تشهد دول أوروبية، بينها فرنسا وإسبانيا والبرتغال ورومانيا والمملكة المتحدة، موجة طقس قاسية تميزت بتعاقب العواصف وغزارة الأمطار وتساقط الثلوج، ما أدى إلى فيضانات واسعة وأضرار كبيرة في البنية التحتية، إضافة إلى تسجيل خسائر بشرية في بعض المناطق.
فرنسا تحت ضغط الأمطار المتواصلة
أعلنت هيئة الأرصاد الفرنسية تسجيل فيضانات بعد أسابيع من الأمطار المتواصلة منذ منتصف يناير وحتى منتصف فبراير، فيما فُقد رجل إثر انقلاب قاربه في نهر لوار غربي البلاد. كما وضعت أربع مقاطعات في حالة إنذار أحمر، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع مع اقتراب العاصفة “بيدرو”.
البرتغال وإسبانيا.. ضحايا وخسائر زراعية
في البرتغال، عُثر على جثتي زوجين داخل سيارة غمرتها المياه، بينما أجبرت الفيضانات السلطات على إجلاء آلاف السكان وألحقت أضرارا بالبنية التحتية والمحاصيل. أما في إسبانيا، فتوفيت امرأة في برشلونة بعد انهيار سقف مستودع بفعل الرياح، وتضررت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية مع تسجيل معدلات أمطار تفوق المعدل الطبيعي بنسبة 38%.
رومانيا والمملكة المتحدة.. ثلوج وانقطاع كهرباء
عاصفة ثلجية في رومانيا تسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو 200 ألف منزل، وتعطيل حركة النقل العام في بوخارست بسبب تراكم الثلوج، إضافة إلى إغلاق طرق ومدارس. وفي المملكة المتحدة، صدرت تحذيرات جوية جديدة بعد شتاء شهد أكثر من 2500 وفاة مرتبطة بالبرد، معظمها بين كبار السن.
امتداد التأثير إلى المغرب
كما شهدت مناطق في شمال غربي المغرب فيضانات منذ أواخر يناير، خاصة في مدينة القصر الكبير، ما أدى إلى إجلاء آلاف السكان وخسائر كبيرة في القطاعين الزراعي والحيواني.
تحديات مناخية متزايدة
تعكس هذه التطورات تصاعد حدة الظواهر الجوية المتطرفة في القارة الأوروبية ومحيطها، وسط تحذيرات من استمرار الاضطرابات المناخية وتأثيرها المباشر على البنية التحتية والأمن الغذائي وحياة المواطنين.