حازم حسين

عن أثر يجب أن يُسابق الأرقام.. معرض الكتاب بين متوالية زوار كبيرة وطموحات أدوار أكبر

الثلاثاء، 03 فبراير 2026 02:00 م


نجاح كبير بحسابات الأرقام، وأكبر بالأثر المعنوى. ومكانة ينتزعها معرض القاهرة باستحقاق فى مقدمة معارض الكتاب العربية، وعلى امتداد الشرق الأوسط. تجذّر فى بنية الثقافة المصرية؛ حتى صار أهم فعالياتها السنوية على الإطلاق، والموسم الذى تتضاءل أمامه خريطة الأنشطة على مدار العام.

إذ لا يتوافر لها مجتمعة حجم الرواج الذى يحققه فى أسبوعين، ومستوى الإقبال المحلى والخارجى الذى لا تُضاهيه محافل أخرى يُنفَق عليها أضعاف نفقاته، وتجتذب الناشرين بتسهيلات عديدة وإغراءات أوسع، من تكاليف الشحن والإقامة والانتقالات، وإلى عقود الشراء وتزويد المكتبات التى تخفف عنهم كثيرا من أعباء العودة بالمُرتجع.

ليست المنافسة سهلة على الإطلاق، غير أن الفوز فيها يُظهّر فروقا شاسعة على صعيد الرمزية والمكانة والدور، وتلك واحدة من تجليات القوة الناعمة، التى يُستفاض فى الحديث عنها دون تأطير أو تحديد، فيما يُرى أثرها ماثلا فى الوقائع العملية بلا حاجة إلى إفراط فى الشرح والتفسير.

فى أسواق أخرى، قد يُباع الكتاب بأضعاف سعره فى مصر، ولا تقل كُلفة المشاركة هنا عن سواها هناك؛ بل ربما تزيد. وإزاء معادلة الجدوى لا يكون الحضور فى القاهرة مدفوعا بالاعتبارات التجارية وحدها، مع الإقرار بأن من طبيعة دَور الناشر ونشاطه الاعتيادى أن يشارك فى الفعاليات دون انتقاء.

لكن المفاضلة تستند إلى معايير إضافية تتجاوز حجم المبيعات وأرباحها؛ لا سيما للآتين من وراء الحدود بمشاق ونفقات مضاعفة. كأنه حضور يتقدم فيه المعنوى على المادى، ويُعمَّد صنّاعُ الكتب وعناوينهم فى فضائه تحت لافتة عريقة، وبموجب شرعية الجمهور الأكبر والأشد حفاوة بالثقافة ومنتوجها وطقوسها. هكذا كان لعقود أو قرون مضت، وما يزال، وسيبقى الأثر.

انتقل المعرض فى المكان مرتين، الأولى كانت اضطرارية، والثانية بدت خطوة من قبيل الرفاهية والتحديث. لم يكن موقعه القديم فى مقر دار الأوبرا الحالية مثاليا، وهو ما تحسن كثيرا فى أرض المعارض بمدينة نصر، قبل أن يتغير الوضع بعد تغييرات هندسية تحولت من صفة المؤقت إلى الدائم، وأبقته لسنوات متوالية فى حال أقرب إلى العشوائية ومساكن الإيواء.

وذلك؛ ما جعل من قفزة التجمع الخامس انتقالا زمنيا أبعد من نقلة الجغرافيا، انعكست على الصورة أولا، ثم تعاظم عائدها بالتراكم على صعيد المضمون.
أكبر معدل للزيارة فى مستقره السابق تحقق فى الدورة الأخيرة قبل الانتقال، بنحو أربعة ملايين ونصف المليون زائر وبالبديهة؛ كان متوقعا أن تفعل المسافة فعلها فى الناس؛ لتأكل نصف الحصة الجماهيرية تقريبا.

بدأ على شكله الجديد قبل سبع سنوات بمليونين ومائتى ألف تقريبا، وأخذ يتعافى سريعا وبمتوالية فوق حسابية: من 3.6 مليون فى دورة اليوبيل الذهبى بالعام 2019، فأكثر من 4 ملايين بعدها، وصولا إلى قرابة خمسة ملايين فى 2024، أُضيف إليهم نصف المليون فى السنة التالية، ثم أخيرا النسخة الحالية التى حققت رقم سابقتها فى 11 يوما، وقبل يومين من موعد الختام.

وأُقرّ حقيقة بأننى كنت أحد المخطئين، عندما توجست من إبعاد المعرض عن المكان الذى عرفته فيه لأول مرة، وقضى به أطول فتراته على الإطلاق، وخشيت من مشقة الانتقال ونفقاته على إقبال الجمهور.

غير أن الحلول التى وُضِعت لتيسير الوصول إليه تلافت كثيرا من التأثيرات، وتكفلت التجربة وانتظامها وبريق العباءة الجديدة باجتذاب الحشود تباعا، لتكتمل العملية وتحقق مردودا استثنائيا فى فترة قصيرة نسبيا، لو نظرنا إلى مفاجأة القرار أولا، ثم تداعيات فترة الجائحة، وأثر الضغوط الاقتصادية المتصاعدة فى السنوات الأخيرة على ميزانيات الأُسر وأولوياتها. ما يجعل العبور من مدينة نصر إلى التجمع الخامس واحدا من أبرز عمليات الزحف المكانى والتهيئة الثقافية فى الذاكرة القريبة، وربما فى تاريخ المعرض على الإطلاق.

أكتب فى منتصف اليوم الأخير، وقبل إعلان أرقامه بعد إغلاق الأبواب فى الثامنة مساء. المؤكد أن عداد الزوار سيكسر مستوى الملايين الستة، وقد يتجاوز 6.5 مليون زائر بحلول موعد إسدال الستار على الدورة الليلة، وإعلان الفائز بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، أحدث عطايا الكرنفال السنوى وأعلاها قيمة، بالمكوّن المادى لها وبالاسم الذى تنتسب إليه.

فضلا عن انفتاحها على الجغرافيا الإقليمية وخريطة السرد المكتوب بلغة الضاد دون فرز أو تفرقة. وكانت تنقصنا مبادرة شبيهة بالفعل، مع سبق آخرين بها قبل سنوات طويلة، كما نحتاج إلى توسعتها فى مقبل الأعوام لتغطى كل جوانب الفكر والإبداع، وتُدخل مصر مجددا فى نطاق الرعاة الكبار والوجهات الجاذبة للعقول، مع أفضلية معنوية لا تتطلب منها الكثير لتحويلها إلى أسبقية عملية؛ إذ الجنيه منّا بألف من غيرنا أو يزيد.

ربما تكون الجوائز مجرد حسبة مالية لأغلب الكتاب والمبدعين؛ غير أن المكانة والفائض الحضارى يكفيان لترجيح كفة على أخرى؛ ولو تفوقت الثانية فى عدد الأصفار ولون العملة. وحضورنا الأوسع فى كل المسابقات الخارجية، لا يغنى عن أن نكون منصة إقليمية للتسابق أيضا، يتداعى إليها الجميع، ويستبقون للظفر بجوائز تنتسب إليها وتعزز رصيدها الكبير.

والأهم أنها تُعيد الاعتدال للمشهد وفق الأوزان النسبية، بعدما تعرض لهزّات من نتاج الوفرة المالية لبيئات ثانوية أو على هامش الفعل الثقافى، وليست حصيلة لأى تفوق خاص أو رصيد حقيقى يتراكم بالإمكانات الذاتية. والمعرض أفضل ساحة يمكن اختبار قابلية التصحيح فيها؛ لأنه منشط كبير يجذب المنافسين قبل غيرهم، ويُضاعف بأضوائه اللامعة كل تفصيل صغير، ليمنحه بريقا وذيوعا وفاعلية يمكن أن تتجاوز مجموع الفعاليات المناظرة لها على امتداد الخرائط والمواقيت السنوية.

