رأس الأفعى.. وصايا سيد قطب التى تحولت لعقيدة تكفيرية

السبت، 21 فبراير 2026 10:30 م
رأس الأفعى.. وصايا سيد قطب التى تحولت لعقيدة تكفيرية رأس الأفعى

محمد عبد الرحمن

بدأت الحلقة الرابعة من مسلسل رأس الأفعى، بطولة أمير كرارة وشريف منير، بمشهد «فلاش باك» جمع بين شخصيتي سيد قطب، الذي يجسده أحمد صيام، ومحمود عزت الذي يؤدي دوره شريف منير، في استعادة درامية لمرحلة مفصلية من تاريخ جماعة الإخوان المسلمون.

وخلال المشهد، يخبر محمود عزت قطب بإلقاء القبض على قيادات الجماعة، إلا أن قطب يطمئنه معتبرًا أن المحنة تصب في مصلحة التنظيم، وأن ما يراه ظلماً سيبقى حيًا في الذاكرة الجمعية، بما يضمن – من وجهة نظره – استمرار انتشار الأفكار عبر الأجيال، طالما ظل الصراع قائمًا تحت مظلة الدين.

كما يتطرق المشهد إلى وصية قطب قبيل إعدامه، مؤكدًا ضرورة استمرار أفكاره، ومشدّدًا على بقاء الجماعة وعدم اندثارها مهما كانت التحديات.

وتستند هذه الرؤية الدرامية إلى الأفكار التي طرحها سيد قطب في مؤلفاته، وأبرزها كتابي "في ظلال القرآن" و"معالم في الطريق"، والتي شكّلت لاحقًا مرجعية فكرية لتيارات إسلامية متعددة.

ومن أبرز المرتكزات الفكرية التي تناولها: اعتبر قطب أن المجتمعات المعاصرة – بما فيها ذات الأغلبية المسلمة – تعيش حالة "جاهلية" شبيهة بما قبل الإسلام، بسبب الابتعاد عن تطبيق الشريعة كما يراها.

ودعا إلى قصر التشريع على الله وحده، ورفض أي منظومة قانونية لا تستند إلى مرجعية دينية، معتبرًا أن إسناد حق التشريع للبشر خروج عن هذا المبدأ.

كذلك طرح فكرة ضرورة تكوّن "عصبة مؤمنة" تنفصل وجدانيًا ومنهجيًا عن المجتمع الذي تصفه بالجاهلي، حفاظًا على نقاء التصور العقدي.

كما رأى أن إزالة الأنظمة أو القوى التي تعيق نشر الدعوة تمثل جزءًا من الصراع بين ما اعتبره "الإسلام" و"الجاهلية"، في إطار تصور شامل للمواجهة الفكرية والسياسية.

وأكد على شعور الجماعة بأنها تمثل "الأمة الحقيقية"، في مقابل مجتمع محيط يراه بعيدًا عن المنهج الصحيح.

ويعكس تناول هذه الأفكار ضمن سياق درامي محاولة لإبراز الخلفيات الفكرية للشخصيات، وربط الماضي بالحاضر ضمن حبكة المسلسل، دون أن يغفل العمل حساسية المرحلة التاريخية وتعقيداتها السياسية والفكرية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة