قدم الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، نصيحة تربوية ودينية للشباب حول كيفية التعامل مع الانتقادات أو السخرية التي قد يتعرضون لها بسبب التزامهم بالعبادات مثل الصيام والصلاة.
وأوضح جمعة أن الملتزم قد يواجه تساؤلات استنكارية من أقرانه حول "جدوى الصيام" أو "التخلف عن الركب"، وهو ما يمثل اختباراً نفسياً وروحياً يتطلب حكمة في الرد.
واقترح الدكتور جمعة خلال حلقة نقاشية مع الشباب في برنامج " نور الدين والشباب "، المذاع على قناة cbc صيغة للرد تجمع بين الاعتزاز بالطاعة والتواضع أمام الله، وهي قول: "ربنا يهديك كما هداني". وشرح أهمية إضافة جملة "كما هداني" لضمان عدم الوقوع في فخ الكبر أو الشعور بالأفضلية على الآخرين، مؤكداً أن الهداية منة من الله وليست مجهوداً شخصياً يستدعي التعالي، وبذلك يحمي الشاب نفسه من "فتنة الطاعة" مع الحفاظ على كرامة عبادته.
وأشار فضيلته إلى أن هذا النوع من "التدريب الروحي" أصبح ضرورياً في الوقت الحالي نظراً لزيادة حدة الاعتراضات المجتمعية مقارنة بالماضي. ووصف هذا الموقف بأنه "سير على الحبل"، حيث يجب على المؤمن أن يوازن بدقة بين الدفاع عن معتقداته وبين إظهار السماحة والتواضع، معتبراً أن هذا التوازن هو جوهر الاختبار الذي يمر به الشباب الملتزم في العصر الحديث.