تعد مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة بمثابة «منارة» حضارية حديثة، صُممت لتكون أكبر مدينة ثقافية وفنية فى الشرق الأوسط، فى إطار إعادة إحياء الدور الريادى لمصر فى مجالات الفكر والفن.
وتستهدف الدولة من هذا المشروع أن تصبح المدينة مركزًا عالميًا لاستضافة المهرجانات الدولية، ومنصة لدعم الموهوبين، وجسرًا للتواصل الثقافى بين مصر والعالم، بما يليق بالجمهورية الجديدة التى تضع القوى الناعمة فى مقدمة أولوياتها.
مساحة المدينة
تمتد المدينة على مساحة 127 فدانًا، وتقع فى قلب العاصمة الإدارية، وتتميز بتصميم معمارى يمزج بين العراقة المصرية، بروحها الفرعونية والإسلامية، وبين الحداثة العالمية.
وتُعد «الجوهرة» أبرز معالم المدينة، وهى أكبر دار أوبرا فى الشرق الأوسط، وتضم القاعة الرئيسية التى تتسع لنحو 2200 مقعد، والمجهزة بأحدث تقنيات الصوت والإضاءة العالمية، كما تحتوى على مسرح للموسيقى «كونسيرت هول» يتسع لـ1200 فرد، ومسرح للدراما يتسع لـ630 فردًا.
وتضم المدينة متحف عواصم مصر، الذى يروى تاريخ العواصم المصرية عبر العصور، من منف وطيبة وصولًا إلى العاصمة الإدارية، إلى جانب مكتبة العاصمة، وهى مكتبة ضخمة تهدف إلى استعادة أمجاد مكتبة الإسكندرية، وتضم مجموعات نادرة من الكتب والمخطوطات، فضلًا عن مركز الإبداع الفنى الذى يشمل استوديوهات للنحت، وقاعات للوحات الزيتية، ومراسم للمبدعين والشباب.
كما تضم المدينة دور سينما مجهزة بأحدث التقنيات، ومسرحًا مكشوفًا للعروض الجماهيرية يتسع لآلاف المشاهدين، إلى جانب مجموعة من المطاعم والكافيهات التى تخدم الزوار وسط مساحات خضراء شاسعة وتنسيق حدائق مميز، وغابة شجرية ومسارات للتنزه تربط بين مختلف منشآت المدينة.