ملحمة الصمود في وجه طيران العدو.. البطل حسن أحمد صالح يكشف أسرار التلاحم بين المدفعية وكتائب الصواريخ لحماية سماء مصر في حرب أكتوبر.. ويؤكد: اختيار شهر رمضان للقتال كان دليلا على إيمان القيادة العسكرية بالنصر

السبت، 28 فبراير 2026 01:00 ص
ملحمة الصمود في وجه طيران العدو.. البطل حسن أحمد صالح يكشف أسرار التلاحم بين المدفعية وكتائب الصواريخ لحماية سماء مصر في حرب أكتوبر.. ويؤكد: اختيار شهر رمضان للقتال كان دليلا على إيمان القيادة العسكرية بالنصر حسن أحمد صالح من أبطال حرب أكتوبر

كفر الشيخ - محمد سليمان

تحتفل مصر بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، وتعتبر محافظة كفر الشيخ من المحافظات الشاهدة على الحرب والانتصارات العظيم، وقدمت محافظة كفر الشيخ العديد من أبنائها شهداء من أجل هذا الوطن، قدموا أرواحهم من أجل رفعة وانتصار وتحرير مصر من المحتل الغاشم، وهناك عدد آخر شارك في الحرب فمنهم من توفاه الله، ومنهم مازال على قيد الحياة حتى الآن أمد الله في عمره، ليكون شاهداً على تلك الانتصارات.

 

تعدد بطولات رجال القوات المسلحة

وتعددت بطولات رجال القوات المسلحة والمجندين، في حرب الـ10 من رمضان الـ6 من أكتوبر، وخاصة من أبناء محافظة كفر الشيخ، الذين يتذكرون أيام انتصارات أكتوبر، منهم من أصيب في الحرب، وكل منهم يحمل ذكريات متعددة، يحكيها لأحفاده، عن استبسال جنود وضباط القوات المسلحة، في حرب استعاد الشعب المصري أرضه، وانتصر على عدوه.

 

التحاقه بالقوات المسلحة لمدة 6 سنوات

أكد حسن أحمد صالح، أنه كان عريف، التحق بالقوات المسلحة في 16 ديسمبر 1969، وحتى الأول من يناير 1975م، كان من بين الذين عبروا يوم العاشر من رمضان 1393، الموافق 6 أكتوبر، 12 ليلا، بعد نصب الكبارى على القناة، لعبور عربيات المدافع، وتم العبور من معبر 31 بالإسماعيلية بجوار كوبري الفردان، وبحيرة التمساح، وكان مسلحا بمدفع 37 ملي، مضاد للطائرات.
 

شهر رمضان شهر الانتصارات عبر التاريخ

وأكد صالح، أن هناك فرق كبير بين تذكره مشاركته في الحرب يوم 6 أكتوبر، وتذكره الحرب يوم العاشر من رمضان، فشهر رمضان شهر الانتصارات فما من حرب دخلها المسلمون إلا انتصروا فيها، فقد شهد شهر رمضان عبر التاريخ الإسلامي انتصارات حاسمة غيرت مجرى الأحداث، أبرزها غزوة بدر الكبرى 2 هـ، والتي ثبتت أركان الدولة الإسلامية، وفتح مكة 8 هـ الذي أنهى الشرك في الجزيرة، ومعركة عين جالوت 658 هـ التي هزمت المغول، كما انتصر المسلمون في فتح الأندلس 92 هـ، ومعركة حطين 583 هـ، وحرب أكتوبر 1973، 1393 هـ.

 

اختيار القادة ليوم الحرب دليل على قوة إيمانهم بأن الله سيجعل النصر حليفهم

أضاف صالح، أن القادة العسكريون الذين اختاروا شهر رمضان، دليل على قوة إيمانهم بنصر الله، لذا تم اختيار وقت الحرب في شهر رمضان، خاصة أن الشعب المصري بطبيعته متدين، وجنود مصر خير أجناد الأرض كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وعندما يقاتل الجندي المصري في شهر رمضان، فلديه عزيمة بأنه سينال الحسنيين إما الشهادة في سبيل الله لأنه يدافع عن وطنه، أو النصر على عدوه.

 

عدم معرفتهم بوقت الحرب والموانع ال5

وأكد صالح، أن وقت بدء الحرب لم نكن نعلم عنه شيئا، وكنا نتمنى العبور، ومحاربة العدو، ولما وجهونا دخلناها بعزيمة الأبطال واثقين من نصر الله، خاصة أنه في شهر رمضان، مشيراً إلى أن ما قام به الجيش المصري من عبور خط بارليف، أمر لم يكن يصدقه أحد، خاصة أن هناك 5 موانع تجعل العبور أمر صعب، المانع الأول مواسير النبال شديدة الانفجار، والمانع الثاني الساتر الترابي، والمانع الثالث خط بارليف المحصن بالخرسانات، والمانع الرابع المانع المائي الصعب عبوره وسط وجود مواسير النبال، والمانع الخامس العديد من الأشرطة الحديدية، المشابهة لشريط قطار السكك الحديدية، ومعجزة تجاوزنا الموانع الـ5 تُدرس في الكليات العسكرية، والمعركة أثبتت أن جنود مصر هم خير أجناد الأرض، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمصر آمنة كما ذكرت في القرآن الكريم.

 

أحفاده يحكون لزملائهم قصة مشاركته وبطولة الجندي المصري

أضاف صالح، مرت على المعركة 54 سنة، وكأنها اليوم بالنسبة له، فكل الأحداث التي مر بها، تدور في مخيلته، ويحكيها لأحفاده، الذين يحكوها لزملائهم في المدرسة يوم احتفال المدارس بهذا النصر مرتين في العام في شهر رمضان وشهر أكتوبر، مؤكداً أن الاشتباكات مع طائرات العدو، كانت تبدأ من أول ضوء لأخر ضوء للشمس، وعدد الاشتباكات في اليوم من 6 لـ7 مرات، وكنا نتعامل مع طائرات العدو ونسقطها، برغم امتلاكه لأحدث الطائرات في العالم في ذلك الوقت، الفانتوم، والميراج، والاسكاي هوك، مشيراً أنه يتم التعامل مع طائرات العدو حسب قرب الطائرات وبعدها، فكلما كان الهدف غاطس فيتم إطلاق دفعات طويلة، وكانت الطائرات تحوم حولنا، فيتم قصفوها بطلقات فرديةـ، وفي حالة هجوم الطائرات يتم قصفها بطلقات قصيرة.
 

مشاركته في الحرب وبطولة الجندي المصري

أكد صالح، كان من بين الذين سدوا الثغرة في الدفرسوار، مشيراً أنه من بين الذين تحركوا من القصاصين الساعة 2 ظهرا، مع بدء المعركة، ووصلنا لكوبري الفردان وانتظرنا لإقامة الكوبري رقم 31 بالإسماعيلية، وتم العبور الساعة 12 مساء يوم 6 أكتوبر، وتم الاشتباك مع العدو صباح يوم 7 أكتوبر،، وكان الاشتباك بصفة يومية من 11 رمضان حتى 26 رمضان 1393، الموافق 7 أكتوبر حتى 22 أكتوبر، حتى وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنه كان في سلاح المدفعية المضادة للطيران، وكنا نحمي كتائب الصواريخ، فكانت طائرات العدو تنطلق منخفضة فيصعب على الصاروخ اصطيادها، ونطلق عليها طلقات من المدفعية، فتضطر للطيران بشكل مرتفع فتصيبها الصواريخ، وكانت كافة الأسلحة بالقوات المسلحة في تلاحم للدفاع عن عرضنا وأرضنا، مؤكداً أنه حصل على فرقة تمييز بين طائرات العدو والطائرات المصرية، فطائرات العدو كانت أحدث طائرات في العالم " الفانتوم والميراج وسكاي هوك"، وبرغم لك تمكنا من السيطرة عليهم وهزيمتهم بفضل الله سبحانه وتعالى
 

إصابته بشظية يوم 26 رمضان

وأضاف صالح، أنه لا ينسى يوم 26 رمضان الموافق 22 أكتوبر 1973، يوم إصابته بشظية في الرأس، يوم 22 أكتوبر وتم نقله لمستشفى القصاصين العسكري، وحصل على إجازة من 26 رمضان حتى خامس يوم العيد، 5 شوال 1393، الموافق من 22 أكتوبر حتى 29 أكتوبر، ثم عاد لوحدته بعد علاجه، مؤكداً أنه يفتخر بمشاركته في حرب الكرامة، واستمر في القوات المسلحة، حتى الأول من يناير 1975م، ويكفينا فخراَ أن الجيش الإسرائيلي لم يستطع مواجهة الجيش المصري، فلم نشعر بالخوف لحظة، ولكننا كنا في فرح وسعادة.


 

صالح: أحمد الله أنني عشت لأرى ما فعله 4 قادة من أجل مصر

أكد صالح، أن الله سبحانه وتعالى أنعم عليه بحياة عاشها وعاصر ما فعله 4 قادة لن ينسى الشعب المصري ما فعلوه من أجل مصر، بدءا من ثورة 23 يوليو وكان صغيراً وعرف ما قام به الضباط الأحرار، والرئيس محمد نجيب، وما قام به الرئيس جمال عبد الناصر الذي أمم قناة السويس، وبنى السد العالي، وملك الفلاح البسيط للأراضي الزراعية، و الرئيس محمد أنور السادات، رجل الحرب والسلام، الداهية العسكرية الفذة ، والرئيس محمد حسني مبارك، صاحب أول طلعة جوية في حرب العاشر من رمضان، ولو فشلت الطلعة الجوية ما تحقق النصر، والرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي بنى الجيش المصري، فبعد حرب العاشر من رمضان أصبح الجيش المصري، وما يمتلكه من أسلحة ليس مثل ما قبل الحرب، فمد الجيش بأحدث الأسلحة فأصبح جيش يخشاه الأعداء، ولو ما فعله الرئيس السيسي وتوفيق الله له، لتمكنت إسرائيل من تهجير الفلسطينيين، فوقف أسدا قويا في وجه العالم، ومنع تهجيرهم، وتحدى العالم منفرداً وخلفه شعبه المؤمن بكل قراراته، ولولا تسليح الجيش ما عاشت اسرائيل في رعب من الجيش المصري، إضافة لشقه قناة السويس الجديدة، وبنائه دولة جديدة قوية، يهابها الجميع ويعمل له كل العالم ألف حساب، إضافة لتهديده لكل من تسول له نفسه ويفكر فقط من الاقتراب من شبر واحد من أرض مصر.

حسن   أحمد صالح من أبطال حرب اكتوبر

حسن أحمد صالح من أبطال حرب اكتوبر

صالح عايشت 4  رؤساء قدموا الكثير لمصر

صالح عايشت 4 رؤساء قدموا الكثير لمصر

صالح فخور بسرد أحفاده بطولات الجنود المصريين

صالح فخور بسرد أحفاده بطولات الجنود المصريين

صالح لن أنسى مشاركته في الحرب

صالح لن أنسى مشاركته في الحرب



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة