أمريكا وإسرائيل ضد إيران بلا تحالف دولى.. الحلفاء يكتفون بالبيانات المنددة.. وغياب الدعم يكشف تحولًا فى العقيدة العسكرية الأمريكية.. والهجوم يعيد إلى الأذهان مبررات غزو العراق 2003

الأحد، 01 مارس 2026 04:00 م
أمريكا وإسرائيل ضد إيران بلا تحالف دولى.. الحلفاء يكتفون بالبيانات المنددة.. وغياب الدعم يكشف تحولًا فى العقيدة العسكرية الأمريكية.. والهجوم يعيد إلى الأذهان مبررات غزو العراق 2003 الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران

كتبت هناء أبو العز

تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية ضد إيران دون غطاء عسكري من الحلفاء التقليديين، في مشهد يختلف جذريًا عن تدخلات سابقة قادتها واشنطن فى المنطقة، حين كانت تتحرك ضمن تحالفات واسعة تضم عشرات الدول.

 

ورغم إعلان عدد من قادة العالم دعمهم لمعاقبة النظام الإيراني، فإن هجوم السبت الذى استهدف عشرات المواقع داخل إيران نفذ بقدرات أمريكية وإسرائيلية خالصة، عبر صواريخ أطلقتها سفن حربية أمريكية في المنطقة وطائرات مقاتلة من الجانبين، دون مشاركة عملياتية من دول حليفة.

 

اتصالات اللحظة الأخيرة.. ورفض استخدام القواعد

وبحسب مسؤولين أمريكيين، جرت اتصالات مكثفة في الساعات الأخيرة قبل الهجوم مع عدد من الحلفاء لبحث إمكانية استخدام قواعدهم الجوية، غير أن هذه الطلبات لم تلق موافقة.


وأعلنت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة في بيان مشترك عدم مشاركتها في العملية.
ووفقًا لخبراء على موقع بولتيكو، فإن  هذا الغياب يعكس حجم التحول في نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بدا مستعدًا للمضي قدمًا منفردًا في تنفيذ أجندته الخارجية، دون حشد «تحالف راغبين» كما حدث في العراق أو أفغانستان.

 

آلات الحرب الأمريكية تتحرك منفردة

وأظهرت واشنطن قدرتها على الحشد السريع، إذ دفعت بمجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات، وأكثر من 100 طائرة حربية، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متقدمة إلى المنطقة خلال أسابيع قليلة.


ووصف ترامب العملية بأنها «حملة ضخمة ومستمرة»، فيما رجح مسؤول دفاعي أمريكي أن تستمر الضربات «أيامًا لا ساعات»، مستهدفة البنية التحتية الدفاعية الإيرانية وقيادات مدنية وعسكرية بارزة.

 

تعقيدات لوجستية ونشر «إف-22»

وبسبب عدم السماح لاستخدام بعض القواعد والمجالات الجوية الحليفة، دفع ذلك واشنطن إلى خيارات بديلة، بينها نشر مقاتلات «إف-22» وطائرات التزود بالوقود جوا داخل إسرائيل، في خطوة غير معتادة تهدف  العمليات الأمريكية إلى تجنبها لتقليل الظهور العلني للتنسيق العسكري مع تل أبيب.
واستخدمت الولايات المتحدة أيضًا طائرات هجومية أحادية الاتجاه للمرة الأولى في هذا السياق، إلى جانب صواريخ «توماهوك»، في توسيع واضح لنطاق القوة النارية المستخدمة.

 

مقارنة بالعراق.. دون تحرك دبلوماسي واسع

وأعاد خطاب ترامب بشأن «التهديد الإيراني» إلى الأذهان مبررات غزو العراق عام 2003، لكن الفارق هذه المرة أن الإدارة الأمريكية لم تلجأ إلى مجلس الأمن، ولم تسع إلى استصدار موافقة من الكونجرس، ولم تشكل تحالفًا دوليًا كما حدث سابقًا.


ففي العراق حظيت واشنطن بدعم 49 دولة، وفي أفغانستان شاركت أكثر من 50 دولة تحت مظلة الناتو، كما شاركت بريطانيا وفرنسا في ضربات سابقة بسوريا عام 2018. أما اليوم، فتتحرك واشنطن عمليًا بمفردها.

دعم سياسي.. بلا مشاركة عسكرية

وفى نفس الوقت رفضت المملكة المتحدة استخدام قواعدها في الهجوم، رغم تعزيزها أصول الدفاع الجوي في المنطقة، وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن القوات البريطانية «نشطة» في إطار عمليات دفاعية لصد أي هجمات إيرانية.

من جانبه، أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استعداد باريس لتقديم موارد لحماية شركائها إذا طُلب منها ذلك، دون تحديد طبيعة الدعم.

أما رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز فوصف العملية بأنها «عمل عسكري أحادي الجانب»، محذرًا من أنها قد تخلق  نظامًا دوليًا أكثر عداء وغموضًا .
كما  وصف رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون الضربات بأنها «تصعيد خطير»، بينما اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التطورات «مقلقة للغاية».

اتساع المواجهة خارج إيران

ولم يقتصر الرد الإيراني على الداخل، إذ أطلقت طهران صواريخ باتجاه أهداف في قطر والبحرين والكويت والإمارات والأردن، حيث توجد قواعد عسكرية أمريكية.


وفي البحرين، استهدفت صواريخ إيرانية قاعدة للبحرية الأمريكية، فيما لم تؤكد واشنطن وقوع إصابات، مكتفية بالقول إنه لا توجد تقارير عن خسائر بشرية بين الأمريكيين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة