أوروبا تتحرك لحماية جرينلاند من ترامب.. الدنمارك تطلق عملية المقاومة القطبية وتعزز قواتها وتطالب ببناء 5 سفن دورية.. الاستعداد لإجراء مناورة لحلف الناتو.. السويد ترسل جنودها وفرنسا ودول أخرى تفتح قنصلياتها

السبت، 07 فبراير 2026 05:00 ص
أوروبا تتحرك لحماية جرينلاند من ترامب.. الدنمارك تطلق عملية المقاومة القطبية وتعزز قواتها وتطالب ببناء 5 سفن دورية.. الاستعداد لإجراء مناورة لحلف الناتو.. السويد ترسل جنودها وفرنسا ودول أخرى تفتح قنصلياتها الرئيس الامريكى دونالد ترامب

فاطمة شوقى

تتحرك أوروبا لحماية جزيرة جرينلاند من محاولات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للاستحواذ عليها ، وأعلنت فرنسا رغبتها فى إجراء مناورة لحلف شمال الأطلسى ، الناتو ، فى جرينلاند ، مؤكدة أنها مستعدة للمساهمة فيها وذلك فى ظل التوترات القائمة بسبب طموحات الرئيس الأمريكي للاستحواذ على الإقليم الدنماركى المتمتع بالحكم الذاتي.

وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية ، إلى أنه منذ عودته إلى البيت الأبيض يجادل الرئيس الأمريكي بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى هذه الحزيرة الغنية بالمعادن والعناصر الأرضية النادرة لأسباب تتعلق بالأمن القومى، ولمنع روسيا والصين من فرض هيمنتها وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه: تطالب فرنسا بإجراء مناورة لحلف الناتو في جرينلاند، وهي مستعدة للمشاركة فيها.

 

تنظيم مناورة مع حلفاء الناتو

وأشارت الصحيفة إلى أن عدة دول أوروبية ، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة ، قد أرسلت الأسبوع الماضى فريقا عسكريا محدودا فى مهمة استطلاعية ، تمهيدا لتنظيم مناورة دنماركية بالتعاون مع حلفاء الناتو ، لكنها تجرى خارج الإطار الرسمي للحلف الأطلسى ، وبالتالي من دون مشاركة الولايات المتحدة.

وفي اليوم نفسه الذي اجتمع فيه وزراء الخارجية من الدنمارك وجرينلاند في واشنطن مع أعضاء من البيت الأبيض، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حلف الناتو أن يتولى القيادة من أجل أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على الأراضي الدنماركية، معتبراً أنه من غير المقبول ألا تسيطر واشنطن على جرينلاند.

 

تعزيز الوجود العسكرى فى جرينلاند

أعلن نائب رئيس وزراء الدنمارك ووزير الدفاع ترويلس لوند بولسن أن الدنمارك ستعمل على تعزيز وجودها العسكري في جرينلاند، بعد الانتقادات الأمريكية المتعلقة باستثمارها الدفاعى في الإقليم،  وفي الوقت ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارتو عن فتح قنصلية فرنسية فى جرينلاند الشهر المقبل، فى خطوة تهدف إلى تعزيز الوجود الفرنسي، بما في ذلك في المجالات العلمية.

وأوضح بولسن أن الدنمارك ستواصل تعزيز وجودها العسكري في جرينلاند،  مع التركيز على التعاون مع الناتو من خلال مناورات ومزيد من التواجد العسكري في القطب الشمالي،  وأشار إلى أن البلدان الأوروبية الأخرى تشارك في حوار مستمر حول أنشطة عسكرية جديدة ومتزايدة  في المنطقة خلال عام 2026.

وأشار بيان الحكومة الدنماركية إلى أن الهدف من هذه المناورات هو حماية البنية التحتية الحيوية، ومساعدة السلطات المحلية، واستقبال القوات الحليفة، ونشر الطائرات المقاتلة، وإجراء عمليات بحرية،  وأضاف بولسن أن القوات المسلحة الدنماركية، بالتعاون مع حلفاء من الدول الأوروبية والقطبية، ستدرس في الأسابيع المقبلة كيفية تنفيذ زيادة الوجود والنشاط العسكري بشكل عملي في القطب الشمالي، تحت اسم عملية المقاومة القطبية.

 

السويد ترسل جنودا

من جانبها، أعلنت السويد أن ضباطًا من الجيش السويدي وصلوا إلى جرينلاند للتحضير لنشر القوات الأوروبية ضمن التمرين العسكري، فيما أكدت النرويج إرسال قوات لدراسة تعزيز الأمن في القطب الشمالي والأراضي الدنماركية.

وأشار بارتو إلى أن افتتاح القنصلية الفرنسية،في 6 فبراير، يبعث برسالة سياسية واضحة حول تعزيز الوجود الفرنسي في جرينلاند واحترام إرادة الشعب المحلي، مؤكدًا أن جرينلاند جزء من المملكة الدنماركية ومن الناتو والاتحاد الأوروبي، وأنها لا ترغب أن تكون ملكًا أو جزءًا من الولايات المتحدة.

في المقابل، أصدر ترامب تصريحات على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن الناتو يجب أن يقود الطريق لتصبح جرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشددًا على أن الأمر ضروري لأمن الولايات المتحدة، ووصف أي خيار آخر بأنه غير مقبول.

 

تحذيرات المانية من أي محاولة أمريكية للسيطرة على جرينلاند

وحذّر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من أن أي محاولة أمريكية للسيطرة على جرينلاند ستكون سابقة غير مسبوقة لحلف الناتو.

كما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أن جرينلاند تخص شعبها وحده، وأن الدنمارك وجرينلاند فقط من يقرران بشأن أمور الإقليم، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي على اتصال مستمر مع الحكومة الدنماركية لفهم احتياجاتها.

وفي البرلمان الأوروبي، أصدر رؤساء الكتل البرلمانية بيانًا يؤكد دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لجرينلاند والدنمارك، مع احترام القانون الدولي وميثاق الناتو، مشددين على أن أي محاولة تقويض سيادة أو وحدة الأراضي الدنماركية وجرينلاندية تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معتبرين أن أمن القطب الشمالي أولوية استراتيجية للاتحاد الأوروبي.

 

إسبانيا تعرب عن دعمها الكامل للدنمارك

وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس دعم إسبانيا الكامل للدنمارك، مشددًا على أن السلامة الإقليمية والسيادة جزء من القانون الدولي، وأن أي مخاوف تتعلق بأمن القطب الشمالي يمكن مناقشتها ضمن التحالف الأوروبي لضمان حماية المنطقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة