تعد جودة اللحوم الركيزة الأساسية لمائدة صحية وآمنة، وفي إطار جهود الدولة لتعزيز الثقافة الاستهلاكية وحماية الصحة العامة، وضع قطاع تنمية الثروة الحيوانية دليلاً استرشادياً شاملاً يتضمن 8 معايير دقيقة.
يهدف هذا الدليل إلى تمكين المواطنين من امتلاك مهارات "الفحص الذاتي" للمنتج النهائي، والقدرة على التمييز الاحترافي بين اللحوم الطازجة وتلك التي بدأت في التحلل، ضماناً لشراء منتج يطابق أعلى المواصفات الصحية العالمية.
التماسك واللون المفتاح الأول للجودة
يشير الدليل إلى أن أولى علامات الجودة تبدأ من القوام واللون؛ حيث تتراوح ألوان اللحم السليم ما بين الأحمر الفاتح والأحمر الغامق بناءً على عمر الذبيحة.
ويشدد الخبراء على ضرورة أن يظل النسيج "صلباً ومتماسكاً"، ويمكن للمستهلك اختبار ذلك ببساطة عبر "اختبار الضغط بالإصبع" اللحم السليم يعود لوضعه الطبيعي فور رفع الإصبع، و اللحم المتحلل يترك الضغط أثراً غائراً، مما يشير إلى بدء تدمير النسيج الخلوي، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تخلو القطع تماماً من أي بقع ملونة (زرقاء، خضراء، أو سوداء) التي تعد مؤشراً مباشراً للنمو البكتيري، مع التأكد من خلوها من بؤر النزيف الحمراء تحت الجلد.
الرائحة والملمس خط الدفاع ضد التسمم
و تعتبر الحواس البشرية أداة رقابة فعالة، فاللحم الطازج يتميز برائحة طبيعية مقبولة، بينما تعد أي رائحة نفاذة تشبه "التزنخ" أو العفن ضوءاً أحمر يستوجب استبعاد المنتج فوراً.
كما يجب أن يكون السطح الخارجي جافاً ومنتظماً، خالياً من أي مظاهر لأنسجة مخاطية أو طبقات لزجة، وهي علامات تدل على تكاثر الميكروبات نتيجة سوء التبريد أو التداول.
علامات الفساد التي لا تقبل الشك
أكد قطاع الإنتاج الحيواني على ضرورة تبني المستهلك لـ "ثقافة الفرز"، محذراً من علامات محددة تجعل اللحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي وتشكل خطراً جسيماً على الصحة، وأبرزها تحول اللحم إلى البني الرمادي أو ظهور مسحات خضراء، و انبعاث رائحة تشبه الأمونيا أو روائح كبريتية كريهة، و ذوبان الدهون أو تحولها للأصفر الداكن مع رائحة تزنخ واضحة.
الختم هو الضمانة
و يوجه القطاع نصيحة للمستهلكين بضرورة الشراء من محلات جزارة نظيفة ومعتمدة تخضع للرقابة الدورية لأن "ختم المجزر الحكومي" هو الضمانة الوحيدة والموثقة بأن الذبيحة قد خضعت للكشف البيطري الدقيق، وأقرت الجهات المختصة صلاحيتها التامة للاستهلاك.