أجاب الدكتور جمعة عضو هيئة كبار العلماء خلال حلقة نقاشية مع الشباب في برنامج " نور الدين والشباب "، المذاع على قناة cbc على إحدى المشاركات حول النظرة المجتمعية الحالية التي تصف الملتزم بالصلاة والصيام بـ "الشيخ" أو "المتدين جداً"، رغم أن هذه الأفعال هي الأصل والمفترض في حياة المسلم.
وأشارت الشابة إلى وجود ضغط اجتماعي يجعل من الممارسات الدينية العادية تبدو وكأنها استثناء أو غرابة في محيط الشباب.
صيغة للرد تجمع بين الاعتزاز بالطاعة والتواضع أمام الله، وهي قول: "ربنا يهديك كما هداني". وشرح أهمية إضافة جملة "كما هداني" لضمان عدم الوقوع في فخ الكبر أو الشعور بالأفضلية على الآخرين، مؤكداً أن الهداية منة من الله وليست مجهوداً شخصياً يستدعي التعالي، وبذلك يحمي الشاب نفسه من "فتنة الطاعة" مع الحفاظ على كرامة عبادته.
واختتم فضيلة المفتي السابق حديثه بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي يكمن في فهم المعنى العميق للالتزام وسط مجتمع قد يبتعد البعض فيه عن الثوابت. وشدد على أن شعيرة السجود والانتظام في العبادة هي التي تمنح الأمة هويتها الخاصة، داعياً الشباب إلى الثبات على عباداتهم والاعتزاز بها كجزء طبيعي وأصيل من شخصيتهم المسلمة دون الالتفات لنظرات الاستغراب.