الاستمرار فى القراءة بالإذاعة.
وأضافت فى حوار خاص لـ "اليوم السابع" أن الشيخ رفعت حاول استئناف التلاوة فى أحد المساجد، إلا أن المرض اشتد عليه وتطور لاحقاً إلى ورم فى الحنجرة، ما حرمه من القراءة لمدة تقارب ثمانى سنوات، وهو ما تسبب له فى حالة حزن عميقة لابتعاده عن التلاوة التى كانت تمثل حياته.
وأشارت إلى أن الشيخ رفعت كان يبدأ تلاوته بخشوع شديد يصل أحياناً إلى البكاء وانهمار الدموع منذ لحظة الاستعاذة، مؤكدة أن ذلك لم يكن تمثيلاً أو طقساً مصطنعاً، بل انعكاساً لصدق إحساسه وتعلقه العميق بالقرآن الكريم.
كما أوضحت أن أسرته ما زالت تحرص على الحفاظ على تراثه الصوتى وتنقية التسجيلات القديمة، حتى يصل صوته الحقيقى للأجيال الجديدة.
مشوار حياته فى حفظ القرآن
الشيخ محمد رفعت (1882-1950) هو قارئ قرآن مصري شهير، لقب بـ"قيثارة السماء"، ولد بالقاهرة وفقد بصره في سن الثانية، حفظ القرآن الكريم في سن العاشرة، وافتتح الإذاعة المصرية عام 1934م، عُرف بصوته الشجي وزهده، وتوفي في 9 مايو 1950 مخلفاً إرثاً نادراً من التسجيلات القرآنية والابتهالات، اصيب بمرض في عينيه وهو في الثانية من عمره أدى إلى كف بصره، بوابة الأهرام، حفظ القرآن في "كُتّاب" مسجد فاضل باشا بدرب الجماميز في سن الخامسة، وتتلمذ على يد الشيخ محمد حميدة، ثم درس القراءات على الشيخ عبد الفتاح هنيدي، توفى والده وهو في التاسعة، ليتحمل مسؤولية أسرته. بدأ القراءة في سن الرابعة عشرة في مسجد فاضل باشا واكتسب شهرة واسعة، كما ذكرت بوابة دار الهلال.