دينا عبد العليم تكتب: هكذا تصدرت الشركة المتحدة المشهد.. الجودة تغنى عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات

الأربعاء، 18 فبراير 2026 11:18 م
دينا عبد العليم تكتب: هكذا تصدرت الشركة المتحدة المشهد.. الجودة تغنى عن الكثرة.. والقيمة تعلو على التريند.. والرسالة أقوى من عدد المشاهدات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية - دينا عبد العليم

أعمالًا منفصلة برسالتها متصلة بفلسفتها

يبدو لي كمشاهد منذ اللحظة الأولى أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ذهبت للاختيار الأصعب في الموسم الدرامي الرمضاني هذا العام، فالزخم الذي قدمته الشركة هذا العام، ورغم كثرة البروموهات وكثافة ما تم الإعلان عنه، إلا أنه زخم غير مزدحم أو مشتت، بل يبدو متناسقًا متماسكًا، مكتملًا، فكل برومو منفصلًا يعبر عن قصة تحمل رسالة واضحة، ولو جمعت كل البروموهات في مشهد واحد ترى رسالة واحدة أيضًا، أكثر وضوحًا ونضجًا ووعيًا، وكأنها مسلسل واحد حلقاته منفصلة برسالتها متصلة بفلسفتها، وكأنها الصورة الأكبر لمصر بكل ما فيها من قوة وإرادة وخير وجدية وإنسانية وشهامة وخفة ظل وأكشن.

دراما بين التنوع والشمولية

بين التنوع والشمولية استطاعت الشركة المتحدة أن تصنع أبطال المشهد، وأن تخلق منهم موسمًا مختلفًا هذا العام، والاختلاف هنا لا يتمثل في الكم، سواء كان هذا الكم في عدد المسلسلات أو حجم الإنفاق أو حتى أسماء النجوم، وإنما في التنوع الذي نشهده في أجيال مختلفة بين الممثلين، فمنهم أساتذة المهنة الكبار الذين تربى على أدائهم العبقري معظم المصريين، ومنهم جيل الوسط الذي يمثل التجديد، ومنهم صغار السن الذين يمثلون الحداثة، ومنهم صناع المحتوى على السوشيال ميديا والذين يمتلكون موهبة حقيقية، وبخلاف التنوع في الأعمار هناك التنوع في الجنسيات الذي يؤكد على دور مصر في احتضان المواهب من كل أنحاء العالم العربي، وكذلك هناك تنوع في الرسائل الدرامية بين الأكشن والكوميدي والإنساني والاجتماعي والتشويقي والتاريخي، وتنوع في مناقشة قضايا اجتماعية شائكة وبناء شخصيات درامية مركبة وصنع مشاهد متصاعدة، ثم في نهاية كل هذا التنوع قدمت صورة أكثر شمولية غير منقوصة.

الدراما الحقيقية تصنع أجيالًا.. لا تريندات

الرهان الحقيقي للشركة المتحدة والذي عاهدناه منذ سنوات هو الرهان على الوعي، وهذا ما حققته الشركة هذا العام برهانها على القيمة وعلى الإبداع، ورغم ضخامة الخريطة الرمضانية وضخامة الإنتاج وتنوعه، إلا أن الوعي هو العامل المشترك في كل المشاهد، والرسالة هنا أن دراما المتحدة لن تدخل السباق الرمضاني مراهنة على عدد المشاهدات وصناعة التريندات، بل ستراهن على التأثير الذي يبقى في الوجدان لسنوات، يصنع أجيالًا ويشكل ضميرًا وطنيًا يعبر عن مصر وقوتها الناعمة، ويمتد هذا الأثر جيلًا بعد جيل.

إعادة تعريف للسباق الدرامي

المشهد الآن واضح، الجودة تغني عن الكثرة، والقيمة تعلو على التريند والرسالة أقوى من عدد المشاهدات، هكذا تصدرت الشركة المتحدة المشهد، وهكذا كسبت في سباق دراما رمضان حتى قبل عرض المسلسلات، وكل هذا بفضل الفلسفة الواضحة في رسالة الشركة هذا العام، التي أعادت تعريف الموسم الرمضاني بداية من حفل إطلاق الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية للموسم الرمضاني الذي أقيم نهاية يناير الماضي، واستطاعت من خلاله الشركة أن تعلن أنها ليست شركة منتجة، وإنما صاحبة اتجاه واضح ورسالة ناضجة وفلسفة قوية تقدم قيمة تعكس قيمة مصر ومكانتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة