في لفتة إنسانية مؤثرة تجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي، نجح برنامج "حياة كريمة"، من خلال الإعلامي أيمن مصطفى، في تغيير مسار حياة إحدى الأمهات المكافحات (عاملة بإحدى المدارس)، بعد أن فاجأتها المؤسسة بمبلغ مالي قدره 50 ألف جنيه لإنهاء أزمة ديونها وإدخال الفرحة على أسرتها.
قصة كفاح براتب ألف جنيه
بدأت القصة بلقاء عفوي في الشارع مع سيدة تعمل "دادة" (عاملة نظافة) في إحدى المدارس منذ تسع سنوات، براتب شهري لا يتجاوز 1000 جنيه، ورغم معاناتها الصحية من أمراض السكري والضغط ومشاكل في فقرات الظهر، إلا أنها تواصل عملها الشاق يومياً، معتمدة على الله ومرددة دعاء "يا رب قويني" أثناء تنظيف الفصول، من أجل مساندة زوجها الذي يعمل "عامل فاعل" باليومية، ولتوفير حياة كريمة لأبنائهما الخمسة.
ديون متراكمة وأمنيات بسيطة لعيد الفطر
كشفت السيدة خلال حديثها عن حجم الأعباء التي تثقل كاهلها، حيث تراكمت عليها الديون التي بلغت حوالي 2500 جنيه، بالإضافة إلى متأخرات إيجار مسكنها البالغ 600 جنيه شهرياً، ورغم قسوة الظروف وامتلاكها لـ 10 جنيهات فقط في حقيبتها أثناء اللقاء لركوب المواصلات، أظهرت السيدة قناعة ورضا استثنائيين، مؤكدة أن أقصى أمنياتها هي سداد دينها البسيط، وتوفير ملابس العيد لأبنائها الذين يقطنون معها في "أربع حيطان ساترانا" على حد وصفها.
مفاجأة "حياة كريمة" وعطاء يفوق التوقعات
في اللحظة التي عبرت فيها السيدة عن حاجتها لمبلغ 2000 جنيه فقط لسداد دينها بعد أن دعت الله في صلاة التراويح أن يفرج همها، جاءتها الاستجابة السريعة، حيث قدم لها الإعلامي أيمن مصطفى مظروفاً يحمل اسم مؤسسة "حياة كريمة" وبداخله مبلغ 50 ألف جنيه، لتنهار السيدة بالبكاء والسجود شكراً لله، مرددة: "كنت محتاجة ألفين جنيه بس.. ربنا بعتلي كتير أوي".
وفي ختام اللقاء، أكد الإعلامي أيمن مصطفى أن مؤسسة "حياة كريمة" هي مجرد سبب وهمزة وصل لإيصال المساعدات إلى هؤلاء الأبطال الحقيقيين في المجتمع، داعياً الجميع لعدم نسيان شكر الله على نعمه، ومشيراً إلى أن هذه المبادرات تفتح الباب أمام كل شخص ليكون جزءاً من مشروع "حياة كريمة" والمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل البسطاء.