مصيدة إدمان الألعاب الإلكترونية.. مخاطر نفسية وسلوكية وجسدية على الأطفال..9 علامات تؤكد وصول طفلك لمرحلة الإدمان وضرورة التدخل للعلاج.. و6 نصائح للوالدين للوقاية والتعامل بوعى مع أطفالهم

الأربعاء، 11 فبراير 2026 08:33 م
مصيدة إدمان الألعاب الإلكترونية.. مخاطر نفسية وسلوكية وجسدية على الأطفال..9 علامات تؤكد وصول طفلك لمرحلة الإدمان وضرورة التدخل للعلاج.. و6 نصائح للوالدين للوقاية والتعامل بوعى مع أطفالهم إدمان الألعاب الإلكترونية يؤثر سلبا على الأطفال

كتبت دانه الحديدى – مروة محمود الياس

 ألعاب الفيديو أصبحت شائعة بين الأطفال والمراهقين، خاصة وأن التليفونات المحمولة تسهل ممارسة الألعاب في أي وقت ومكان، ورغم أن تلك الألعاب قد توفر نوعا من الترفيه للأطفال والمراهقين، إلا أنها قد تصل لحالة إدمان تلك الألعاب، وهو ما يشكل عدة مخاطر.

ووفقا لمواقع" Raising children" و " children and screens"،  وInternet Matters، نوضح كل ما يتعلق بخطورة إدمان تلك الألعاب على الجسم والصحة النفسية، أهم النصائح.

العلامات النفسية لإدمان ألعاب الفيديو
 

التقلبات المزاجية

قد يُظهر الطفل أو المراهق الذي ينتقل من الشعور بالضيق إلى الهدوء والاسترخاء أثناء لعب تلك الألعاب علامة على إدمانها، مع مرور الوقت قد يبدأ الطفل باللجوء إلى ألعاب الفيديو كوسيلة للتأقلم مع صعوبات الحياة، وفى حالة منعه من اللعب فإنه يشعر بمشاعر الغضب والإحباط.

الانشغال بالألعاب

يعد الانشغال المفرط بشيء ما علامة رئيسية على أي نوع من أنواع الإدمان، فالأطفال الذين يأكلون ويشربون وينامون ويتحدثون عن ألعاب الفيديو، عندما لا يمارسونها يكونون قد أصبحوا منشغلين بها أو مهووسين بها.

سوء النظافة الشخصية

كما هو الحال مع أي إدمان، ينغمس المراهقون والأطفال في النشاط لدرجة إهمال حتى أبسط المهام اليومية، ومع مرور الوقت، يقل اهتمام المراهق بمظهره ونظافته الشخصية بشكل عام.

مشاكل جسدية

لا شك أن قضاء ساعات طويلة في ممارسة ألعاب الفيديو يُرهق الجسم، حتى جسم الطفل أو المراهق، حيث  يُسبب إجهاد العين وجفافها أو احمرارها، كما يشيع الشعور بألم في الأصابع أو الظهر أو الرقبة، وقد تبدأ الشكاوى من الصداع بالظهور بشكل متكرر.

تراجع الاهتمام بالدراسة

كما هو الحال مع أي سلوك إدماني، كلما انغمس الشخص في نشاط إدماني، زادت رغبته في الاستمرار فيه، في ظل هذه الظروف، من المحتم أن يبدأ الاهتمام بالدراسة بالتراجع.

فقدان الاهتمام بالأنشطة الأخرى

يقضي الأطفال أو المراهقون المعرضون للإدمان وقتًا أطول فأطول أمام أجهزة التحكم، وستبدأ الأنشطة التي كانوا يستمتعون بها سابقًا بالتلاشي تدريجيًا مع تفاقم إدمان ألعاب الفيديو.

زيادة العدوانية

أي شخص يحاول الحد من أو منع الطفل من ممارسة الألعاب يواجه بالعداء أو العدوانية.

العزلة

يرغب الطفل المدمن على ألعاب الفيديو في قضاء وقت أقل فأقل مع أصدقائه وعائلته، بالنسبة لبعض الأطفال والمراهقين، قد تشير العزلة المفرطة إلى وجود مشكلة عاطفية كامنة، مثل الاكتئاب.

