يواصل الاحتلال الإسرائيلي، جرائمه في قطاع غزة المحاصر منذ أكتوبر 2023، ورغم إعلان وقف إطلاق النار في يناير 2025، إلا أنه مستمر في اختراق الاتفاق المبرم برعاية دولية، وقصف وسط وجنوب القطاع ما أدى إلى استشهاد 6 فلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت مجموعة من المواطنين قرب منطقة المسلخ غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين هم: خالد الزيان، وحسن حامد، علي باسم أبو شمالة، وقالت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، إن شهيدين وصلا وعدد من المصابين في استهداف طائرة مسيرة للاحتلال مجموعة من المواطنين شمال مخيم البريج وسط القطاع.
شهداء في قصف إسرائيلي على غزة
كما استشهد مواطن، اليوم الجمعة، برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وأفادت مصادر طبية، باستشهاد المواطن حسام أبو خوصة (43 عاما) برصاص الاحتلال في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا.
وأكد الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خان يونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».
وعلى الصعيد الإنساني، قالت المتحدثة باسم المجلس النرويجي للاجئين، إن الوضع سيكون كارثيا في غزة بعد مغادرة منظمات إنسانية وإغاثية، وأكدت على الحاجة لزيادة المساعدات لغزة وليس تقليص عمل المنظمات.
بدوره، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث "تغيير ديموغرافي دائم".
وقال تورك في خطاب له أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية "يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، ما يثير مخاوف من التطهير العرقي"، وأشار المسؤول الأممي خصوصا إلى العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عام في شمال الضفة الغربية والذي تسبب في نزوح 32 ألف فلسطيني.
دعوة لالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي ترامب
وفي السياق، دعا الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي ترامب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.
وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ.
وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.
وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.
وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية. أخيرا، جدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.