- نؤيد ما يخدم المواطن ونعترض على ما يضره نسبة نجاح مرشحينا 60%.. ولم نسع للأغلبية حتى لا نكون حزبا مُصنعا
- لا شيكات على بياض للحكومة.. 550 ألف مؤسس منحوا الحزب زخما غير مسبوق.. إحنا منشغلين إننا نبص فى ورقتنا.. والأدوات الرقابية كافية فى مجلس النواب وتحتاج تفعيلا أكبر فى «الشيوخ»
فى إطار حرص «اليوم السابع» على فتح حوارات جادة حول مستقبل الحياة السياسية والحزبية فى مصر، استضافت الجريدة ندوة خاصة مع الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، وأحد أبرز الأصوات السياسية تحت القبة، والذى ارتبط حضوره البرلمانى بمداخلات واضحة ومواقف متوازنة تجمع بين دعم الدولة والانحياز لمصالح المواطن.
واستهل الدكتور محمود مسلم زيارته لمقر «اليوم السابع» بجولة داخل أقسام التحرير المختلفة، اطلع خلالها على آليات العمل داخل المؤسسة الصحفية، وأشاد بالدور المهنى الذى تقوم به الجريدة فى تغطية القضايا السياسية والبرلمانية، كما كرّم الكاتب الصحفى عبدالفتاح عبدالمنعم، رئيس تحرير «اليوم السابع»، وأسرة التحرير، الدكتور محمود مسلم، تقديرا لمسيرته البرلمانية ودوره فى إثراء الحياة السياسية.
وتناولت الندوة قراءة شاملة للمشهد السياسى والحزبى فى الداخل، وتقييم أداء الحكومة ودور البرلمان فى ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، إلى جانب مناقشة مستقبل الأحزاب المصرية وآليات بناء معارضة وطنية مسؤولة، كما تناولت رؤية حزب الجبهة الوطنية وخططه التنظيمية والرقمية، خاصة فى ما يتعلق بتعزيز الوعى المجتمعى ومواكبة التحولات التكنولوجية، كما فتحت الندوة ملف الدور الإقليمى للدولة المصرية فى محيط شديد الاضطراب، وكيف تنعكس التحديات الخارجية على أولويات الداخل، وصولا إلى استشراف شكل المشهد السياسى والحزبى خلال السنوات المقبلة.. وإلى نص الندوة:
كيف قرأت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى الأخيرة فى المسار السياسى، وتأثير ذلك على انتخابات مجلس النواب وجلسات البرلمان؟
أرى أن تدخل الرئيس أو «فيتو الرئيس» أعاد الروح والحياة للعمل الحزبى والبرلمانى فى مصر، دب الحياة مرة أخرى فى العمل الحزبى والحياة البرلمانية، ولم يكن هذا حديثى فقط بل إن معظم النواب فى المجلس أكدوا على ذلك سواء مستقلين أو معارضة، بأنهم جاءوا للبرلمان نتاج هذا القرار الجرىء والتدوينة التى أصدرها الرئيس منضبطة وحاسمة وقانونية، وبالتالى تغيرت الكثير من الأمور فى هذا الشأن «الناس نفسها اتفتحت بشكل أكثر للمشاركة فى الانتخابات مقارنة بالمرحلة الأولى».
وهناك حيوية واضحة فى الأداء البرلمانى، سواء من خلال أدوات الرقابة مثل طلبات الإحاطة والاستجوابات، أو من خلال تفاعل النواب مع قضايا الشارع، والنائب الذى يحظى بثقة المواطنين يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وبرلمان 2025 أفضل من برلمان 2020 نظرا لأن البداية مختلفة من كل النواب من مختلف الأحزاب، يشتبكون مع الرأى العام بدرجة كبيرة من الفاعلية ويقومون بدورهم فى رقابة الحكومة بشكل قوى، وهناك أيضا مشروعات قوانين تتم بشكل فاعل «أعتقد أن النواب مذاكرين كويس وكل واحد عارف إنه جاى بدراعه ولذلك يشعرون بمسؤولية أكبر تجاه المواطن الذى انتخبهم».