لا صوت يعلو طوال أسبوعين على معرض القاهرة للكتاب. الذاهبون يُحدثون الغائبين بالصور والحكايات، والمشاهدات غير المعتادة تتناثر بأقلام الكبار فى الصحف والمنصات المحلية والإقليمية. قرأت مقالات بديعة لضيوف على البرنامج الرسمى أو زوار عابرين، كما رأيت مشاحنات ساذجة بين مختلفين فى الرأى عن طبيعة الحدث وبواعث الإقبال.

لا سيما ما كان مع مشهد الأداء الجماعى لصلاة الجمعة الثانية، والإفراط فى تأويله بالهوى والمظنة والرغائبية التى تقود أصحابها، بين من يستهجن حاملا الأمر على مسلك أصولى يتجرأ على ساحة هى بالأصل والدور من نسيج المدينية والتنوير، ومن يُباهون بالحشود كأنها تأطير للهوية المركبة بأحد أطيافها، وفتح عقائدى يُشهر المشاركون فيه إسلامهم فى وجوه بقية المكونات القارّة فى وعى المصلين.

والحق أن السجاجيد كانت أكثر تحضرا وانفتاحا من عقول المُنظّرين من الطرفين؛ فاتسعت للكاتب والناشر والقارئ على خط واحد، وبينهم أُسر كاملة، ذهبوا للنزهة أو الفرجة أو الشراء، وحضرتهم الصلاة فصَلّوا ثم انصرف كل منهم إلى غايته. وربما لم يجد أحدهم سجادة فافترش صحيفة أو سجد على كتاب.
فى المقاربة؛ لا أرى فى الحالة شيئا سوى أنها تعبير عن مجتمع يحضر بكل أطيافه فى لحظة واحدة، وتتشابك لديه الأبعاد النفسية والهوياتية بما يجعلها سبيكة واحدة، لا يتنافر فيها الدين والدنيا، ولا تفترق قراءة القرآن عن سواه من النصوص.

وبالرأى؛ قد أحبذ شخصيا الذهاب إلى المسجد الباذخ فى الجوار، أو تدبير مساحات للتعبد لا تغلق المجال العام على الآخرين. غير أن المنطلق بالنسبة لى يخص الشكل لا المضمون، وحقيقة الفضاء المشترك وما أُعد له أو جرى تأهيله للقيام به من مهام.

بمعنى أن المسجد لا يصح إخراجه عن نطاق دوره الأصيل، كما لا يستقيم أن يتحول الشارع من وظيفته العمومية إلى دور يُقلّص حيزه أو يصبغه بلون دون بقية الألوان. هذا على مستوى الفهم المجرد؛وإن كنت لم أجد مبررا لانتقاد جمهرة لم تستغرق إلا دقائق من خريطة اليوم الطويل بين الكتب والأنشطة الثقافية.

لو مددنا الخط على استقامته؛ فالمعرض قد يجتذب سبعة ملايين زائر فى دورته المقبلة، وربما يصل إلى عشرة ملايين فى غضون السنوات القليلة المقبلة.

المؤكد أن حجم المبيعات لن يتزايد بالوتيرة نفسها، ما يدعو للبحث الجاد فى استثمار تلك الحالة الجماهيرية على وجه يضاعف عوائدها، ولا يتعالى على نوعية الزوار الحاليين ومن يُضاف إليهم لاحقا من الملايين الجدد.

الكتاب المقروء ما يزال سلعة مهمة؛ لكن حضوره يتآكل مع تنامى الوسائط وتحولات صناعة النشر ونماذج أعمالها وربحيتها. ومن دون استشراف مبكر للمآلات، فقد نفاجأ فى غضون عقود بانحسار بيئة المعارض نفسها أو انطفاء وهجها فى عيون الزاحفين إليها، وأغلبهم لا ينشغل بالكتاب راهنا من الأساس، ولهذا فنحن فى حاجة ماسّة إلى توطيد الرابطة مهم من مسارات أخرى، وإغناء تجربتهم فى فضاء المعرض بعديد التفاصيل والإمكانات المتاحة له فعلا، والقابلة للتثمير وتعظيمها حجما وقيمة.

هنا لا يصح النظر إلى البرنامج الثقافى باعتباره زائدة جمالية، أو فعلا ثانويا على هامش الفعل الأصلى. التفكير الاستباقى المستقبلى يفرض التعامل مع الحدث من زاوية أنه سوق للثقافة بمعناها الواسع، وليس لصيغة ضيقة منها تُختزَل فى الكتاب المطبوع حصرا.

الثقافة بمعناها الأنثروبولوجى الذى يتسع ليشمل الطقوس والعادات ومفردات الاجتماع فى ثرائها الأصيل وديناميكيتها المتجددة دوما. وعلى هذا المعنى؛ يجب ألا تكون الندوات فرعا على الأصل الذى يملأ قاعات العرض، أى ألا تكون كُتبا تُوضع على الطاولة للكلام فيها أو عنها، أو يُستدعى أصحابها لاختصاص بعض ما فيها بالعرض والتداول، فتكون جلساتها أقرب إلى الفصول المُنتقاة التى كانت تنشرها الصحف فى السابق على سبيل التوطئة أو الترويج قبل جمعها بين دفتى كتاب.

ويغلب على منطق الفعاليات أنه لا منطق فيها؛ إذ لا يُعرَف على أية قاعدة اختير محور النقاش دون بقية القضايا الصالحة للتناول، وبعضها الغائب أكثر أولوية وإلحاحا من المستقر على استحضاره. كما لا يُعرف عامل المفاضلة الذى انتُقيت بموجبه عشرات العناوين، من جملة آلاف الإصدارات الجديدة على مدار العام.

وكذلك الباعث على اختيار متحدث بعينه، وعلّة التكرار فى حدث واحد؛ حتى أن بعض الأسماء تتبادل المنصات فيما بينها مرة بعد مرّة، ويتردد آحاد منهم على أربع أو خمس فعاليات، دون مسوّغ من تخصص أو تفرد أو قيمة مضافة حقيقية.

ومجاراة الزخم البشرى، تحتاج إلى إخراج المعرض من نخبويته الصارخة فى برنامجه، إلى صيغة أقرب إلى شعبويته المتجسدة فى القاعات وأرجاء مركز المؤتمرات. لا عن محبة للتباسط فى ذاته؛ رغم أنه قيمة ثقافية أصيلة تتجسد فيها أسمى معانى البلاغة باعتبارها موافقة الخطاب لمقتضى الحال؛ إنما لأنه نزول للناس دفعة واحدة، بغرض الصعود بهم ومعهم تدرجا وبالتراكم الفاعل والخلاق.

وإلى ذلك؛ لأن الأنشطة ليست حدثا خاصا ومستقلا بذاته؛ بل خدمة مرافقة للحدث الكبير ويتعين عليها أن تكون موجهة لجمهوره، أو لأغلبيته الكاسحة لا أقليته التى يكفيها أنها تعرض أفكارها كما تريدها مكتوبة، وعليها أن توفرها للمستحقين الآتين إلى الشق الجماهيرى من الصناعة كما يريدون.

ملابس الأوبرا لا نرتديها فى النزهة وصالات الرياضة، والعكس. الشخص نفسه والدولاب واحد؛ غير أن لكل مكان إطلالته ولكل حدث حديثا. أمسيات الشعر مروحة واسعة من الزجل إلى قصيدة النثر، وعلينا الانتقاء بحسب المقتضى.

وبالمثل فى عروض الكتب ومناقشاتها، وفى القضايا والمحاور الفكرية، فضلا على المضامين الغائبة تماما من أشكال الفنون المتنوعة، والفولكلور، والطقوس والعادات اليومية والمعيشية وثقافة الأقاليم وتراثها.

يمكن أن يكون المعرض ساحة جامعة للحالة الثقافية والإبداعية بكل تمثّلاتها، وأن يوفر منصات متنوعة ومتزامنة بين عروض المسرح والموسيقى والغناء والرقص الشعبى وغيرها، وبه مهرجانه السينمائى الخاص بحسب ما يتناسب مع طبيعته ويدخل فى نسيج تجربته، لتتجاوب معه القاعات بندوات للتحليل والتذوق، ولقاءات حوارية مع الممثلين والمخرجين وكتاب السيناريو.

قراءة من نوع آخر، أكثر عمقا واتساعا، ليصبح الحدث مدرسة تثقيفية تفك مغاليق الإبداع على جموره، وتمحو أميته السمعية والبصرية، وكلها مدخلات تنفتح على بعضها، تقود الأغنية إلى الديوان، وغلاف الكتاب إلى اللوحة التشكيلية وكادر الفيلم، والنغمة المسموعة إلى تذوق المكتوب إيقاعا وموسيقى ومدلولات متراكبة فى طبقات فوق بعضها.

يقف المعرض على رصيد لا يُضاهَى، وتتصل نجاحاته الرقمية بالمكان والتنظيم والإجراءات المُتّخذة لتسهيل تجربة الزيارة. ما يزال محتواه الثقافى على عهده القديم فى أواخر دورات مدينة نصر، وأقل كثيرا مما كان عليه فى التسعينيات مثلاً.

إدارة الشق الخاص بسوق الكتاب جيدة ومُنضبطة، وما دون ذلك يحتاج لمزيد من الجهد والتطوير؛ إذ لم ينعكس اختيار مدير تنفيذى للدورة على جودة الأنشطة وكفاءة تخططيها وتسويقها وجذب جمهورها المُستهدَف.

المتحقق كبير، والمُنتظر أكبر، وما يُمكن أن يُصيبه معرض الكتاب أضعاف ما هو عليه بالفعل. على وزارة الثقافة الانطلاق من المكانة والمكان، إلى تعظيم الدور والأثر. عجلة المشاركة من الناشرين والقرّاء دوّارة بوتيرة مُنتظمة، تزيد وستواصل الزيادة عاما بعد آخر؛ وبهذا فإنه ناجح وفاعل فى جانبه الصلب، ويتبقى العمل على مكوّنه الناعم برؤية أوسع وطموحات أعلى.

إغناء اللجنة العليا بخبرات متنوعة وشابة، وتطوير الإدارة التنفيذية مع تشبيكها ببقية الجهات داخل الوزارة وخارجها، ووضع آلية واضحة لانتقاء الكُتاب والعناوين، وتحديد المحاور والمضامين محل النقاش، وفتح مساحات أوسع لأشكال الإبداع والفنون الإضافية.

كلها مداخل مُهمّة لإثراء الحالة الثرية شكلاً، والقادرة على ما هو أكبر فى المضمون والمردود. يحق الاحتفال بالمعرض، ويظل النجاح عبئا على الناجحين؛ لأنه يُضاعف المسؤولية ويرفع سقف الطموحات، ويزيد الأمل فى الذهاب بالحدث إلى أبعد نقطة مُمكنة، وتثبيت مكانته بين معارض الكُتب.

مع مواصلة الجهد؛ لأجل التقدّم به ليكون منصّة ثقافية شاملة ومُشبعة، لا للمثقفين والكُتّاب وحدهم، ولا لجمهورها الحالى فحسب؛ إنما للزوّار المُتحتملين، والفئات القابلة للاجتذاب، والعابرين الذين يُمكن أن يتحولوا من التلقّى السلبى، الموسمى، المتقطع؛ إلى التبشير والدعاية فى بيئاتهم، وأن لم يكونوا سفراء دائمين للحدث ومُداومين عليه، بما يُحوّله إلى رافعة ومدرسة وخط إنتاج للمعرفة فى أثرها الملموس على الوعى والذائقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة