المتتبع لمسلسلات رمضان 2026، يجد أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، حرصت على أن تخوض معركة توثيق البطولات الوطنية من خلال إنتاج أعمال درامية تهدف لكشف الحقائق وتوثيق التحديات التى واجهتها الدولة المصرية، فضلاً عن حرصها على تنوع المحتوى، لضمان تلبية كل الأذواق المصرية والعربية، وفى اعتقادى مسلسل رأس الأفعى نموذجا مهما عن ما نتحدث عنه، وخاصة أنه جاءت ردود أفعال واسعة ومتباينة بين الإشادة الرسمية والنقدية وبين الهجوم من المنصات التابعة لجماعات الشر.
والمقدر، أن المسلسل يحمل رسالة حول أهمية اليقظة الأمنية، ويفضح الفكر المتطرف وأساليب التنظيمات السرية في التخفي والنفوذ، لذلك شهدت الحلقات الأولى إشادات من قطاع من الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تساؤلات حول الشخصيات الحقيقية التي يجسدها العمل.
وظنى، أن نجاح مسلسل رأس الأفعى تأكد بشكل قاطع بعد حملات التشويه التى تعرض لها ، خاصة أنه هذه الحملات كانت منظمة من قِبل "الكتائب الإلكترونية" لأن هذا الهجوم يعكس حالة من "الارتباك والقلق" داخل الجماعة من كشف تاريخ قياداتها.
وأيا كان الأمر، فإن الشركة المتحدة فى ظل وجود رغبة جارفة لـ«هندسة الوعى» نجحت فى الحفاظ على الريادة الفنية والثقافية من جديد، من خلال المساهمة فى بناء الهوية الوطنية، وتعزيز القيم الإيجابية، ومناقشة قضايا الوطن العربى والمؤامرات والتحديات، تزامناً مع مناقشة قضايا إنسانية واجتماعية بجرأة، لتحريك المياه الراكدة فى القوانين والتشريعات وحماية وصون الوعى المجتمعى من أوبئة الحداثة والآفات المجتمعية.
وأخيرا، الأمر يتطلب استغلال المسلسل لتوعية الشباب بكيفية استقطاب التنظيمات المتطرفة للأعضاء من خلال "خلايا الأزمة" والهياكل السرية التي كشفها العمل، وإبراز التضحيات والجهود الأمنية التي لا تظهر للعلن، وتعزيز الانتماء الوطني من خلال سرد قصص النجاح في إحباط العمليات الإرهابية، مع مواجهة التضليل الإلكتروني، من خلال وجود منصات إعلامية موازية ترد على "حملات التشويه" التي تنطلق عبر السوشيال ميديا فور عرض الحلقات التي تكشف جرائم التنظيم.