الصراعات مع الآخرين

عندما يُواجه الطفل بالوقت الطويل الذي يقضيه في لعب ألعاب الفيديو، فإنه قد يكذب أو يُلقي باللوم على الآخرين أو يُصبح مُجادلاً، ومع مرور الوقت، تبدأ العلاقات مع الأصدقاء والعائلة بالتدهور نتيجةً للإهمال.

 

أضرار إدمان الألعاب الإلكترونية على الأطفال والمراهقين

نفسية وسلوكية
 

التنمر والضغط الاجتماعي داخل الألعاب: توفر الألعاب الجماعية بيئات تواصل واسعة، لكنها قد تتحوّل أحيانًا إلى منصة للتنمر أو السخرية أو الإقصاء المتعمد. آثار هذا النوع من الإساءة قد تكون عميقة، وتشمل انخفاض تقدير الذات، الشعور بالقلق أو الانعزال الاجتماعي. الخطر الأكبر هو عدم إفصاح الطفل عما يمر به، بسبب الخوف أو الاعتقاد بأن ما يحدث طبيعي في سياق اللعب.

التعامل مع الغرباء وحدود الأمان: التفاعل مع لاعبين من مختلف أنحاء العالم يفتح أيضًا احتمالات للخطر، بعض الأشخاص قد يسعون لبناء ثقة الطفل بهدف الاستغلال أو جمع معلومات شخصية. غياب الوعي الرقمي بمعايير الخصوصية يجعل الأطفال أكثر عرضة لكشف بياناتهم أو نشر صور ومعلومات لا ينبغي مشاركتها.

المحتوى غير الملائم للفئة العمرية: ليست كل الألعاب مناسبة لجميع الأعمار، فبعضها يحتوي على مشاهد عنف أو ألفاظ غير لائقة أو إيحاءات لا تتناسب مع نمو الطفل النفسي. وتجاوزًا لمحتوى اللعبة نفسه، يمكن أن تتضمن المحادثات داخلها محتوى غير مناسب للفئة العمرية، ما يزيد المخاطر على التطور السلوكي والنفسي.

الإفراط في استخدام الشاشات: الجلوس لساعات طويلة أمام الألعاب يؤثر على التوازن اليومي للطفل، ويقلل من النوم، والنشاط البدني، والتركيز الدراسي. بعض الألعاب مصممة بمكافآت سريعة وتحديات متكررة، ما قد يحوّل اللعب إلى نمط قهري يصعب التوقف عنه دون إشراف وتنظيم واضح.

الإنفاق المالي داخل الألعاب: تعتمد بعض الألعاب على المشتريات الداخلية، سواء لشراء عناصر تجميلية أو تعزيزات للعبة. الأطفال غالبًا لا يقدّرون قيمة المال بشكل صحيح، ما قد يؤدي إلى نفقات غير متوقعة. بعض هذه الأنظمة قد تحاكي المقامرة الرقمية من خلال صناديق عشوائية، ما يزيد من المخاطر الاقتصادية والسلوكية.

الخصوصية وحماية البيانات: تتطلب الألعاب الحديثة إنشاء حسابات تحتوي على بيانات شخصية. في حال غياب الإعدادات الأمنية، يمكن أن تُجمع هذه البيانات أو تُشارك بطرق غير آمنة. إدراك الأطفال وأولياء الأمور لكيفية إدارة الخصوصية الرقمية أصبح ضرورة ملحة لضمان بيئة آمنة.

عندما تتحول الألعاب الإلكترونية إلى سلوك إدماني تؤثر على الدراسة والعلاقات الأسرية والصحة النفسية. وتصنّف منظمة الصحة العالمية اضطراب الألعاب كحالة مرضية عند استمرار الأثر السلبي على الحياة اليومية. علامات التحذير تشمل الانسحاب الاجتماعي، العصبية عند التوقف عن اللعب، وإهمال المسئوليات.


الجلوس الطويل بوضعيات غير صحية وقلة الحركة قد تسبب آلامًا عضلية ومشكلات في النظر. سلوكيًا، قد يقلد بعض الأطفال ما يشاهدونه داخل الألعاب فيظهر السلوك العدواني أو الاندفاعي إذا غاب التوجيه الأبوي.

1. الآثار الجسدية:
 

إجهاد العين ومشاكل الرؤية: قد يؤدي التعرض المطول للشاشات الرقمية إلى إجهاد العين (إجهاد العين الرقمي). يمكن أن يتسبب ضوء الشاشة في مشاكل مثل جفاف العين، وتشوش الرؤية، والصداع.


اضطرابات الوضعية وآلام العضلات: يُهدد الاستخدام المطوّل للأجهزة الرقمية صحة العمود الفقري بشكل خاص. فالوضعية الخاطئة، لا سيما عند استخدام الكمبيوتر أو الهاتف، قد تُسبب آلامًا في الرقبة والظهر وأسفل الظهر.

اضطرابات اليد والمعصم: قد يُسبب استخدام لوحات المفاتيح أو الفأرة أو الشاشات اللمسية إجهادًا لليدين والمعصمين، تُعرف هذه الحالة باسم "متلازمة النفق الرسغي".

اضطرابات النوم: يُثبّط الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات إفراز هرمون الميلاتونين، وهو هرمون أساسي لأنماط النوم، ومشاهدة وسائل التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو مقاطع الفيديو، خاصةً في وقت متأخر من الليل، تُصعّب النوم وتُقلّل من جودته.

السمنة وقلة النشاط البدني: يشجع إدمان الأجهزة الرقمية على أنماط الحياة الخاملة، فالجلوس المستمر يُقلل من النشاط البدني وقد يؤدي إلى زيادة الوزن على المدى الطويل، ويزداد خطر الإصابة بالسمنة ، خاصةً لدى الأطفال والشباب، مع إدمان الأجهزة الرقمية.

 

نصائح للوالدين

الوقاية من الإدمان الرقمى

يوجد بعض الخطوات التى يمكن أن يقوم بها الآباء والأمهات لوقاية أطفالهم من إدمان الألعاب الالكترونية، وهى:

تشجيع الأنشطة البديلة

إيجاد أنشطة ممتعة بعيدة عن الشاشات ورعايتها في وقت مبكر من الطفولة، يمنح الأطفال الأكبر سنًا منفذًا بديلًا عند الحاجة.

وضع حدود وقواعد معقولة للاستخدام

من الضرورى وضع مجموعة من القواعد، مثل الأوقات المناسبة لممارسة الألعاب والأنشطة الإلكترونية الأخرى، وتحديد أوقات وأماكن خالية من الشاشات في المنزل، مثل غرف النوم  وأوقات تناول الطعام، وتحقيق التوازن بين وقت استخدام الشاشات والأنشطة الأخرى مثل النشاط البدني.

لا تخف من وقت "الملل" للأطفال

قد يرى بعض الآباء أن قضاء الأطفال وقتًا أمام الشاشات أفضل من شعورهم بالملل، لكن شعور الأطفال بالملل ينمي خيالهم ويحفز إبداعهم.

الاستخدام المسئول كقدوة

إظهار الاستخدام المسئول للشاشات من جانب الوالدين أمر في غاية الأهمية، وذلك لأن "أطفالنا يراقبوننا ويولون اهتماماً بالغاً" لكيفية استخدام الآباء لوسائل الإعلام الرقمية.

سيطر على بطاقات الائتمان

تشجع معظم الألعاب الإلكترونية حاليًا على إنفاق أموال حقيقية عبر "صناديق الغنائم" وغيرها من الحوافز المصممة لزيادة الإنفاق الإضافي داخل اللعبة، وهو ما قد يخرج عن السيطرة بسرعة، لذلك ينصح  بحصر استخدام بطاقات ائتمان الوالدين على البالغين فقط، وإذا سُمح بالإنفاق داخل اللعبة، فينبغي منح الأطفال بطاقات هدايا بحدود إنفاق معينة للتحكم في الإنفاق وتعليمهم مهارات إدارة الميزانية.

 

ـ الوقاية لا تكون بالمنع، بل بالمشاركة الواعية: تحديد أوقات اللعب، اختيار الألعاب المناسبة، تفعيل أدوات الرقابة الأبوية، ومناقشة التجارب الرقمية للطفل بانتظام. الهدف أن يشعر الطفل بالقدرة على مشاركة ما يواجهه مع والديه دون خوف أو لوم، لبناء بيئة رقمية آمنة وصحية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة