بين الدستور والسياسة.. كيف يتم اختيار خليفة خامنئي؟

الأحد، 01 مارس 2026 03:46 م
بين الدستور والسياسة.. كيف يتم اختيار خليفة خامنئي؟ علي خامنئي

0:00 / 0:00
وكالات

مع صباح اليوم التالي لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، دخلت إيران مرحلة سياسية دقيقة، تزامناً مع إعلان الحداد الرسمي وبدء التحركات الدستورية لتنظيم انتقال السلطة.

الأنظار داخل البلاد وخارجها تتجه إلى طهران، حيث يجري ترتيب المشهد في أعلى هرم النظام، وسط ترقب إقليمي ودولي لتداعيات المرحلة المقبلة، في الوقت الذي تتعرض فيه طهران لهجمات متواترة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة الدولة
 

في أول تصريح يحدد ملامح المرحلة الانتقالية، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني تشكيل مجلس قيادة مؤقت لتسيير شؤون البلاد إلى حين اختيار مرشد جديد.

ويضم المجلس كلاً من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى ممثل قانوني عن مجلس صيانة الدستور هو علي رضا أعرافي.

وينص الدستور الإيراني، بموجب المادة 111، على أن مجلس خبراء القيادة، الذي يضم 88 عضواً، يتولى اختيار المرشد الأعلى الجديد في أقرب وقت ممكن، عبر جلسة طارئة يشترط لانعقادها حضور ثلثي الأعضاء.

صلاحيات محدودة بانتظار انتخاب المرشد
 

المجلس المؤقت لا يمتلك كامل الصلاحيات الممنوحة للمرشد الأعلى، بل يقتصر دوره على إدارة الملفات الأساسية، مع اشتراط موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام في بعض القرارات الجوهرية.

وبحسب المادة 110 من الدستور، يتمتع المرشد الأعلى بصلاحيات واسعة تشمل رسم السياسات العامة، والإشراف على تنفيذها، وقيادة القوات المسلحة، وإعلان الحرب والسلم، إضافة إلى تعيين وعزل كبار المسؤولين في مؤسسات الدولة.

مؤهلات المنصب… بين الفقه والسياسة
 

تشترط النصوص الدستورية أن يتمتع المرشح لمنصب المرشد الأعلى بكفاءة علمية تؤهله للإفتاء، إلى جانب العدالة والتقوى، ورؤية سياسية واجتماعية واضحة، وقدرة على القيادة والتدبير.

وفي حال تعدد المرشحين المستوفين للشروط، تُمنح الأولوية لمن يمتلك رؤية أوسع تجمع بين البعدين الفقهي والسياسي.

لحظة نادرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية
 

يُعد انتقال منصب المرشد الأعلى حدثاً نادراً في تاريخ إيران منذ عام 1979، إذ لم تشهد الجمهورية الإسلامية سوى انتقال واحد عقب وفاة آية الله الخميني عام 1989.

وتقف إيران أمام محطة مفصلية جديدة، فيما تتواصل المشاورات داخل المؤسسات الدينية والسياسية، وتبقى صورة الخلافة النهائية رهينة التوازنات الداخلية والإجراءات الدستورية، في لحظة قد تحمل انعكاسات عميقة على المشهد الإيراني والمنطقة بأسرها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة