أعرب الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن سعادته بالتواجد اليوم في مستهل الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، الذي يبدأ بمناقشة موضوع من أهم الموضوعات وأكثر التحديات جدية التي تواجه المجتمع.
جاء ذلك خلال جلسة استماع موسعة تعقدها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، في إطار توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون يضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يحقق حمايتهم ويحافظ على القيم المجتمعية.
وأضاف وزير الاتصالات:" سعيد بروح التعاون والعمل بين السلطة التشريعية والحكومة، موضحا أنهم بصدد قضية غاية في الأهمية حماية الأطفال في الفضاء السيبراني، مؤكدا أنه لم يعد الفضاء السبراني نافذة على العالم بل أصبح جزء من النسيج الاجتماعي.
وأكد أن الأطفال أصبحوا ينخرطون في العالم الرقمي منذ نعومة أظافرهم، مما يؤثر ويشكل وعيهم ورؤيتهم لذاتهم والآخرين، موضحا أن تأثير الإنترنت نفسيا واجتماعيا أمر لا خلاف عليه.
وقال إن التحدي قد زاد مؤخرا بسبب تغير أنماط محتوي النشر الرقمي، حيث كان قديما ينتج بواسطة عنصر بشري، واليوم اختلف الأمر فخوارزميات الذكاء الاصطناعي تجعل مقدم المحتوي أقرب للإنسان من نفسه، وأكثر اطلاعا علي اهتمامه وطموحاته وما يجول في نفسه، وتقترح محتوى جذاب للمستخدمين بمن فيهم الأطفال.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن الخطورة تكمن في عدم قدرة الأطفال علي حماية أنفسهم، واختيار ما يناسبهم حيث تنساب لهم مختلف الرسائل الضار منها والنافع.
وأكد أنهم وهم يضعون آلية لإعداد قانون تضمن التوازن بين عدم حرمان الأطفال من المنافع الانترنت وتقييد استخدامه وعدم التفريط في حق الطفل أن ينعم بسلام نفسي واجتماعي ويتعلم ويلعب في بيئة سوية.
وقال وزير الاتصالات، عمرو طلعت، إن الفضاء السيبراني أضحى جزءًا من النسيج الاجتماعي لحياة الإنسان خاصة الأعمار الأصغر، ويؤثر في تشكيل وعي الأطفال ويشكل تطلعاتهم واهتماماتهم، مشيرًا إلى الأبعاد التربوية والنفسية وتأثيره على الأطفال.
وأضاف: "كان النفاذ لمحتوى ما في الفضاء الرقم يتطب بحث ومبادرة من المواطن، لمكن الأمر اختلف نتيجة الخوارزميات فأصبح مقدمي المحتوى أقرب إلى الإنسان من نفسه وأكثر اطلاعًا على اهتمامه وطموحاته، وربما مخاوفه أيضا، فتقترح المنصات محتوى جاذبًا لمستخدميها بما فيهم الأطفال".
وقال طلعت إن وعي الأطفال وقدرتهم على التمييز ليست كافية لحمياتهم، فاليوم تنساب للأطفال مختلف الأفكار والرسائل الضار منها والنافع، فالطفل يدفع نحو المحتوى أو يستدرج إليه في كثير من الأحيان.
وتابع طلعت: "المرمى الرئيسي من هذه الجلسة وضع آلي لإحداث التوازن بين عدم حرمان أطفالنا من منافع الفضاء السيبراني وحمايتهم في الوقت نفسه من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي وينعم بسلام اجتماعي ونفسي وبيئة تحافظ على إنسانيته، لا إفراط في منع وتقييد ولا تفريط في الحماية والسلام النفسي".