ورغم ظاهرة الرشاوى الانتخابية للأسف ورغم كل الإجراءات التى اتخذت ضدها، إلا أنه كان لها دور مؤثر فى الانتخابات، ولكن النائب الذى نجح بإرادة الناس بعيدا عن هذه الظاهرة لديه دين كبير تجاههم، وهو ما ينعكس على أدائه تحت القبة، وعليه أن يعبر عنهم ويتفاعل معهم، ولولا «فيتو الرئيس» كان شكل المجلس اختلف عما هو عليه الآن.
كيف تصف علاقة الحزب بالسلطة التنفيذية، وكيف رأى الحزب «فيتو الرئيس»؟
لدينا الكثير الذى نقدمه مختلفا عن الأحزاب الأخرى مع احترامنا لكل الأحزاب، ولكننا منذ اليوم الأول فى البرلمان نتحدث عن التأثير وليس العدد ونحن الكتلة الثالثة فى البرلمان، ولكن دائما نتحدث عن التأثير، ورأيتم جهدنا خلال الأشهر الماضية سواء فى مجلس الشيوخ أو مجلس النواب ونعتمد على الدراسة العميقة للأمور وعلى اللجان النوعية والتى لدينا فيها عدد من الكفاءات أصحاب الخبرات سواء التنفيذية أو التشريعية أو العلمية، وبالتالى كل شىء تحت الدراسة ولدينا ثقة أننا نقدم شيئا مختلفا فى البرلمان، خاصة أنها التجربة الأولى للحزب فى البرلمان ونريد أن نكون أكثر تأثيرا وارتباطا بالمواطن وأحلامه، وكما يقول الدكتور عاصم الجزار رئيس الحزب، دائما لا نقف عند موقف الانتقاد بينما نقدم الحلول البديلة وفقا لما لدينا من كوادر لديها خبرات سواء من داخل اللجان النوعية وممثلينا فى الهيئة البرلمانية لمجلسى النواب والشيوخ.
أما عن «فيتو الرئيس» فالحزب أعلن تأييده وترحيبه بهذا الأمر، وقد نكون فى المرحلة الأولى من الانتخابات تضررنا قليلا كما تضرر البعض، وبالتالى ترحابنا ببيان الرئيس كان فى محله، لأنها كانت فرصة حقيقية أن نتعرف على شعبية المرشحين.
كنا حريصين على قلة عدد مرشحينا فى الانتخابات، ولذلك أعداد نواب حزب الجبهة ترضينا وقد قلنا منذ بداية تأسيس الحزب إن حزب الجبهة لم يسع للأغلبية فى الانتخابات المقبلة والبعض انتقدنا على ذلك ولكننا لدينا خطة وأننا مستحيل أن نحصل أو نسعى للأغلبية فى السنة الأولى للحزب وإلا سنكون حزبا مُصنعا، ونحن ليس كذلك بدليل أننا خضنا الانتخابات وسواء فى المرحلتين الأولى أو الثانية فهناك مرشحون فازوا وهناك من خسروا، فقد كانت نسبة نجاح المرشحين للانتخابات من الحزب 60 % وهى نتيجة مرضية.
حزب الجبهة الوطنية شهد مؤخرا إعادة هيكلة قيادية.. هل تمثل هذه خطوة بداية مرحلة تنظيمية جديدة؟ وهل هناك خطة لاستكمال إعادة الهيكلة خلال الفترة المقبلة؟
الدكتور عاصم الجزار أعلن عن مراجعة شاملة لكل أمناء المحافظات والأمانات النوعية، مع دخول المستشار محمد عمران كأمين عام للحزب، وهو كان أمين الشباب بالحزب، أعتقد أن ذلك سيؤدى إلى دفع قيادات شابة ووجوه جديدة فى شرايين الحزب خلال الفترة المقبلة.
ولا يفوتنا هنا الإشارة إلى الدور الكبير الذى قام به النائب السيد القصير خلال فترة توليه الأمانة العامة للحزب، حيث أدى مهامه بكفاءة واقتدار وأسهم فى تثبيت قواعد العمل التنظيمى، وهو اليوم يواصل عطاءه من موقعه كنائب لرئيس الحزب، بما يعكس روح العمل الجماعى وتكامل الأدوار داخل الجبهة الوطنية.
وأى حزب لا يؤمن بالتغيير هو حزب محكوم عليه بالفشل، ومن حسن حظنا أن القيادات تنتقل من مهمة لأخرى بترحاب وسلاسة، وهذا أمر طبيعى، فالأحزاب طوال الوقت يجب أن تكون حيوية وبها حراك، وإذا لم نفعل ذلك أمام المواطن فكيف نتحدث عن مطالبنا بالديمقراطية.
لماذا نجد حزب الجبهة الوطنية يتعرض دائما للشائعات وتداول أخبار مغلوطة؟
ندرك أننا حزب كبير ولدينا زخم كبير من القيادات، وندرك أن لدينا من يحبنا ومن لا يحبنا وهو أمر طبيعى، ومثلما نستفيد من خبرات القيادات الموجودة بالحزب ندفع ثمن عداواتهم فى أوساط معينة، لكن على سبيل المثال من تحدثوا عن أن أمناء المحافظات سقطوا فى الانتخابات، فنحن نتحدث مثلا عن 60 % نجحوا، والـ40 % الآخرين لم يكونوا بعيدين عن المنافسة، أو دخلوا إعادة أو لم يوفقوا على أرقام معينة، ومع ذلك نحن لا ندعى المثالية، فهناك اختيارات كانت صائبة جدا واختيارات لم تكن صائبة، لكن لا توجد اختيارات أُدِّنَّا بسببها وهو ما كنا حريصين عليه، والدكتور عاصم من اليوم الأول يعمل بشكل مؤسسى، فقد شكل لجنة لاختيار المرشحين، ولجنة أخرى للتواصل مع الناس، ولجنة تنظيمية، فكل الأمور كانت خاضعة لفكرة المؤسسية، لكن فى النهاية أى عمل بشرى معرض للخطأ، لكن عندما نتحدث عن التجربة الأولى فنحن راضون عن أنفسنا.
ما أولويات الحزب فى أول سنة له بالبرلمان؟
الحزب ليس موالاة وليس معارضة، وما نجد أنه فى مصلحة المواطن نوافق عليه وندعمه بكل قوة، وما نجد أنه ليس فى مصلحة المواطن نعترض عليه، وفى كثير من المواقف لم نؤيد أطروحات الحكومة وفى كثير أيضا أيدناها بكل قوة، فنحن ننظر دائما لمصلحة المواطن.
لقد انتقدنا غياب الحكومة فى الجلسة الخاصة بمخاطر الإنترنت على الأطفال وقدمنا دراسة عميقة جدا، ربما كانت أفضل مما طرحته الحكومة، وفى ذات الوقت نقدم نموذجا ونقدم حلولا ونقدم اقتراحات وسنطارد ونتابع الحكومة طوال هذا العام لهذه القضية «الحكومة تزعل ما تزعلش ده شىء يخصها»، وانتقدنا غياب الحكومة عن هذه الجلسة لأنها مهمة جدا.
ونحن أيضا ليس معارضة شعارات ولا نوقع على شيكات يعنى على بياض، فلدينا خطة، ونبذل جهدا، مؤمنين إن هذا البلد وهؤلاء الناس وهذا الشعب يستحق أن نبذل جهدا كبيرا من أجله.
هناك انتقادات موجهة للحزب لدفعه بوزراء سابقين ورجال أعمال.. فما رأيك؟
لدينا رموز كبيرة من الوزراء السابقين ولم يدخل جميعهم البرلمان، فالوزراء لديهم تجارب تنفيذية، وكنا دائما نقول إن هناك فجوة ما بين ما يقوله المواطن أو البرلمان وما ينجزه الوزراء وهى فجوة فى الفكر، فالتكامل بأن تكون هناك خبرات فى الجهاز التنفيذى ومروا بفكرة الخطة والتنفيذ والتحديات وإن الواقع صعب، ووجود وزراء سابقين يزيد من قوتنا ولا يقلل منها، ولا يمكن أن تكون ذات ملمح سيئ، وعلى الرغم من ذلك فليس هناك عدد كبير من الوزراء السابقين لدينا دخلوا مجلس نواب ومجلس شيوخ، عدد الوزراء لا يتجاوز 10 % أو 8 % من عدد النواب لدينا.
الأمر الثانى رجال الأعمال فوجودهم فى الحياة السياسية حقيقة لا أحد يستطيع أن ينكرها، ولا نستطيع أن نستبعدهم من المشهد، وجودهم إضافة لما لديهم من أفكار وتحديات، ولكن أيضا عدد رجال الأعمال بالنسبة لنا نسبة قليلة من عدد النواب، الأمر الأهم وهو أن سمعتهم جيدة وهو أمر يحسب لنا وليس علينا، ومن حق هؤلاء التواجد والتعبير عن أفكارهم، فرجل الأعمال الذى حقق إنجازا معينا فى مجاله يستطيع أن يتفاعل مع البرلمان ويستطيع أن يطرح أفكاره «إحنا ما بنصنفش الناس وعندنا تنوع كبير».
البرلمان بدأ بداية قوية على عكس ما توقعه البعض، فهل ممكن حزب الجبهة يقدم استجوابا فى قضية ما؟ وهل سيكون الحزب مع أم ضد الحكومة؟
نحن لسنا مع أو ضد الحكومة، فقبل دخولنا البرلمان كانت لدينا رؤية فى قانون الإيجار والمالك والمستأجر واقتراحات واضحة، وكانت لدينا وجهات نظر، فعلى سبيل المثال أصدرنا بيان «من لا يحمينا لا نحميه»، وطالبنا بأن الحراسات والشوارع المغلقة بجوار السفارة البريطانية تتم إزالتها وهو كان اقتراح من الدكتور عاصم الجزار، وتمت إزالة هذه الدشم، فنحن غير منشغلين بفكرة التصنيف ولكن منشغلون بمصلحة المواطن.
حزب الجبهة الوطنية من أوائل الأحزاب التى أنشأت أمانة للذكاء الاصطناعى.. كيف يمكن توظيف هذه الأمانة فى صياغة سياسات أو مبادرات تحمى المجتمع من مخاطر الفضاء الرقمى؟
لدينا أفكار، وتكثف اللجان اجتماعاتها فى هذه القضية، وسنقدم اقتراحات واضحة فى مجلس الشيوخ وسنطارد ونتابع الحكومة فيما يتم تنفيذه فى هذه القضية الخطيرة، لأننا نرى أن هذه القضية تؤثر على مستقبل مصر وحاضرها، فالأمر يمثل إظلاما للمستقبل وتشويها للحاضر وتزييفا للماضى، فبالتالى أمانة الذكاء الاصطناعى وكل الأمانات وأمانة الشؤون التشريعية والدستورية وأمانة الأسرة وكل الأمانات التى لها علاقة بهذا الموضوع تجتمع وتحدد ما يمكن أن نضيفه وما يمكن أن نعترض عليه وما يمكن أن نقترحه كبدائل لهذه الاعتراضات.
حزب الجبهة ينافس مَن من الأحزاب الأخرى أم فى سباق معه تحت القبة وفى المشهد السياسى ككل؟
لا نهتم بفكرة المنافسة، نحن نهتم بفكرة إثبات ذاتنا أولا بأن نكون راضين عما نفعله وهو الشىء الذى فيه تحدٍ فى هذا الوسط السياسى، والأمر الثانى أن نحصل على ثقة المواطن المصرى واحترامه، ونحترم كل الأحزاب، بشكل عام وليس لدينا فكرة الهجوم على الآخر من أجل كسب مزيد من الشعبية أو شىء، بالعكس «إحنا منشغلين جدا إننا نبص فى ورقتنا، واستكمال هياكلنا، منشغلين باختيار أفضل العناصر فى كل المواقع، منشغلين بتقديم حاجة حقيقية للمواطن المصرى، وعلى قدر ما حزب الجبهة ده عمل جدل كبير فى المجتمع بتأسيسه و550 ألف واحد مؤسسين دى ما حصلتش فى أى حزب، وهذا الجدل يؤدى إلى ثمار جيدة».
كل الأحزاب الوطنية هدفها واحد، هل الحزب يسعى لتكوين ائتلاف برلمانى داخل البرلمان؟
لم يطرح هذا الأمر، والقائمة كانت انتخابية وليست برامجية، ونحن نخوض تجربة فى سنة أولى برلمان بالنسبة للحزب ومعنا عدد كبير كانوا نوابا سابقين بصفات مختلفة، لكن نخوض التجربة برؤية حزب الجبهة، ولا يوجد فى الأفق الآن أى أفكار حول تشكيل ائتلاف أو غير ذلك.
لماذا الصورة السلبية عن البرلمان؟
الصورة السلبية لعدة أسباب، من وجهة نظرى منها ما حدث فى المرحلة الأولى بالإضافة إلى ضعف المشاركة بشكل عام، وبعض الناس كانت تود أن تكون فى القائمة وهو طموح مشروع، لكن عندما لم يتحقق الطموح فتمثل طموحهم فى القضاء على هذه القائمة، القائمة مشكلتها الأساسية من وجهة نظرى إنه لم تكن أمامها منافسة، لأن تم تنسيقها فى ظروف الحرب على غزة، الحرب التى كانت تهدد مستقبل هذه المنطقة، والتى أكدت إن مصر عليها مخاطر وكنا أقرب للحرب من السلام، ولأول مرة رئيس مصرى منذ اتفاقية السلام يتحدث فى خطاب علنى على إسرائيل إنها عدو، والمخاطر كانت صعبة جدا من كل النواحى، والذى لا يشعر إن مصر عليها أكبر مؤامرة فى التاريخ الحديث فهو إما ساذج أو مضلل، ولما جاءت الانتخابات تجرى كانت حرب غزة انتهت و«الناس بقت رايقة ومبسوطة فالناس قالتلك طب ليه ما كانش فيه منافسة، أعتقد ده سبب من أسباب الطعن على القائمة».
ما رأيك فى فكرة رقابة الشعب على ممثلى الشعب؟
أنا من منبر «اليوم السابع» أؤكد أن هذا دور كبير للإعلام، الإعلام يجعل طول الوقت «الناخب عينه على النائب، وأيضا بيوصل للنائب مواجع الناخبين أو مشاكلهم، فالإعلام دوره مهم فى هذه القضية». هذا المجلس ليس كسابقه «الوزير اللى متخيل إنه رايح المجلس عشان النواب يسقفوا له، ده واهم، لأن المجلس بتشكيله الحالى كما أراه الأحزاب تحتاج تثبت نفسها، والنواب أيضا، فيجب أن تكون هناك رقابة».
ما الملف الذى يهتم به محمود مسلم تحت القبة؟
قضية الوعى، وقضية الإصلاح الاقتصادى، تعتبر أهم القضايا التى نركز عليها، ودائما ما نقول فى حزب الجبهة إنه حزب إصلاحى، فلا نتبنى منهجا غير إصلاحى، بل بالعكس نتبنى منهجا للإصلاح والتعديل وتقديم مقترحات وتقديم بدائل، فالوعى والإصلاح الاقتصادى أكيد أهم الملفات التى نحتاج الحديث فيها.
كيف تقيم تحركات الدولة المصرية فى محيط إقليمى شديد الاضطراب؟
الأيام تثبت أن الرئيس السيسى صاحب رؤية ثاقبة، وأنقذ مصر خلال السنوات الماضية فى أكثر من أزمة، وعندما ترى مشهد اتفاق شرم الشيخ وسط كل الانتقادات أو المزاعم أو الحملات الموجهة التى وجهت إلى مصر منذ 7 أكتوبر 2023 بسبب حرب غزة، تجد أن إدارة الرئيس السيسى للأزمة كانت كفيلة بخرس هذه الألسنة، تُوجت بالدور المصرى المهم فى اتفاق شرم الشيخ أو الذى تم توقيعه فى شرم الشيخ، وتُوجت بتغيير الموقف الأوروبى.
مصر أكثر دولة دفعت الثمن فى أزمة غزة؛ السياحة، قناة السويس، المساعدات الإنسانية التى كانت تقدمها للفلسطينيين، بالإضافة للمؤتمرات والجهد الكبير الذى بذله الوزير بدر عبدالعاطى فى هذه الأزمة وفى غيرها من الأزمات خلال الفترة الماضية، فمصر أكثر دولة دفعت الثمن، وأكثر بلد حققت نتائج مع احترامنا لكل الدول، لكن أعتقد أن فرحة المصريين باتفاق شرم الشيخ وتقديرهم لرئيسهم ودوره وجهده وإخلاصه ونزاهته فى هذه القضية، وتأكيده للشعار الذى رفعه منذ اليوم الأول لتولى المسؤولية، إن مصر تمارس العمل بشرف فى زمن عز فيه الشرف، ورغم حملات التشويه من الإخوان الذين فقدوا شرفهم وفقدوا إنسانيتهم وفقدوا كل وطنيتهم فى كثير من المواقف فى الفترة الأخيرة.
هل ترى أن الأدوات الرقابية البرلمانية الحالية كافية، أم تحتاج لبعض التطوير أو التعديل؟
أعتقد أنه فى مجلس النواب كافية، لكن فى مجلس الشيوخ تحتاج إلى تفعيل أكثر وإلى زيادة عدد هذه الأدوات.
ننتقل للجانب الشخصى، مع اقتراب شهر رمضان، ما العادة التى تحرص عليها فى رمضان؟ وهل هناك طقس معين لأول يوم رمضان؟
فى أول يوم من رمضان، أحرص على التجمع مع أسرتى، تماما كما يفعل كثير من المصريين، لنحتفظ بعاداتنا الرمضانية والتواصل العائلى، أنا وأولادى نعود إلى حدائق القبة، ونقضى وقتا ممتعا مع العائلة، ومع مرور السنوات وبعد فقدان والدى، أصبحت هذه اللحظات أكثر قيمة.
أحب أن أصطحب أولادى فى نزهات بالحدائق، لاسترجاع ذكريات الطفولة والاحتفال بروح رمضان.
هل تنوى كتابة مذكراتك؟
أفكر فى ذلك، كل الأمور فى ذهنى، خاصة الفترة من 2005 حتى الآن، حيث كنت قريبا جدا من الأحداث بشكل مباشر.
إن شاء الله، عندما يسمح الوقت، سأكتب المذكرات لتكون مرجعا للناس لمعرفة ما كان يدور فى مصر، سواء الآن أو فى الماضى.
هل هناك مسجد معين تحب الصلاة فيه مع العائلة؟
الوضع تغير عن الماضى، لكن كنت مرتبطا بمسجد فى حدائق القبة، حيث كنا نصلى ونتلقى دروسا جماعية، والآن أحرص على أن يتواصل أولادى مع المسجد ويتابعوا أنشطته.
ممكن توجه رسالة للرئيس السيسى، والدكتور عاصم الجزار، وللمواطن المصرى؟
بالنسبة للرئيس السيسى، ربنا يعينه، نحن مقدرون الجهد والإنجازات التى تحققت فى مصر خلال السنوات الماضية، والتحديات التى واجهها. أكثر إنجاز أثر فىّ هو مبادرة الرئيس لإنقاذ الأسر المصرية من فيروس سى، وكذلك مشروع تطوير العشوائيات وبناء مساكن مؤهلة للحياة. كل سنة وحضرتك طيب يا ريس، ورمضان كريم عليك وعلى الشعب المصرى، ونحن فخورون بمواقفك المشرفة عالميا.
رسالة للدكتور عاصم الجزار؟
أعتبره أخا وصديقا ومصلحا حقيقيا، النقاش معه دائما مفيد ومثمر، وأحمل له مشاعر تقدير كبيرة.
ورسالة للمواطن المصرى؟
المواطن المصرى على رأس أولوياتنا، ونحن جميعا «خدامينه»، أهم شىء ألا يفقد الأمل، أن يطلب حقه، أن ينتقد عند الحاجة، وأن يقدر الإنجازات التى تحققت. مصر تغيرت للأفضل، والجهد المبذول فيها كبير، لكن المواطن عليه أن يواصل المتابعة والمطالبة بما هو مطلوب.
.jpg)
محمود مسلم رئيس الهيئة البرلمانية لـ«الجبهة الوطنية» فى ندوة اليوم السابع
.jpg)
محمود مسلم رئيس الهيئة البرلمانية لـ«الجبهة الوطنية»
.jpg)
محمود مسلم وعبد الفتاح عبد المنعم رئيس تحرير اليوم السابع