مع التطور المتسارع في عالم التكنولوجيا، باتت الجرائم الإلكترونية تمثل تحدياً كبيراً يواجه المواطنين يومياً، ما بين الابتزاز والسب والقذف أو اختراق الحسابات الشخصية.
وفي هذا السياق، تفتح وزارة الداخلية أبوابها عبر مباحث الانترنت كدرع واقٍ لحماية الخصوصية وضمان استعادة الحقوق القانونية للمجني عليهم من خلال إجراءات محددة تبدأ بوعي المواطن بضرورة توثيق الجريمة قبل فوات الأوان.
وتعد الخطوة الأولى والأهم للحفاظ على حقك هي عدم مسح الرسائل أو المحتوى المسيء، بل يجب الاحتفاظ بلقطات الشاشة سكرين شوت للمنشورات أو المحادثات المرفوضة، والتوجه فوراً إلى مقر الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بالعباسية، أو عبر الفروع الجغرافية بالمحافظات داخل مديريات الأمن.
كما تتيح الوزارة تقديم البلاغات عبر الخط الساخن 108 المخصص لتلقي بلاغات جرائم تكنولوجيا المعلومات، أو من خلال بوابة وزارة الداخلية على شبكة الإنترنت، لضمان السرعة في رصد الجناة وتتبع البصمة الإلكترونية لمرتكبي الواقعة.
ويشدد الخبراء القانونيون على ضرورة التوجه لتقديم البلاغ خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ علم المجني عليه بالجريمة، لضمان عدم سقوط الحق بالتقادم في بعض قضايا الجنح.
ويقوم رجال المباحث فور تلقي البلاغ بإعداد تقرير فني دقيق يحدد هوية المتهم ومكان انطلاق النشاط الإجرامي، وهو التقرير الذي يعد ركيزة أساسية أمام النيابة العامة والمحاكم المختصة لإصدار العقوبات الرادعة.
إن التزامك بهذه الخطوات الرسمية وتجنب الحلول الودية مع المبتزين هو السبيل الوحيد لكسر شوكة "خفافيش الإنترنت" وتحويلهم من خلف الشاشات إلى خلف القضبان، لتظل كرامة المواطن وخصوصيته خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.